اكبر واشهر مجلة الكترونية مصرية علي شبكة الانترنت

  هيئة التحرير | ارسل مقال | شروط النشر | للاعلان بالموقع | ادعمنا

Photobucket Photobucket

فرح كامل مخرجة سينمائية تصنع فنا جديدا

وفاة المخرج العالمى يوسف شاهين بعد اصابته بنزيف دموى بالمخ

ايناس الدغيدي: ترفض الحجاب ولا تمانع بظهور الممثلات عاريات

صور عارية لـ "هيفاء وهبي" على الانترنت

منع علامة وألبومه في الكويت

باريس ترغب في الانجاب لتواكب موضة المشاهير

المزيد


مجلة العرب تنفرد بنشر كتاب وراء كل ديكتاتور طفولة بائســة !! للكاتب الكبير مجدي كامل

برقية تهنئة بالنجاح
فهمي هويدي
لحظة لالتقاط الأنفاس

توماس فريدمان
سيد بوش.. كن قائدا أو تخلَّ عن الرئاسة

د.فيصل القاسم
اعندما يتصالح الكبار يضيع الصغار!

ياسر الزعاترة
حماس وديمقراطية أوسلو

د.جلال امين
هل الولايات المتحدة في أفول؟

د.محمد عمارة
القرآن الكريم

أنيس منصور
لكن لا يستطيع أن ينسى!

المزيد من لمقالات

مجلة العرب علي يوتيوب

الثقافة الجنسية







لون الشعر يعكس جوانب شخصية صاحبه

فن اخفاء عيوب الوجه

فساتين زفاف وسهرة 2008 رائعة
الجمعة، يوليو 18، 2008
روح يابني.. منك لله


بقلم: محمد هجرس**

جميل جدا أن يعود "الشيخ" إلى صباه.. يتذكر الأيام الخوالي، بشقاوتها وقساوتها..

قبل أيام أعلنت نتائج الثانوية العامة في مصر، ابني حسام اتصل بي، عند الواحدة صباحاً وقال لي: مبروك يا بابا.. أنا نجحت..

قل أن ألتقط أنفاسي أكمل بسرعة: جبت يا بابا 97%.

لم أتكلم من هول الفرحة، قلت له: مبروك يا بابا

فاستطرد: خلاص ح أحقق حلمي وأدخل كلية الإعلام.. نفسي أبقى زيك يا بابا.

***

أعدت الجملة:"نفسي أبقى زيك يا بابا" وتأملت حياتي بطولها وعرضها، راجعت مسيرتي فلم أجد فيها ما يستحق الذكر، عدا أشياء عابرة.

أعرف أن حسام يريد أن يدخل كلية الإعلام، وقسم الصحافة بالذات، ربما يرى في ما لم أره في نفسي، لم يعرف حسام أنني "حتة جورنالجي" تلك المهنة التي كانت عيبا في يوم من الأيام، ووصلت لدرجة أن الشيخ على يوسف وهو أحد مؤسسي الصحافة المصرية، رفعت عليه دعوى تفريق بينه وبين زوجته لأنه "جورنالجي" كما جاء في عريضة الدعوى.

ـ تذكرت أول مرة تخطو فيها قدماي لكلية الإعلام، ورهبة ذلك القروي البسيط ابن السبعة عشر عاماً، عندما رأى الميني جيب والمايكرو جيب، فأشاح بوجهه بعيدا، وهو يتمنى أن يعاود النظر لتأمل ما وراء كل هذا الذي يظهر، دون أن يدرك أفعال الموضة، فخرّ على ركبتيه راكعاًَ باحثا عن ذلك المليم الأحمر الذي ما زال يحتفظ به لليوم.. كان مليماً أحمر وجدته على السلم وأنا في طريقي للدور الرابع من المبنى، فاعتبرته تذكاراً لأول رحلة غامضة، إلى المجهول الذي يبرق وهجه، ولا يخفت، مربوطاً بكل الأسماء اللامعة في عالم الصحافة.

ـ تذكرت كيف رأيت ذلك الصحفي الكبير لأول مرة، فوددت لو أقبل يده، لم أفعل بالطبع، لكن انبهاري زاد، عندما "قفشني" في مغامرة عاطفية مع (س. ع) في مدرج المحاضرات، وقد مالت على كتفي في لحظة ضعف ومراهقة، دون أن أكترث بالطبع للكزات عبد الباسط في جنبي الأيسر، وهو يقول لي بلهجة ريفية خافتة:"يااااااااااله.. البت نايمة عليك يااااااااااااله.. الدكتور ح يشوفك ويوديك في ستين داهية يااااااااااااااله".

كنت في غاية الحرج، مما لم أتعود عليه وكان شعرها الغجري المجنون يتطاير فيلف وجهي، وإذا بالصحفي الكبير يؤشر لي ولها بإصبعه السبابة أن احضرا.

وقفت أمامه مبلولاً بالعرق ـ وليس بأشياء أخرى ـ فابتسم ابتسامة لا أنساها، وقال لي: كنتوا بتعملوا إيه بأااااااااااة؟

هي سكتت تماماً بينما أقسمت أنا أيمانا كاذبة وقلت: والله ما عملت حاجة!

ضحك وقال: يعني هي اللي كانت بتغتصبك!

ابتسمت ابتسامة صفراء من الهلع، فعاجلني: اسمك إيه؟

فقلت له الاسم كاملاً، فاستطرد: انت عارف ياواد، لو شفتك قاعد جنب البت دي تاني، ح أخرب بيتك! فلم أجلس بعد ذلك بجوارها طيلة السنوات الأربع.

ـ تذكرت أول مقال نشر لي في حياتي وأنا في السنة الأولى بكلية الإعلام، حيث هرع العمدة وكبار قريتي الصغيرة يباركون لابن قريتهم، وكان أبي رحمه الله أكبر السعداء، ومن يومها كنت الابن المدلل والبيه لكل القرية والقرى المجاورة.

ـ تذكرت حينما اشتغلت تحت التمرين، وكيف تركت الجريدة احتجاجاً على فكرة موضوع لم يكن يتحدث عن الأمن الغذائي وثورة التعمير والأمن الغذائي، فكان نصيبة التمزيق أمامي، وتكليفي بعمل موضوع عن هوايات أعضاء مجمع اللغة العربية، وما إذا كان الأعضاء يحبون الملوخية بالأرانب أم القهوة سادة.

ـ تذكرت قصة سفري، وكيف ذهبت إرضاء لبغض زملائي وإكمال عددهم، وتذكرت كيف كنت من "المغضوب عليهم" ذات مرة وتم تحويلي لعمل إداري جراء مقال تزامن مع "زومبة وقائية أرض جو" أطاحت بي، ولم أكن أملك من الأمر شيئا.

ـ تذكرت كيف آخذ كل "مقلب وأخوه وأمه وأبوه وعمه" جعل رئيس تحريري يتلذذ بنقلي وتدويري على كافة الأقسام، حتى لم يبق إلا السكيوريتي، وكنت في قمة السعادة في لعبة التحدي تلك، وكيف فزت في النهاية.

ـ تذكرت كيف اتصلت بي إحداهن أمس، ولأني لا أرد على رقم لا أعرفه، فساقني حظي المهبب للرد، فإذا الصوت النسائي على الطرف الآخر يداعبني بدغدغة مشاعر: ازيك يا محمد.. موش عارفني؟

فقلت: لا والله؟

فقالت: أنا منى.. ألا تذكرني؟

شككت في نفسي لأني لا أعرف أحدا بهذا الاسم: فإذا بها بعد أن يئست مني تفاجئني: لو موش عارفني .. تبقى حمار!

تحسست مؤخرتي لأتأكد أن لا ذيل لي، وأسرعت للمرآة لأرى إن كانت إذناي قد استطالتا، ثم ابتسمت بهدوء: شكراً.

فأكملت بلغة إنجليزية صحيحة ما أعف عن ذكره، وقالت أظنك ستسأل: كيف عرفت رقمك؟ فقلت: لو سمحتي؟

فعاودت دلالها وأجابت بلهجة مصرية: من الجرنان (الجريدة يعني).. ثم قالت بغنج: موش عارف أنا عايزة إيه؟

قلت وصبري يكاد ينفد: لا موش عارف.

قإذا بها تنفعل وتقول بغضب: علشان انت حمار.. وابن كلب!

فأجبت أنا ممكن أشتم، لكن شكرا لهذا الأدب الذي يستحق جائزة نوبل.

***

هيه يا حسام..

نفسك بأة تبقى زيي..

روح يا شيخ منك لله..

خليتني بس أطلع كل هذه الفضائح!

** كاتب صحافي مصري

mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 4:48 م   0 التعليقات
الأربعاء، يوليو 02، 2008
أنا وأوباما و"القرد"..؟!
بقلم: محمد هجرس**
بدأ معبد هندوسي بارز في نيودلهي إقامة صلوات لتمثال القرد المقدس "هانومان" الذي من المقرر أن يقدم لمرشح الرئاسة الأمريكية باراك أوباما لجلب الحظ ونجاحه في الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل. وقررت مجموعة من الكهنة والمتدينين بمعبد سانكات موتشان تقديم تمثال نحاسي مطلي بالذهب بعدما قرأوا تقارير بأن السيناتور أوباما يحمل تمثال "القرد الساحر" لجلب الحظ.
وحسب وكالة أنباء ترست برس الهندية، فإن إخواننا "أصحاب القرود" سيقدمون التمثال لممثلة الحزب الديمقراطي كارولين سوفاج-مار في احتفال يقام بالمعبد بمنطقة تشاندني تشوك في المدينة. حيث يعتقد الكهنة أن العلاقات بين الهند والولايات المتحدة ستصبح أقوى إذا تولى أوباما الرئاسة وقالوا إنه جرى تنظيم صلوات للدعاء من أجل نجاح أوباما في الانتخابات الرئاسية المقررة في وقت لاحق العام الجاري.. وقال الكاهن بريج موهان باهما: "باراك أوباما من المؤمنين بشدة بالإله هانومان.. وسيكون فوزه في صالح الهند" . وأضاف أنهم سيناشدون الهنود في الولايات المتحدة دعم أوباما.
إلى هنا ينتهي خبر وكالة ترست برس، لكن من هنا بدأ التساؤل في نفسي، عما يمكن أن يفعله مجرد تمثال لقرد في مستقبل أخينا أوباما وهل يمكن أن يكون حظه في الرئاسة أوفر من حظ "رأس" القرد التي يحسده الجميع على لونها الأحمر، أم سيجلب عليه الضحك كما حدث لأخينا الوزير الأردني الذي انسحب من جلسة البرلمان لـ"تلبية" نداء الطبيعة، فثار عليه النواب!
أخونا أوباما الذي يتفاءل بالقرد المقدس، لم يتعلم مني أنا العبد الفقير إلى الله تعالى، والذي جرب يوماً ـ وهو طالب ـ أن يشغل بعض وقت فراغه بأن "يسرح" مع قرد "بجد وحقيقي وراسه حمرا" أمام السياح أسفل أهرامات الجيزة، وأخاطب هؤلاء القادمين من بلاد "الفرنجة" بإنجليزية طليقة وبفرنسية نص كم، وبكلمات خليط من الألمانية والإيطالية والإسبانية تلبية لكل اللغات، سعياً وراء رزق فرضه علي صاحب القرد، يأخذ هو معظمها (خاصة إذا كانت من الدولارات) ويترك لي جنيها أو بضعة قروش على الأكثر، فيما كان صديقي الطالب بكلية الآثار "يسرح" معي بشراب العرقسوس، والذي حار في ترجمته ليعرف السياح به، فاهتدى أخيراً لأن يطلق عليه بلهجة قروية "إيجيبشيان ويسكي"..
كنت أنا الواد "اللبلب" في مخاطبة السياح واستعراض فنون "القردنة" من "نوم العازب" حيث يتمدد القرد ويتقلب على ظهره وبطنه شاكيا وحدته وحتى سلام الشجعان، حيث كان السلام مجرد مصافحة باليد، ولم يكن وصل إلى مرحلة ما بعد أوسلو من قبلات وأحضان.. وبالتالي كان نصيبي كبيراً.
كنا كل ليلة، وبعد انتهاء اليوم، نذهب ثلاثتنا أنا وصديقي والقرد، إلى صاحب العمل الذي كان يسكن في غرفة فوق السطوح بإحدى عمارات حي عابدين، ونورد له المعلوم، وبعد أن يعاين بضاعته "القرد" يعطينا اللي فيه النصيب..
صديقي بائع الـ"إيجيبشيان ويسكي" كان يشرب معظمه فالجو كان حاراً، وقطع الثلج المبردة كانت بالكاد كافية للاحتفاظ به دون فساد، وكان يشكو من ثقل "القربة" التي يحملها على ظهره، وتعرض لتوبيخ شديد من "المعلم" لأنه اقترح أن يملأ المشروب في زجاجات تليق بالإيجيبشيان ويسكي، أما أنا فجلست أفكر في هذا الرجل الذي يتحصل على ما يزيد عن 30 دولاراً يومياً نظير ساعتين أو ثلاثة، عدا الجنيهات "الفكة" ويبخل علي بدولارين أو ثلاثة من عملات الفرنجة قبل أن "نكفرهم".. رغم أني كنت أصرف على القرد لإطعامه وشرابه من جيبي الخاص!
جاء يوم، وقال لي شيطاني: لماذا ترضى بهذه المهانة؟
وذات مساء، نام القرد "نوم العازب" كثيراً، واستلطفتني بنات الفرنجة كما لم أتوقع من قبل، وانهالت علي جميع العملات من دولارات وفرنكات وأشكال لم أرها ، راقصني عم شوشو "اللي هو شيطاني" وقال لي مالك أنت والقرد، أليس من العيب أن تتمرن صحفياً بالنهار وتعمل "قرداتي" بالليل..؟
كبر السؤال في رأسي.. وقررت أن أنهي اللعبة.
وكان معي كيس صغير من القماش لجمع الفلوس، جمعت فيه العملة المصرية (الجنيهات وتوابعها) وعلقتها في رقبة القرد (لأنها غير ذات قيمة) فيما أخذت أنا الدولارات وأشباهها.. حلفت على القرد "إن الفلوس دي أمانة في رقبته يوصلها للمعلم الكبير..
أرخيت له السلسلة التي كنت أمسكه بها.. ثم صرخت بأعلى صوتي وسي أبو الهول يرمقني بنصف عين: انطلق يا ميمون تصحبك السلامة!
جرى ميمون بعيداً ثم يعود لي ".. ابن حلال وموش عايز يفرط في صداقة غير متكافئة".
يخرب بيتك.. روح ابعد عني.. ما تخلينيش أضعف أمام إغراء رأسك الحمراء.. هكذا قلت لنفسي قبل أن أعدو متوارياً خلف الهرم الأكبر..
جلست على أول حجر وقعدت أعد الدولارات..
لم أهنأ..
فقد وجدت القرد يضربني القفا وهو يضحك، وكيس القماش لا يزال "يتأرجح" في رقبته.. مددت يدي للكيس وأخذت ما به.. وأنا أتمتم:
ـ اللهم اخزيك يا شوشو..
ـ اللهم اخزيك يا شيطان..
الظاهر المعلم مالوش نصيب فيك!
ركبت أول أوتوبيس إلى محطة الأريزونا بشارع الهرم، حيث كنت أسكن خلف الملهى الشهير
دخلت الشقة.. وأغلقت الباب والشبابيك
بصراحة خفت أن أجد القرد أمامي..
لم أكن أشك لحظة في أنه بعد 25 سنة قد يذهب يوماً إلى الهند..
ويصبح إلها يتبرك به أخونا أوباما وجماعة القرود المقدسة
هييييييييييييييييه..
دنيا...
أوباما فين وأنا فين؟
أنا سرحت بالقرد من أجل حفنة دولارات..
وأخونا أوباما يعلق تميمته على صدره ابتغاء مقعد الرئاسة الأمريكية
هو ممكن يكون رئيس أمريكا..
وأنا لسه حتة واحد جورنالجي على قد حاله..
وحياة النبي ما تحسدوا القرد..
موش عارفين حاجة
وحياة أمي دي راسه موش حمرا
جاتكو نيلة
.. افهموها بأة!
ــــــــــــــ
** كاتب صحافي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 7:43 ص   1 التعليقات
الجمعة، يونيو 27، 2008
ما بين الطاقة والخبز.. "الجحيم"!
بقلم: محمد هجرس**
الخبر والطاقة.. هما بالتحديد مشكلتا العالم الرئيسية الآن، ولهذا فإن الثمن الفادح لتوفير السلعتين يقصم ظهر غالبية دول العالم الثالث الفقيرة أو المعدمة بالمعنى الأصح.
الدول الكبرى تلهث وراء منابع الطاقة، وتحاول أن تسبر أغوارها بشكل أو بآخر، لأنها ترى فيها عصب حياتها الاقتصادية وتقدمها التقني، وتعطيها مساحة أكبر للمناورة الصناعية والاستحواذ على الأسواق والتحكم فيها.. والدول الفقيرة تجري وراء رغيف الخبز، تجنباً لشبح المجاعات المثيرة، وكم كان مؤلماً أن نرى مناظر الباحثين عن كسرة خبز أو قطرة مياه في ظل انعدام الموارد الغذائية أو قلتها.
سباقان مختلفان تماماً، سباق نحو التقدم وسباق هربا من شبح الموت جوعاً، وفي الحالين تكون الحروب من نوع مختلف، كعادة الباحثين عن سلاح يؤمنون به وجهتهم، إما للأمام.. وإما للخلف!
إحصائيات الأمم المتحدة تحذر من تزايد عدد الجوعى في العالم، وأن زيادة القابعين تحت خط الفقر سيكون المشكلة الأهم والاختبار الأصعب أمام المجتمع البشري، خاصة وأنه من المعروف أن هناك دولاً كانت ترمي بالمتوفر لديها من محصول القمح في المحيط كي تحافظ على سعره بالأسواق العالمية، في وقت يموت فيه الآلاف من البشر جراء التصحر والكوارث الطبيعية في أفريقيا وآسيا.
ولعل ما أثير عن مشكلة الوقود الحيوي، يكشف الوجه القبيح للتقنية الحديثة، وتحويل الجوع من مجرد قضية إنسانية إلى كارثة مستقبلية، لا يلقي إليها الكثيرون في العالم الصناعي بالاً، الوقود الحيوي محاولة خبيثة لضرب اقتصاديات العالم الثالث في مقتل، حيث تحويل محاصيلهم الزراعية إلى طاقة يهدد بمزيد من الجوع، وفي نفس الوقت تهديد مماثل للدول المنتجة للطاقة حيث فشلت جميع البدائل الأخرى (كالطاقة الشمسية مثلاً) في أن تكون نداً حقيقياً للنفط الذي يرتفع سعره يوماً بعد يوم.
الدول الكبرى تعاني من عقدة رئيسية، فهي وإن كانت محقة في جني حصاد تقدمها العلمي، إلا أنها لا تزال تعيش على قيم الاستعمار الأولى، فجيوش القراصنة الذين نهبوا بلاداً وقتلوا شعوباً وأبادوا حضارات بحثاً عن الذهب في قارات العالم القديم، تتشكل في عصر العولمة الجديد لتحصد زراعات البؤساء وتحولها لطاقة بديلة، وتترك الآخرين يموتون تحت وطأة الجوع والعطش، نفس النظرية المقيتة..
وليذهب الآخرون إلى الجحيم!
ــــــــــــ
** كاتب صحفي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 10:34 ص   0 التعليقات
السبت، يونيو 14، 2008
شهادة مرضية؟!
بقلم: محمد هجرس**

لم تعش أمة في العالم تحت وهم نظرية المؤامرة، كما عشنا نحن العرب؟
كذبنا الكذبة ثم صدقناها، ولا نريد حتى الآن الخروج من غرفة الإنعاش، أو نحاول إقناع أنفسنا بأن لنا أقدام يمكن أن نصعد بها الجبال كبقية البشر، ولدينا عقول وطاقات تحتاج فقط المناخ الجيد، مثل بقية خلق الله، ولدينا إمكانيات وثروات تؤهلنا للمنافسة وليس لمجرد الاستهلاك!
عشنا فترات طويلة وفي عصر الشعارات، نقنع أنفسنا بأن الآخرين لن يسمحوا لنا بامتلاك أي محور تقدم، وصدقنا ما كان يصدر إلينا من لافتات بأننا في حالة حرب مع الغرب، ومع بعضنا البعض في الشرق، حتى بتنا كالبطة العرجاء، نعيش على ماضٍ تليد ونتحسر عليه دون أن نضيف إليه شيئاً، ونرقب الشعوب والأمم الأخرى وهي تسبقنا دون أن نستنهض عزائمنا، ونكتفي فقط بالبسملة والحوقلة والاستعاذة من كل شر.
بعضنا ـ وهو محق ـ يرى أن الغرب مسؤول تماماً عما آل إليه الوضع العربي، بسبب الحقبة الاستعمارية التي قسمت العالم العربي وقطعته إرباً، وبعضنا الآخر، وهو محق أيضاً، يحمل المسؤولية لنا كعرب، لأننا لم نحاول ولم نتشرف بالمحاولة.
كثيرون منا، ليسوا على استعداد لأن يفهموا أن الغرب ليس شراً مطلقاً، وبالتالي لسنا نحن خيراً مطلقاً، ومعظمنا ينسى في خضم غضبه أنه إنما يركب سيارة صنعها هذا الغرب، ويلبس مما نسج هذا الغرب، وينعم بثمرات ما أبدعه هذا الغرب من هاتف وتليفزيون وملابس داخلية، في وقت انشغلنا نحن فيه، مع كل هذه الثروات الضخمة والكنوز الهائلة والقوة البشرية المتعددة، بمجرد مصمصة الشفاه، والدعوة على هؤلاء الكفار، الذين نذهب نحن إلى بلادهم للعلاج أو السياحة،ونرسل أبناءنا ليتعلموا هناك.
إننا ـ كعرب ـ نحتاج لوقفة عقلانية هادئة مع أنفسنا أولاً، ننفض عن عقولنا غبار الأكفان التي لبسناها ونحن أحياء، نتعلم من تجارب شعوب أخرى، تقدمت اقتصادياً لأنها لم ترً في نفسها شعباً مختاراً، حولت نفاياتها لصناعات حديثة، وأصبحت الدعوات فيها لأخذ قسط من الراحة مطلباً رسمياً لأنهم احترموا قيمة العمل الذي هو عبادة في ديننا الحنيف، قارنوا بين هؤلاء، والغالبية العظمى من موظفينا يتحايلون للتهرب والبحث عن مستوصف خاص يعطيهم شهادة مرضية!
ــــــــ
** كاتب صحفي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 11:13 ص   0 التعليقات
الخميس، يونيو 05، 2008
في ذكرى النكسة.. من يضع الأزهار في فوهة البندقية؟
بقلم: محمد هجرس**
العجائب فقط، هي التي تسمح بقيام دولة إسرائيل..
مؤسس الكيان العبري دافيد بن جوريون قالها ذات يوم قبيل لحظات من إعلان ما أسموه الاستقلال وما نسميه نحن بنو يعرب النكبة.. ومن يومها والعجائب لا تزال تتوالى..
أعجوبة تتلو أعجوبة..
تعيد إلى الأذهان تلك الأغنية الكلثومية "الموجة تجري ورا الموجة .. عايزة تطولها" مع فارق بسيط أن موجات أم كلثوم تحلم بأن تطول بعضها، أما موجات بن جوريون وجولدا مائير وحتى أولمرت فلا تلبث إلا أن تتجمع على الشاطئ حقيقة في عيوننا جميعا.
وإذا كانت التوراة تتساءل : من هو البطل؟ ورغم أن الإجابة من يسيطر على غرائزه.. إلا أن سياسة الغرائز هي التي تحكم وربما تتحكم في السلوك العبري عبر تاريخه خصوصا في أولئك المتطرفين الذين يرون في السلام كابوسا يدمر البيت القومي والخاص.. وكأن تلة جبل صهيون لا تكفي لتوفير ما استفاض فيه تيودور هرتزل مطلع القرن الماضي، وسارت عليه عصابات الهاجاناه وشتيرن والأرجون.. ليكون المقابل موجة أخرى بمنطقنا نحن البسطاء
نكبة تتلوها نكسة!! أو نكسات.
****
"ألفا عام من التاريخ تنظر إليكم .."
هكذا قال نابليون بونابرت لجنوده عند أقدام الأهرامات المصرية، رغم ما قيل أن مدافعه لم تنجح إلا في خدش أنف أبو الهول الذي تصفه الأساطير الفرعونية بأنه حارس البوابة العتيد.. الجسم جسم أسد والرأس للإنسان ، هذه المعادلة التي حاول بعض منظري الصهيونية استثمار النكسة .. لتسويق البروباجاندا ولكن هذه المرة بوصايا اسحق شامير.. التي حاول كاتب إسرائيلي أن يسبك من خلالها مقولة نابليون مواكبا قمة العقبة الأخيرة والقول إن شارون يمضي في الطريق نحو العقبة، حاملاً فوق أكتافه العريضة، ليس الكبش الذي يجري تصويره بشكل متكرر للصحف، إنما مصير الشعب اليهودي ودماء أولاده.
.. ألفا عام من التاريخ تنظر، اليوم، إلى مستنقع الدم في الأرض المحتلة..
في العراق...
في السودان...
في الصومال...
المهمة صعبة ..
والتاريخ ليس ألفي عام فقط مرت ، ولكنها ربما سنوات ستأتي لا ندري ماذا تخبيء لنا بالضبط ، وهل تستطيع مفردات اللغة العربية التي تتآكل على جدران البيت الأبيض أن تصمد في مواجهة المدّ العبري الذي يتألق ونخشى أن يطال التغيير أغنية الأرض لتتكلم عبري في انتكاسة جديدة نحن العرب بالذات خبراء في علم التفسير دون أن نتفق على معنى واحد ، ولتصبح مجامع اللغة مجرد كراسي مجهزة لقوالب من الثلج!
***
التاريخ يتدحرج في سهولة..
ياإلهي .. 41 عاما تمر الآن على ذكرى النكسة دون أن نقرأ الفاتحة ..
أذكر تلك الأيام جيدا .. وأذكر كيف كنا نبكي أطفالا على روح المرحومة "النكبة" ونحن نرى الطائرات الإسرائيلية في سماء قريتنا.. ولم ندرِ أن تلك التي لا أطال الله عمرها ستصبح "وكسة" ستلاحقنا حتى كهولتنا!
41 عاما، مرت دون حس ولا خبر.. ذاكرتنا فقط نست أغاني كنا نرددها بكل فخر..
ـ والله زمان يا سلاحي..
ـ راجعين، راجعين، رافعين رايات النصر..
ـ البندقية اتكلمت..
ذاكرتنا ترهلت وأصبحت فقط قادرة على استيعاب ما يلفظه شعبان عبد الرحيم وفلة وعمرو دياب ويوري مرقدي والمطرب الصاروخ عبده الجحش..
للأسف، أصبحنا لا نمتلك مانقدمه ..
غيرنا يضع البنادق في حديقة الأزهار..
ونحن ما زلنا نضع الأزهار في فوهة البندقية.
41 عاما من النكسات..
والخيبات..
والمرارات..
..................................
..................................
أحسن الله عزاءكم
ـــــــــــ
** كاتب صحافي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 6:01 ص   1 التعليقات
الأربعاء، مايو 28، 2008
الشارع العربي.."سوبر ستار"على شظايا وطن محتل!!


كتب - محمد هجرس**



كما هي دائماً.. تكون الملهاة!
تبحث الأمم الضعيفة عن أي انتصار تقنع به الذات أنها حققت شيئاً .. ولو مأساوياً!

وهمٌ ـ بفتح الواو وسكون الهاء ـ لسنا بحاجة إليه ليعيد شيوخنا اليائسين إلى صباهم، وهمٌّ ـ بفتح الحاء وتشديد الميم ـ يظلل شوارعنا فيستنهضها من الأكفان التي تدثر بها البعض في رحلة البحث عن موت دون جثة! فما أكثر الجثث التي تمشي على قدمين، وما أكثر الأرواح التي غادرت بينما اصحابها ما زالوا بيننا.. يتكلمون.. يثرثرون.. يتوعدون.. يدغدغون مشاعر البسطاء والمخدوعين في الشارع العربي..
هذا الشارع الذي تغنى به كثيرون..
ثوريونَ وأفاقون..
مناضلونَ ودجالون..
مفكرونَ وباعة الثلاث ورقات!
تجارُ حروبٍ وسماسرة وأنواعٌ أخرى من البشر الله أعلم بها..
كلٌّ يغنى على ليلاه .. وكلٌّ يدعي وصلا بليلى ..
وليلى ربما تكون قد باعت عنترة في سوق النخاسة، أو أخفته بعيدا عن الثمن الباهظ للفحولة دون أن تدري أن كثيرا من المحللين أباحوا اللجوء للمجهول الأزرق!
وربما استنسخته مجرد تمثال باهت الظل، ومجرد أبيات من الشعر، نلوكها صباح مساء، نوقد نار القبيلة أما خيمة تستظل العابرين و..

نثرثر؟!

@@@@
هاتفتني مذيعة التليفزيون السعودي الأستاذة نهى الناظر، ضاحكة، لقد أخرجناكم؟ وقبل أن أعرف الحكاية، أكملت: لقد أخرج الأردني (لا أذكر اسمه) المصرية (لا أذكر اسمها) من المسابقة.. ثم سألت: ألم تر محطة الـ(لا أذكر اسمها)؟

ولأني لا أرى التليفزيون إلا في المناسبات، فقد أبديت جهلي الكامل، وما لبث أن اتصل بي صديق حزيناً، وكأن خروج الفتاة المصرية نكسة تضاف إلى خيباتنا المهببة، التي لم تنته منذ النكبة وحتى ما بعد النكسة، دون أن ننسى بالطبع "الوكسة" التي نعيشها حالياً باسم السلام..

"..ونام يا حبيبي نام

وأدبح لك جوزين حمام"!

مصمصت شفتي، وأدركت انني لست إلا طفل في الشارع..

الشارع العربي.. المغضوب عليه، والمسلوب تحت وطأة رغيف الخبز، وطابور السيرفيس، والمضحوك عليه بـ"حتة علاوة" تذهب إلى جيوب المنتفخين والمتورمين!

هذا الشارع المسكين.. الذي خرج في عاصمة عربية قبل سنوات ثائراً وهائجاً على خروج سوبر ستاره من مسابقة حربية استمرت ثلاثة أسابيع.. هاتفاً بالروح.. بالدم.. نفديك يا ملحم ليكسر كل ما يقابله احتجاجاً، هو نفس الشارع الذي انقسم في ثلاث عواصم عربية كل يدعي وصلا بـملحم أو ديانا أو رويدا.. وهو نفسه الذي وصفه زعيمٌ عربي راحل بـالحرامية.. وهو نفسه الذي استند إليه طغاةٌ لتمرير تزويرهم وطغيانهم. هذا الشارع وقف يوماً لصدام حسين هاتفاً نفس الهتاف التقليدي بالروح بالدم ثم انهال عليه بالنعال في اليوم التالي.. فأيهما نصدق؟
القهر.. أم العهر؟
ولأن الفرق حرف واحد.. يسهل التوصيف لاكتمال الصورة الفعلية.. فلغتنا العربية لا يضيرها اختلاف بينما هي غنية بما لذَّ وطاب من المفاعيل دون الفواعيل .. والتورية دون المواربة ونكتشف أن رائعاً مثل الجبرتي حارَ بين البارود والقنبل فاستنجد بـ"يا خفيَّ الألطافِ" .. ويكون غالباً علينا نحن المقهورين في القرن الحادي والعشرين أن نتمحور حول المأساة، للبحث عن تبرير ليخرج أحد مسئولي المسابقة رامياً الكرةَ في ملعب الانترنت.. بينما أصر الجمهور الغاضب على أن هناك مؤامرة.. تؤطر نموذج الفكر الراهن.
عقليتنا العربية حتى على مستوى النخبة لا تقبل بالخسارة.. تجعلها شماعة لتدوير المهاترات لتتدخل شخصيات سياسية عليا داعمة ومستقبلة تلطيفاً للصيف الآتي.
@@@@
منذ أكثر من نصف قرن عالج كاتب كبير مثل توفيق الحكيم موضوع أهل الكهف بأسلوب مشوق آثار جدلاً واسعاً وقتها، كتب الحكيم عن صحوة الفتية بعد خروجهم من كهفهم على زمن غير زمانهم، وعن غربتهم،وعجزهم، وتفضيلهم العودة الى نومة الكهف على استيعاب المتغير.
ما أشبه الواقع بما تخيله من 50 عاما .. وما أشبه الشارع العربي الذي لم يعرف الحكيم حينما مشى فيه، ولما سئل عما يتمنى أن يكون ؟ أجاب بحسرة: بيبو أما من هو بيبو؟ فبالتأكيد لن يعرفه هذا الطفل العراقي أو الفلسطيني الذي يتأمل واقع عاصمة عربية أخرى من وراء زجاج مكسور لا يعادل أبدا شظايا الوطن المحتل بـ "سوبر ستار" دولي أعظم وأمرّ..

خمسون عاماً.. وما زلنا نهتف،

نفس الهتاف..

نفس الشعارات..

نفس الوجوه..

آاااااااااااااااااه
عمتم صباحاً أو مساءً... أو.......

ربنا

اغفر

لنا..


يبدو أننا لم نغادر الكهف بعد!!

ــــــــــــــــ

** كاتب صحافي مصري

mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 8:16 ص   0 التعليقات
الخميس، مايو 15، 2008
العرب وسلام ( افتح يا سمسم)
بقلم: محمد هجرس**
ـــــــ
تحكي كتب التاريخ، إن الخليل بن احمد وعبد الله بن المقفع التقيا يتحاوران لثلاث ليالٍ في شؤون العلم والأدب، وبعدها قيل لابن المقفع: كيف وجدت الخليل بن أحمد؟ فقال: "وجدته رجلاً عقله فوق علمه".. ولما سئل الخليل عن المقفع قال: "وجدته رجلاً علمه فوق عقله".. وقد صدق الاثنان، الخليل مات لا يملك من الدنيا شروي نقير، وابن المقفع مات مقتولاً بتهمة الزندقة!
وما بين الميتتين، يقفز الواقع السياسي الراهن في منطقة الشرق الأوسط بكل مآسيه وتناقضاته، ليس على غرار الخليل بن أحمد وابن المقفع اللذين أنصفا بعضهما رغم الجدال، لكن على غرار ما نشاهده الآن على الساحة الدولية فيما يتعلق بالقضايا العربية.
ما بين واشنطن وتل أبيب، يدعو للاستغراب، والسخرية، عن كيفية وقوع عاصمة كبرى أسيرة عقدة "إيباك" واللوبي اليهودي، وعن كيف أن كل هؤلاء الساسة الذين رحلوا أو الذين سيأتون، يمشون على نفس الوتيرة، انحياز كامل للدولة العبرية، وتجاهل تام لكل مواثيق الشرعية الدولية.
حتى أن مفهوم السلام المفترى عليه، يظل في وقاحة حبيس المخططات العدوانية الإسرائيلية، وكيفية تحويل سياسات القتل والتدمير ومجازر الدماء اليومية إلى نوع من الدفاع عن النفس، ومجرمو الدولة العبرية أصبحوا في غمضة عين أبطال سلام.
ومن هنا لا يمكن لعاقل أن يفهم انتقادات السيدة رايس ما أسمته "تقاعس الدول العربية الغنية" في دفع أموال سبق أن وعدت بتقديمها للفلسطينيين في مؤتمر باريس، متهمة هذه الدول "بدفع أقل ما يمكن"... الوزيرة الأمريكية تريد أن يتحمل العرب وزر الأخطاء المتتالية لإدارتها في إدارة الصراع، وثمن العدوان المستمر وسياسة الإرهاب والقتل التي تمارسها الدولة العبرية منذ إنشائها وحتى الآن.
السيدة رايس تحث العرب "على أن يكونوا اكثر كرماَ" في الأموال، بعد أن ظلوا ولأكثر من نصف قرن، أكثر كرماً في الدم، وفي عدد الشهداء، وفي التنازلات، مع أن الواجب الأخلاقي يدعو للتعامل بإنصاف مع قضية شعب ووطن، ومع أن ضريبة الكبار تحتم على العواصم الكبرى أن تتحلى بمسؤولياتها تجاه الجميع، وليس التعامل بانتقائية أو بعين واحدة.
العرب الذين قدموا كل مبادرات السلام، لم يجدوا للأسف وعوداً سوى الكلمات، وعانوا من التمييز السياسي ضدهم، وتحولت منطقتهم إلى ساحة لإدارة صراع غير متوازن، واحتلت بعض عواصمهم، ومع ذلك تريد السيدة الكبرى أن تحملهم ثمن ما خربته دبابات وبنادق يهوذا، بحجة المساهمة في عملية السلام، وقد كان بالإمكان أساساً ردع الآلة الصهيونية عن أساليبها العدوانية.
إننا لا نريد أن نموت ولا نملك شوى نقير، ولا نريد أن نتهم بالزندقة على الطريقة الأمريكية!
ــــــــــــ
** كاتب صحافي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 3:46 ص   0 التعليقات
الاثنين، مارس 17، 2008
محرقة غزة وحكمة القرود الثلاثة!
بقلم: محمد هجرس**
يبدو أن لا أحد يهتم لما يجري من جريمة نازية في غزة!
ويبدو أن العالم «الحر» لا يأبه كثيراً للدم العربي الذي يسيل، ولا يتوقف بأي شعور إنساني أو ضمير أخلاقي أمام حرب الإبادة التي تشنها الدولة الصهيونية، ولم تستثنِ حتى الأطفال، بينما يقيم هذا العالم الدنيا ولا يقعدها من أجل «كلب» نفق في أي شارع عربي، أو أمام مرأى عربي يعامل حيوانه بقسوة!
إسرائيل وقادة عصاباتها الحربية، لم يتورعوا عن استخدام أسلوب الحرب غير الشريفة، ودائما ما تؤكد الأحداث أنهم دائما ما يستخدمون أسلوب الحرب القذرة، وهم يعرفون جيداً أن لا أحد بإمكانه إدانتهم أو لجم تطرفهم وتعطشهم للدماء، فعصابة «دراكولا» المتسلطة في تل أبيب، تريد توجيه رسالة للفلسطينيين ومعهم كل العرب، بأنه يجب ألا يعلو صوت فوق صوتها، ولا يجب أن يحتج أحد على قصف صواريخها، والويل كل الويل لمن يحاول أن يدافع عن نفسه.. فالدفاع عن النفس أصبح جريمة يجب أن تقطع فيها رقاب غير الإسرائيليين!
كل هذه التصرفات الهمجية، تعني أن الدولة العبرية فشلت في حملة الترويع والتركيع لإملاء شروطها أو تصوراتها من أجل ما تزعم أنه السلام، وهذا التوتر الإسرائيلي يعني أن «فتوات» تل أبيب فقدوا أعصابهم وصاروا يتعاملون بمنطق الموت للجميع، دون أن يدركوا أن تعميق الكراهية أصبح هو رد الفعل السلبي على الأقل.
فالمتحمسون لأي عملية سلمية، لا بد أنهم يتراجعون الآن أمام بشاعة ما يحدث، ولم يحدث أن أخبرنا التاريخ القديم أو المعاصر عن لجوء قوة ما إلى استهداف أطفال أو نساء، بل كانت شرائع الجاهلية تحرم قتل الأطفال أو النساء، لم يحدث أن تخلت أبشع صور الحروب عن الحد الأدنى من أخلاقياتها، ولم نسمع أبداً عن استهداف رضع وأطفال لم يتجاوز عمرهم أياما أو شهورا!
كل هذا يحدث وكأن شيئاً لا يحدث، عالم يتعامل بحكمة القرود الثلاثة «لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم» تعني أن العالم في القرن الحادي والعشرين ليس إلا عالماً بلا ضمير، وليس إلا عالماً يغرق في الجاهلية، وليس إلا عالماً شاذاً لا ينتمي بأية حالٍ لأي دين أو أخلاق أو منطق.
الخوف كل الخوف، أن يكون مسلسل الإجرام في الأراضي الفلسطينية مقدمة لما هو أبشع، مقدمة لا نعرف نهايتها، بعد أن تفرجنا طويلاً على ما تم التمهيد له، خاصة وأننا ـ كعرب ـ أدمنا كثيراً الاكتفاء بالمشاهدة، وكلمات مواساة وإدانة وشجب وتنديد واستنكار.. ها قد فعلنا ما علينا؟!
ـــــــــــ
**كاتب صحافي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 1:13 م   2 التعليقات
الجمعة، فبراير 22، 2008
أنا ومؤخرة جينيفر لوبيز... جاتنا نيلة في حظنا الهباب؟
بقلم: محمد هجرس**
يا بلاش.. مؤخرة بخمسة ملايين دولار!
هكذا قرأت يوماً كيف أن ممثلة شهيرة قررت التأمين على مؤخرتها بهذا المبلغ.. تحسست الرقم.. فلم أستوعب المقارنة بين المشهد الثلجي المملوء بإغواء "النار"، وهذا الرقم الحارق بإغواء "الثروة".. وبين نفسي!
من منكم يحمل خمسة ملايين دولار أو ريال أو حتى ليرة، أسفل خاصرته، منشطراً بقيمة متساوية؟..
مليونان ونصف ـ على كل جانب ـ من العملات الصعبة علينا نحن المجانين، والسهلة جداً على غيرنا "المجانين" أيضاً.. دون أن ننتبه إلى هذه الثروة التي تملكنا ولا نملكها، وتتوزع على أردافنا كبنك متحرك، بينما كان على "الفوائد" أن تأخذ مجراها إلى حيث نعلم.
يبدو أنه في الجنون لا فرق، مثلما قال صديق ذات يوم "في الظلام تتساوى جميع النساء"، ولا أدري لما لم يقل "الرجال" أيضاً! هل لأن أكذوبة التفرقة هي الجين السائد كما لا أفقه في علوم الوراثة، مثلما هي "المؤخرات" المدججات بكل مغريات الطبيعة وإغواءاتها، بدءاً من سيدة الجمال الثلجي مارلين مونرو وحتى سيدة الفيديو كليب نانسي عجرم.
.....
.....
هي المؤخرات إذاً..
الآن كان علي أن أفهم لماذا كتب ابن خلدون "مقدمته" الشهيرة في علم الاجتماع، ليحورها ممثل عربي (حسن مصطفى) إلى قهقهة شهيرة في مدرسة المشاغبين، وليحولها إلى إشارة غير بريئة عما يتحجر في الصدر أو "يتدلدل" مع دعوات إلى الله بأن "يخليهم رايحين جايين ع الفاضي" حتى سألتني صديقة ـ لم تفهم خبثي ـ عن سر هذه الدعوة.
الآن فقط.. كان علينا أن نفهم لماذا نكتب بشهوة عن "مؤخرات" الآخرين، دون أن نحاول الشخبطة على مؤخراتنا كما يشرحها علم الـ(..)جـ(...)ـماع؟
ـ هل هي لا تساوي شيئاً في سوق الأسهم المحلية الصاعدة الهابطة؟
ـ هل لأنها على وزن النكتة الشهيرة مقارنة بالمخ العربي الذي شاء سوء حظه أن يوقعه في مزاد العقول العالمية، فنال أغلى الأثمان، لأنه ما زال خاماً دون أن تفض له فكرة أو ابتكار؟
ـ هل لأن عملاتنا العربية لا تزال تحبو نحو اقتصاد واحد، لم نجتمع فيه على عملة واحدة، فكيف نجمع على "مؤخرة"؟
ـ هل لأن مؤخراتنا أثبتت جدارتنا بحرفية ومهنية عالية، لذا صرنا في هذا الوضع "المتأخر" أو المستأخر.. أو الـ.....؟
ـ من منكم أو منكن، على استعداد لأن تتحسس مؤخرتها وتقارنه بجينيفر لوبيز، أو شاكيرا أو حتى "سنية ولعة"؟
لا أحد سيكون سعيدا بإمكانياته، لأننا تربينا على خجل المواجهة، وافتقاد الجرأة حتى مع الذات.. كلنا نمارس الاستمناء العقلي بلا تحفظ ونعجز عن لحظة تحديق في المرآة؟...
ـ متى نستطيع أن نتخطى كل عيوبنا، ولننظر إلى أعجازنا وعجزنا، ونواجه كل هذه المؤخرات بما يقنع بالضرورة أو بالاحتياج، بدلا من أن نصبغ كل الأشياء بصبغات ملونة وكاذبة لا تبحث إلا عن التبرير والتدليل.. بينما كان على صديق أن يقترح إجراء جراحة لاستبدال مؤخرته، بعد أن عجز عن جذب الانتباه.
الآن أدركت، لماذا كان آباؤنا الأوائل مغرمون بالمؤخرات، ويتغزلون في الأعجاز والأرداف التي تتثاقل أو تتمايل، إذ يبدو أنهم اكتشفوا الثروة في زمن الجاهلية الأولى، بينما انتظرنا نحن ما يزيد على ألف عام لندرك قيمة تلك التي قامت فتمايلت فهزت بأعجازٍ ناءت بكلكلِ!
****
من فضلكم دعوني أتقلب قليلاً على جانبي الأيمن أو الأيسر لأستمتع بهذه الثروة..
دعوني أتحسس نفسي وأتخيل أنني أنام على كل هذه الملايين "المتلتلة" دون أن أدري..
دعوني أقف أمام المرآة وأستعرض مواهبي وإمكانياتي..
أتأمل هذه الملايين المكتنزة في بضعة سنتيمترات شبه مستديرة، وأصفع نفسي..
فبعد أكثر من 20 عاماً في بلاد الغربة لم أصل حتى لبعض شطيرة من هذه المؤخرة.. أو ما تلقاه التواءة إصبع في قدم راقصة ما أن يرتعش وسطها حتى ينهال عليها نقوط المهابيل..
يا خرابي..
هات البتاع دا يا اسمك إيه؟
أيوة.."القبقاب" يا شجرة الدر!
جاتنا ستين نيلة في حظنا الهباب!!
ــــــــــ
** كاتب صحافي مصري
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 9:37 م   0 التعليقات
الأربعاء، فبراير 13، 2008
ما لم تفعله السياسة؟
بقلم: محمد هجرس**
غريب أمرنا كأمة عربية؟!
هل نحن بحاجة إلى أي فرحة لنلتف حولها جميعاً، وننسى خلافاتنا وتراشقاتنا، حتى ولو كانت في ميدان لكرة القدم؟ فهل نحن أمة محرومة من الفرح؟!
للأسف، نعم، فالشعب العربي من محيطه إلى خليجه منهك للغاية، ويقتات على جراحه السياسية التي فرقته هنا وهناك، وكانت 90 دقيقة كافية ليحبس فيها العرب ـ كما لم يحبسوها من قبل ـ لتنطلق الحناجر في كل العواصم بلا استثناء فرحاً بكأس إفريقية حققها فريق عربي عن جدارة.. وكأن كل قهرنا المكبوت انفجر فجأة على دوي الأبواق والصرخات، ليسهر العرب حتى الصباح.. يتغنون بالليالي الملاح!
لا نختلف حول الفرح، ولا نقلل من قيمة الإنجاز، لكن هل أصبحنا أمة حزينة وبائسة إلى هذا الحد؟ أم كنا ليلة العرس العربي في قلب القارة الإفريقية نجسد حالة عربية خاصة، التف حولها حتى هؤلاء الذين انقسموا على أنفسهم في العراق وفي الأراضي الفلسطينية مثلاً.. المشهد كان حافلاً ومؤثراً للغاية، لأن التاريخ المؤلم كان أكثر من قاسٍ.
مشهد أهل غزة المحاصرين وهم يهتفون فرحاً، كان أكبر من حجم المأساة، ومرأى العراقيين الذين تساموا على جراحاتهم ومذهبياتهم كان أقوى من أي مفخخات أو حملات عسكرية، ومشهد العواصم العربية التي التفت في لحظة تعاطف نادرة جسد شعرة معاوية التي تبقى الأقوى بين العرب رغم ضعفها وهشاشتها.
لاعب واحد، أقام الدنيا وأقعدها بتصرف شخصي ألهبنا كعرب، عندما رفع قميصه تضامنا مع غزة، ورمى كرة اللهب التي خمدت داخلنا طويلاً ليصبح بعدها امبراطوراً، فنكتشف كم كنا جميعاً عاجزين عن مجاراة ما يحدث في غزة، فهل كنا في حاجة إلى نموذج يتمرد على كل هذه الخيبة التي نعيشها، بعد أن مللنا الوقوف متفرجين طويلا؟
يبدو أننا كنا نحتاج إلى "هدفٍ" ما يغير مسار "كرة" النار التي تتدحرج على أرضنا العربية، في أقسى عصور انكسارها، ويبدو أن قرابة 300 مليون عربي كانوا في حاجة لأن يهللوا، ويرقصوا، لأن مجرد انتصار واحد في قمة كروية، أعاد لنا الروح، والثقة في أننا يمكننا أن نفعل شيئاً، نكون شيئاً نعوض من خلاله أشياء كثيرة نفقدها دون أن نحس!
ـــــــ
** كاتب صحافي مصري

التسميات:

posted by arabmag @ 11:37 م   0 التعليقات
السبت، فبراير 09، 2008
أستاذي رجاء النقاش ذكرى في عالم "يهز وسطه"!
بقلم: محمد هجرس**
للناقد والكاتب والأديب الراحل رجاء النقاش موهبة في اجتذاب المحبين
فهو المشجع،
وهو الذي يأخذ باليد في حنو غريب..
له في نفسي حب خاص، لأن تواضعه لم يمنعه وهو الناقد الكبير والشهير من ترديد الاعتراف بفضل أديب رائع هو الراحل أنور المعداوي ابن قريتي الصغيرة في أقصى شمال الدلتا المصرية، وسجل ذلك في الكثير من مقالاته
رأيت أستاذي رجاء النقاش ثلاث مرات،
الأولى حيث كنت طفلا صغيراً، ورأيت مشاهير مصر وأدبائها وكتابها العظام، يمشون وراء نعش المعداوي، الناقد الراحل عبد القادر القط، وعمنا محمود السعدني، والشاعر الشهير زكريا الحجاوي، والنقاش، والحمامصي وغيرهم من جيل الستينيات المعروف في الأدب المصري.
كانت هذه الجموع المهيبة، تمشي برهبة وراء نعش واحد من أشهر نقاد العالم العربي في فترة الازدهار، ودفع ضريبة انتمائه السياسي قاسياً للغاية.
طفولتي لم تفرق بين أصحاب البدل الراقية، لكني سمعت أن من بينهم كاتباً يدعى رجاء، فضحكنا نحن الصبية، كيف أن يكون ناقدا ذكراً واسمه على اسم أنثى (رجاء) وكانت نسوة قريتنا اللواتي يولولن أكثر استغراباً وإعجاباً.
المرة الثانية كانت في مكتب جريدة اليوم بالقاهرة، حيث كان مديرا للتحرير، وحينما علم أنني من المركز الرئيس ابتسم قليلاً، وكأنه يشكو، أجبرني حيائي في حضرته على الاستفسار منه، فقطعت الصمت بالقول: أستاذي.. لا زلت أذكرك وأنا طفل؟
فضحك وقال: ليه يا واد هو انا كبرت أوي؟
فقلت له: شبابك أستاذ لا حدود له.
فاستدرك: هيه قول لي بأة.. شفتني فين؟
فقلت له: في جنازة أنور المعداوي..
فهب واقفا: هو انت بلدياته؟
قلت نعم..
فاحتضنني بشدة، وأجلسني بجواره، وأخ يسرد علي، كيف أن هذا الناقد الكبير لو استمر حيا لغير موازين النقد الأدبي في العالم العربي، وكيف أنه صاحب أول نظرية للأداء النفسي في النقد.
جلست مع الأستاذ رجاء أكثر من ثلاث ساعات، كانت بالنسبة لي متعة لا مثيل لها.
الثالثة: كانت في الدمام، حينما جاء في زيارة للجريدةـ وصادف أن أقام رئيس التحرير مأدبة له، وعندما رآني، أمسكني من يدي، وأصر على أن احضر، وأجلسني بجواره.
فارق كبير بين النقاش الذي رأيته في المرات الثلاث، وبين آخر مرة، حينما شاهدته للمرة الأخيرة قبل أسابيع، هزيلاً نحيفاً، تحول هذا الوجه النضر، الذي يشع احمراراً إلى زجاج مكسور في حفل التكريم
استرجعت صورة الأستاذ، وقلت لنفسي:
ولو..
بالأمس.. مات رجاء النقاش
قرأت الخبر اليوم، فوجدت عيني تدمع دون إرادة،
استرجعت ذكرى مر عليها عشرون عاماً، ولكنها في كل الأحوال تجعل من النقاش قلباً حياً وفكراً ثاقباً وأسطورة خجول لم تأخذ حقها في عالم لا يعرف إلا أن يهز وسطه!
ــــــــ
** كاتب صحافي (جريدة اليوم السعودية)
mhagrass@arabmag.net

التسميات:

posted by arabmag @ 8:30 م   0 التعليقات