
مجلة العرب - اظهر تقرير مقياس الحريات الاعلامية الصادر عن المجلس الاعلى للاعلام أن مستوى الحرية الإعلامية في الأردن لعام 2007 بلغ 52.3% وهو يقع ضمن فئة مستوى الحرية النسبية الواقعة بين (40.01 % – 60.00 % ). كما اظهر التقرير أنه وفي الإطار العام، لم تحدث تجاوزات كبيرة لواقع الحريات الإعلامية في الأردن في عام 2007، حيث بقيت هذه التجاوزات ضمن المعدلات العامة.
وثمنت رئيس المجلس الأعلى للإعلام الدكتورة سيما بحوث عاليا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته في المجلس الاعلى للاعلام الاحد ، توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني لصون الحريات الإعلامية وحمايتها وتأكيد جلالته الدائم على اهمية بناء اعلام معاصر يقوم على الحرية المسؤولة والمهنية العالية واحترام الرأي والرأي الاخر ، مقدرة للسلطتين التنفيذية والتشريعية تحركهما الايجابي في اتجاه تعزيز الحريات الإعلامية وخاصة صدور قانون رقم (27) لسنة 2007 قانون معدل لقانون المطبوعات والنشر وقانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم (47 ) لسنة 2007 .
وقالت وكالة سرايا للاعلام ان بحوث قد بينت انه تم توسيع نطاق وسائل الاعلام التي يتناولها التقرير لعام 2007 لتشمل الصحافة المطبوعة والالكترونية والإعلام المرئي والمسموع. و تم تطوير ادوات القياس وصممت الاستبانات لتتناول ثلاثة محاور رئيسية معتمدة عالميا وهي حرية الاعلاميين وحرية وسائل الاعلام وعلاقة الدولة بالمؤسسات الإعلامية ، وأضافت ان التقرير يتضمن ايضا فصلا حول البيئة الإعلامية خلال عام 2007 وتطورها ومدى تجاوبها مع متطلبات التحديث والتطوير خلال العام 2007 ، كما يعرض مجموعة من التوصيات المستندة إلى أهم النتائج الواردة فيه.
وأوضحت انه تم اعتماد منهجية علمية جديدة ذات 23 مؤشرا خاصا بالاعلاميين و18 مؤشرا خاصا برؤساء التحرير ومدراء المؤسسات الاعلامية تتعلق جميعها بالحريات والعمل الصحفي وتختلف عن المؤشرات السابقة ويمكن اعتبار مقياس الحريات لعام 2007 أساساً للمقارنة في السنوات القادمة، وأضافت أن التقرير اعتمد بشكل رئيسي على رصد نتائج الاستبانات االتي قام فريق البحث بتوزيعها على 850 من الإعلاميين ورؤساء التحرير ومدراء المؤسسات الإعلامية، وقام 580 منهم بتعبئتها أي بنسبة 68.2 % . واوضحت بحوث انه تم التحقق من الوقائع من خلال مراجعة فريق البحث للصحف الصادرة في الأردن خلال عام 2007، كما قام الفريق بإجراء مقابلات مع عدد من ذوي العلاقة في الشؤون الإعلامية والحريات وحقوق الانسان في الأردن، واطلع على التقارير الدولية والعربية الخاصة بالحريات الإعلامية سيما ما يتعلق منها بالأردن.
ومن أهم النتائج الواردة في التقرير والخاصة بالإعلاميين يتبين انه لم تسجل اية حالة قتل او خطف بينهم خلال 2007 ، في حين سجلت الرقابة الرسمية 191 تكرارا, وحجز الحرية 4 حالات و424 تكرارا لحجب المعلومات وصعوبة الحصول عليها .
أما مؤشرات الحريات الخاصة برؤساء التحرير ومدراء المؤسسات الاعلامية فقد كان أهم ما سجلته : عدم وجود أية حالة تتعلق بالإغلاق التام ، في حين كان هناك حالتان للإغلاق المؤقت ، و (32) تكرارا للرقابة الرسمية ، و (18 ) تكرارا للتحيز الحكومي في التزويد بالاخبار والاعلان .
ودعا التقرير من خلال التوصيات المستندة إلى أهم النتائج الواردة فيه إلى استكمال منظومة التشريعات الإعلامية بما يعزز الحريات الإعلامية ويرفع من مهنية العمل الإعلامي وتفعيل قانون رقم (27) لسنة 2007 قانون معدل لقانون المطبوعات والنشر وقانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم (47) لعام 2007 ومواثيق الشرف الإعلامية ، والعمل على تعزيز خصوصية واستقلالية الصحافة الالكترونية والإعلام المرئي والمسموع ودعمهما ليعملا بمهنية عالية وحرية مسؤولة.
وقالت بحوث أن التوصيات ركزت بشكل خاص على تنمية الموارد البشرية الإعلامية من قبل كافة المؤسسات المهتمة بالتدريب وصولاً إلى خطة وطنية شاملة للارتقاء بالعمل الإعلامي ورفع مستوى المهنية في المؤسسات الإعلامية من خلال برامج تدريبية نوعية ومتكاملة تؤكد أهمية الإعلام المتخصص والاستقصائي والملتزم بقواعد المهنة ومواثيق الشرف الصحفي ، كما دعت التوصيات إلى عقد ورشات عمل للمسؤولين ذوي العلاقة حول اليات التعامل الفعال مع وسائل الاعلام والتشريعات التي تحكم هذه الوسائل. اضافة الى دعم المجلس الاعلى للاعلام بالخبرات الفنية والموارد المالية للقيام بدوره في تنظيم ومتابعة أداء قطاع الإعلام وتنميته في بيئة إعلامية أردنية تكفل حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومات، وتكرس أهمية القياس العلمي ورصد مستوى الحريات الإعلامية دون معيقات.
وحضر المؤتمر أعضاء المجلس الأعلى للإعلام علي الصفدي ومحمد الرقاد وعرفات حجازي وزاهية عناب وممثلو وسائل الإعلام المحلية والعربية .
التسميات: Edu |