|
|
|
| الأحد، مارس 30، 2008 |
| دلالات اغتيال عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله |
.د.محمد احمد جميعان
جاء اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية المعروف حركيا باسم الحاج رضوان في وقت تشعر إسرائيل معه بالإحباط والانكفاء بعد حرب تموز عام2006 والذي أوضحه تقرير فينوغراد حين حدد معالم الهزيمة التي لحقت بإسرائيل جراء هذه الحرب ..فهل خدم هذا الاغتيال إسرائيل حقيقة ؟وهل يستثمر حزب الله هذا الاغتيال؟ وهل يعاني حزب الله من اختراق وخلل استخباري؟وهل يعد هذا الاغتيال نصرا استخباريا لإسرائيل؟وماذا كان على حزب الله ان يفعل لتجنب اغتيال قائد بهذا الحجم؟... كل هذه الأسئلة تدور في خلد كل متابع لهذا الحدث المفاجئ في زمانه ومكانه وظروفه ،فما هي الدلالات المهمة التي يمكن استنتاجها من هذا الحدث حاضرا ومستقبلا؟
: اولا : لقد أخطأ حزب الله حين ترك قائدا عسكريا بهذا الحجم من الخطورة والمهمات دون حراسة مشددة معتمدا على سرية تحركاته وأماكن تواجده ،إذ ان قائدا بهذا الحجم له اتصالات متشعبة وواسعة يسهل على العدو وأجهزته الاستخبارية المختلفة الوصول إليه واختراقه بتجنيد العملاء المقربين له او زراعة عملاء مدفوعين عليه ،سيما عندما تكون الغاية هي تصفية هذا القائد الذي يعتمد على تحركات سرية دون مرافقين وتدقيق وحراسات
.ثانيا: ومع ذلك فان تنفيذ الاغتيال على الساحة السورية وخارج الحاضنة الشعبية والجغرافية لحزب الله ،يؤكد على ان إسرائيل عاجزة على اختراق الحزب نفسه كجسم عسكري وسياسي وحضن شعبي وتواجد جغرافي في لبنان ،ولم يكن بالامكان لها إلا ان تخترق هذا الهدف خارج موقعه وعلى الساحة السورية التي توفرت لها القدرة الاستخباراتية على اختراقه، إذ ان تنفيذ هذا الاغتيال في لبنان نفسه لو استطاعت إسرائيل عليه لحققت نصرا نفسيا واستراتيجيا أعمق باعتبار ان ذلك سوف يعطي دلالة على قدرة إسرائيل على اختراق الحزب نفسه،ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماما ،فقد أعطى دلالة على ان إسرائيل قادرة على اختراق الساحة السورية وليس حزب الله نفسه
.
:ثالثا :لقد أخطأت إسرائيل خطيئة كبرى حين قامت بهذا الاغتيال معتقدة إنها سوف تعيد الثقة الى شعبها والهيبة على نفسها متجاهلة معطيات محلية وإقليمية ودولية وظروفا ليست في صالحها، فالاغتيال أولا لقائد عسكري بهذا الحجم ليس بالمعجزة ولا بالصعب عندما لا تتوفر له حراسة ويتواجد خارج موقعه العسكري وحاضنته الشعبية ومكانه الجغرافي .. 2006,لذلك جاءت كلمة أمين عام حزب الله واضحة حين أعلن بشكل صريح ان ما قامت به اسرائيل من اغتيال هو حرب مفتوحة امتدادية لحرب تموز 2006 وهي تتحمل المسؤولية، وبهذا فان حزب الله أصبح في حل من هذه القيود والمحرمات وعلى اسرائيل ان تتحمل النتيجة،سيما ان حليفتها الكبرى امريكا غارقة في وحل العراق وأفغانستان مقابل إيران حليفة حزب الله التي تزداد قوة وسيطرة ,ناهيك ان الشعور العربي بعد أحداث غزة وحصارها معبأ ضد اسرائيل بشكل غير مسبوق يوازيه شعور عربي رسمي متذمر من حال السلام المتعثر والعناد الإسرائيلي المتجبر هذا من جانب ومن جانب أخر فان هذا الاغتيال فتح على اسرائيل باب المحرمات والقيود التي كان يلتزم بها حزب الله لاعتبارات محلية لبنانية ترتبط بالصراعات الداخلية للقوى اللبنانية واعتبارات إقليمية ضاغطة تتعلق بإيران وسوريا خصوصا والوضع العربي عموما ،وكذلك لاعتبارات دولية مرتبطة بالقرارات الدولية لوقف إطلاق النار في حرب تموز ..
رابعا: سوف يستثمر حزب الله اغتيال قائده العسكري بما يخدم منهجهالاستراتيجي الذي أعلنه السيد حسن نصر الله نفسه بسقوط دولة اسرائيل والذي يكرره حليف حزب الله رئيس الجمهورية الإيرانية احمدي نجاد حول حتمية زوال اسرائيل بل وقرب زوالها حقيقة وهم يعدون لذلك العدة ..،وهاهي اسرائيل بإرهابها الدائم والمستمر، واستهتارها بالدم العربي ، وغبائها بالواقع الجديد والظروف المتجددة ، وعنجهيتها وتخبطها تفتح الحساب عليها ولن تستطيع إغلاقه وهي تسير نحو الزوال بإذن الله ...
التسميات: articles |
posted by arabmag @ 5:07 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| امراة من نصف الخيال |
حسناء الحتاش المغرب أحبَبتُك َ حَتّى أحْسَسْتْ بأني أخْتَصر الأورَاق حينَ أزحَف بأَيّامي نَحْوَ اللّقَاء وَ أتَطَلّع بأسْقَافي رَوضَ الإشتيَاق
بَينَ دَمعَة ..ودَمعَة تحفر نَهرَ خَدّي.. أغَادر أوطَانَ جَسدي ألبس خَيَالي.. أهجر واقعي أحلم بنقطة الوصول فأذبَح فَوق هَيكل حُبّكَ الأشوَاق
كل رسَالَة بينَنَا ولاَدَة ٌ أكيدَة لطفلَة ْ اللقَاء وصَرخَة دَاخلي مدويَة فيهَا من معَانَاة الفرَاق
آخر الأحلاَم أعود الى مملَكة الطيش حيث احلم بنصف عين حينَ تسدل رموشي سَتَائرهَا اللّيليّة وَانتظرك هناك .. كامراة خَارجَ نطَاق الوَاقع
من سوَاد اللّيل ألوّن جزءا ً من خَيالي و اترك نصفه في العراء ربّمَا في يوم يخفيه غبار النسيَان و أبقَى امرأة بلاَ خَيَال بعدَمَا كنت أحلم بنصف الخَيَال التسميات: Poem |
posted by arabmag @ 4:58 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| جحيم غزة |
زياد اللهاليه
ما يحدث في قطاع غزة يفوق التصور البشري ويفوق القدرة البشرية على التحمل ما يحدث في قطاع غزة هو حرب مفتوحة على البشر والشجر والحجر هو محرقة للفلسطينيين هو اجتثاث واقتلاع وتهجير هو تدمير للإنسان كانسان ما يحدث في غزة هو صناعة للموت بأسلوب همجي إسرائيلي ولمسة أمريكية وصمت عربي وتواطؤ دولي ولسان حالهم يقول إلى الجحيم ياغزة إلى الجحيم أيها الفلسطينيون نعم يبدو ان الشعب الفلسطيني أصبح يشكل عبئ ثقيل على النظام العربي والمجتمع الدولي يجب التخلص منه . هذا الأسلوب الإسرائيلي القائم على القتل والتدمير وإتباع سياسة الأرض المحروقة في التعامل مع الشعب الفلسطيني لم يكن وليد اللحظة بل هو جزء من الأيدلوجية والعقيدة الصهيونية منذ أكثر من ستة عقود وهو استكمال للمجازر التي ارتكبت عام 1948 من دير ياسين وقبية وكفر قاسم ومرورا بمجزرة صبرا وشاتيلا وقانا الأولى والثانية ومجزرة الحرم الإبراهيمي وحي الدرج وأخيرا مجزرة جباليا والقادم أعظم . هذه العقلية المتنكرة لكل ماهو إنساني وأخلاقي مستندة في ذالك إلى ماتمتلكه من ترسانة عسكرية تعد الأقوى والأكثر تأثيرا في المنطقة وفي ساحة المعركة والى الدعم الأمريكي والامبريالي اللا متناهي واللا أخلاقي , وحالة الضعف والصمت العربي المخزي , وحالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني الفلسطيني وما نتج عنة من انفصال مابين الضفة وغزة ان إسرائيل لاتحتاج الى مبررات وحجج للقيام باجتياحات وقصف وقتل وتدمير فمنذ انعقاد مؤتمر انابوليس قتل الاحتلال أكثر من 350 شهيدا فلسطيني وهو المؤتمر الذي مهد لهذه المجازر وأعطاها الشرعية تحت غطاء دولي وعربي ثم تأتي بعد ذلك زيارة الرئيس بوش للمنطقة لإعطاء الضوء الأخضر بالتنفيذ والتأكد على إلغاء حق العودة وتعديل الحدود ويهودية الدولة العبرية ولا سلام دون تحقيق الأمن الكامل لإسرائيل وإطلاق يد إسرائيل الكاملة ودون رادع لضرب المقاومة وتصفيتها ان إسرائيل تستخدم اللقاءات والمفاوضات العبثية مع الفلسطينيين كغطاء سياسي وإعلامي لتنفيذ سياستها في الاجتياحات المتكررة ومصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري وتصفية المقاومة وتقسيم الفلسطينيين إلى معتدلين وحمائم وأشرار وإرهابيين وما يحصل في قطاع غزة يدخل في إطار تصفية واقتلاع جذور( الإرهاب ) هذا التصنيف وهذه المصطلحات لم تأتى من قبل الاحتلال فقط بل استخدمتها بعض القيادات الفلسطينية حينما اتهمت حماس بمساعدة القاعدة وقوى إرهابية على بناء قواعد لها في غزة ويحمل مسئول أخر حماس المسئولية عن ما يجري من قتل وتدمير , اعتقد ان الاحتلال هو المسئول الأول والأخير عن كل ما يحدث من جرائم وان الإحداث الأخيرة لا تسمح بتصفية الحسابات السياسية وكيل الاتهامات والمناكفات السياسية ونشر الغسيل الوسخ عبر الفضائيات ووسائل الإعلام وتسجيل النقاط نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف فان لم توحدنا السياسة يجب أن يوحدنا الدم الفلسطيني المستباح بأبشع صورة وعلى السلطة الفلسطينية وقف المفاوضات واللقاءات العبثية لأنه لايمكن أن نتحدث عن مفاوضات ولقاءات في ضل استمرار المجازر فلاسلام مع القتل ولا سلام مع الاستيطان والجدار والاجتياحات رسالة على الجميع ان يدركها قبل فوات الأوان وعلى حركتي فتح وحماس أن تغلب المصلحة الوطنية فوق المصالح والاعتبارات الحزبية والحركية الضيقة والتسامي على الجراح والألم وبدء الحوار الفلسطيني وترتيب البيت الفلسطيني من الداخل وفق اتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني ما يحدث في غزة هو البداية لما هو أوسع وابعد من غزة وهو تصفية القضية الفلسطينية وتفريغها من محتواها الوطني والقومي والانتقال لما هو ابعد وهو المحيط والبعد العربي فهزيمة حزيران عام 2006 وكسر شوكة الجيش الذي لايقهر وتراجع قوة الردع التي يتمتع بها , وتعاظم عود المقاومة دفع الاحتلال إلى محاولة استرداد الهيبة والقوة والكرامة المسلوبة والممسوخة وإعادة تدريب قواتها على حرب المدن والشوارع ضد شعب اعزل لا يمتلك من القوة العسكرية شئ سوى أجساد عارية وإيمان بعدالة قضيته ستلقن الاحتلال درسا في فنون المقاومة والدفاع عن الحقوق المشروعة حينما تغيب العدالة وتصم الأذان وتغمض العيون . اعتقد ان المقاومة هي الخيار الوحيد في هذه المرحلة ولا يوجد بديل في ضل غياب ما يسمى الشرعية الدولية وعدم جاهزية الاحتلال لخيار السلام واستحقاقاته واختلال موازين القوى لصالح الاحتلال وان الحقوق لاتمنح بالمجان ولا تقدم على طبق من ذهب بل تنتزع انتزاع وقبل ان يكون جاهز لهذا الخيار علية ان يدفع فاتورة واستحقاق السلام عبر ضرب البني التحتية للاحتلال واستنزاف موارده الاقتصادية والبشرية وضرب عمقه الجغرافي ونقل المعركة على أرضه وشل حركته حينما يشعر ان مشروعه الصهيوني والكولونيالي يتعرض إلى عملية إجهاض سوف يكون مستعد لدفع فاتورة السلام بالثمن والشروط التي نحددها وغير ذالك هو مضيعة للوقت وهدر للطاقات البشرية واستنزاف للموارد والقدرة الفلسطينية على الاستمرار وإجهاض للمشروع الوطني .
التسميات: palestine |
posted by arabmag @ 4:52 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| العرب عرفوا تذبذبا وعليهم الآن الاسترجاع |
العرب عرفوا تذبذبا وعليهم الآن الاسترجاع هذا ما قاله هشام جعيط
زهير الخويلدي " العلم هاجر أوروبا ولم يعد الا أمريكيا" هشام جعيط
منذ أن أصدر المفكر العربي هشام جعيط كتابه "تاريخية الدعوة المحمدية" أثار جدلا كبيرا وعقدت العديد من اللقاءات لمناقشة الأفكار الواردة في هذا المصنف "العلمي الجاد" وطرحت عدة استفهامات لمعرفة النتائج التي توصل إليها وقد نظم لقاء العادة معه أين تحدث فيها عن أشياء كثيرة مهمة ولم يقتصر كلامه على كتابة حياة الرسول محمد صلعم كتابة علمية بل تعدى ذلك الى الاهتمام بجدل الحضارات وواقع العلم والثقافة بين العرب والغرب وبحث في علاقة الدين والفلسفة والعلم ودعا الى ضرورة التمييز بين هذه القطاعات الثلاثة وتجنب الوقوع في الخلط وسوء الفهم لأن ذلك قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الصعيد الجماعي والحضاري. من جهة أولى أكد جعيط أن الفلاسفة المسلمين بينوا أن حقيقة الفلسفة أرقى من حقيقة الدين لأن الفلسفة مجعولة للنخبة أما الدين فهو فلسفة شعبية تنظم سلوك الناس وتوجههم في حياتهم العلمية وينصح بألا تزاحم الفلسفة الدين في الفاعلية الاجتماعية وألا يزاحم الدين الفلسفة في الفاعلية المعرفية. من جهة ثانية يشير مؤلف "الفتنة الكبرى" الى وجود علاقة بين العلم والدين،إذ هناك علوم دينية ويمكن إخضاع الديني الى مقاربات علمية مختلفة من بينها علم التاريخ. غير أن علم التاريخ شيء والدين شيء آخر لأن الدين يسيطر على المجتمع يمارس الاندماج الاجتماعي وله سلطة التاريخية بينما العامل التاريخي محدود والمؤرخ هو شاء أم أبى مرآة عصره وابن زمانه وتقتصر مهمته على تسجيل الأحداث التي جدت في عصره بطريقة منهجية منظمة. من جهة ثالثة يطبق المؤرخ التونسي عدته المنهجية على حضارتنا ويستنتج أننا في العالم الإسلامي عشنا تصادما مع أوروبا منذ 1850 وأن هذا التصادم سرى مفعوله في كل شيء ينظم حياتنا وأحدث تغييرات جوهرية في رؤيتنا للعالم وفي شكل الحكم وأدى الى تغلغل الثقافة الأوروبية في مجتمعاتنا وفي تأثر النخب بهذه الثقافة. ومن بين مظاهر التغلغل ظهور نزعة ليبرالية تنقد الدين شبيهة بالإصلاح البروتستانتي جوبهت بردة فعل عنيفة من قبل التيار المحافظ. كما أكد صاحب كتاب "الشخصية العربية الإسلامية" أن العرب عرفوا منذ هذا التصادم مع الغرب تذبذبا وطرحت مشاكل وتحديات وكانت منزلة الدين في الحياة هي أحد هذه المشاكل المستوردة من الغرب. وقد طرحت الأسئلة التالية: هل الدين الإسلامي وقع تحريفه أم هو صحيح؟ هل هو دين نصوص ومعجزات غيبية أم هو دين عقلاني وفطرة طبيعية؟ هل هو ثيوقراطي أم علماني؟ وهل دين مجرد ونخبوي أم يمكن تطبيقه لدى جميع الناس؟ أمام هذه التحديات حصل رد فعل عنيف من طرف فئة أصولية متشددة متشبثة بتراث الآباء والأجداد وأدى ذلك الى طرحت مشكلة الدين بشكل انفعالي سيء والآن يجب طرحها بكل موضوعية ومنهجية ويرى جعيط أن كتابه "تاريخية الدعوة المحمدية" يتنزل في هذا السياق الأكاديمي الجديد التي ينبغي أن يتوفر خاصة وأنه لم يصدر الى حد الآن كتاب علمي حول حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام سوى محاولات خطابية قام بها هيكل ومعروف الرصافي. ان الدين الإسلامي حسب مفكرنا قد أصبح يثقل كاهل المسلمين دون أن يصدر عنهم أي كتاب علمي يساعدهم على تجاوز هذه التشنجات والتذبذبات وليظهر للعالم أن الحضارة العربية قادرة على أن تساؤل نفسها علميا وتنافس كتابات المستشرقين التي تجد فيها الجيد والرديء والمنصف والمتحيز. وهذا الضعف يفسره جعيط بأنه انتكاسة عالمية للثقافة إذ أن الهم العلمي ضعف في بقاع كثيرة من العالم والاهتمام الإيديولوجي هو السائد وهو يغطي دار الإسلام ويمنعها من فهم ذاتها. وقد استخلص من رؤيته التاريخية أن العلم هاجر أوروبا ولم يعد الا أمريكيا لأن الولايات المتحدة الأمريكية عرفت كيف تزاوج بين ثقافة الميديا والعلم وسط الحضارة. العرب حاولوا استئناف الحضارة وإمساك زمام المبادرة ولكن مدة الانحطاط كانت كبيرة واستمرت أربع قرون من 1500 الى1900 حيث غاب الهم المعرفي حتى من جهة علوم الشريعة التي كان لها تأثير في المجتمع وغطست في مرحلة من الاجترار والتقليد وهو أمر غريب وغير مفهوم. الاسترجاع لم يكن ممكنا حسب جعيط الا في فترة متأخرة وقد انصب في البداية على استرجاع ما أمكن القيام به وهو عالم المعرفة ولذلك انطلقت موجة من الإحياء شملت اللغة والعلوم وأنتجت حركات سياسية وطنية وأفرزت فيما بعد نهضة شاملة في بداية القرن العشرين ولكن ذلك لم يؤدي الى استرجاع الهم المعرفي في ميدان العلوم ولا نقول العلوم الطبيعية والصحيحة لأن ذلك صعب المنال ولا يحصل الآن سوى في أمريكا ولكن العلوم الانسانية التي يمكن اللحاق بالأمم المتقدمة فيها والمشاركة في إنتاجها وهذه العلوم مثل تاريخ الأفكار والفلسفة. يشير هشام جعيط الى أن العرب مقصرين جدا في عملية الاسترجاع وهذا ما يفسر ما نحن عليه من اضطراب في الواقع لأن الوعي الحضاري تابع لمستوى الوعي ولو وصل العرب الى درجة الوعي الثاقب فان فعلهم سيكون نابعا عن موقف سديد ولا يسقط بالتالي في الارتجال والانفعال والتذبذب. يفسر جعيط سبب هذا الاضطراب بغياب قادة من المفكرين الأحرار الذين يستنبتون أفكارهم من الواقع الاجتماعي الذين يعيشون فيه ويحاولون التأثير في مجرى الأحداث وتوجيه الرأي العام السياسي والشعبي الى رؤاهم الاستشرافية. ويدعو مؤرخ مدينة الكوفة الى تجنب الاضطرابات السياسية وقمع الكلمة الحرة والابتعاد عن التشنج والصراع الداخلي حيث تظهر ضراوة كل طرف إزاء طرف آخر ويطالب بضرورة الرفع من مستوى الفكر والوعي وعدم الانزلاق وراء السهولة والاختزال والتبسيط لأن ذلك يؤدي الى التخلف والتقليد والكسل. صفوة القول أن هشام جعيط يطالب العرب بإعادة البناء والاسترجاع الحضاري ويعترف بأن كل نقطة بداية هي صعبة ولكنه يشير الى أن كل الأعمال العظيمة بما في ذلك الدعوة المحمدية شهدت في بداياتها صعوبات جمة ثم انطلقت مسيرتها فيما بعد نحو العالمية بشكل واثق وينصح بأن يعيش المفكر مشاكل عصره ويدقق أفكاره ليس بالانعزال بل بالحضور مع الغير والحوار. لكن ما يثير إشكال بالنسبة الينا هو العلاقة بين العرب والعلم والصورة التي ينبغي أن يقدموه عن أنفسهم للغير إذ: أليس من اللازم علينا أن نشرع في البحث عن شروط إمكان إنتاج العلم الصحيح عندنا خصوصا وأن الثروة المالية العربية في الحقبة النفطية قائمة الذات وتهدر فيما لا ينفع؟ واذا كنا نحن العرب عاجزين لأسباب هيكلية غير موضوعية عن إنتاج العلم الصحيح الطبيعي أو الصوري أليس من الممكن أن ننتج العلم الانساني طالما أنه لا يتطلب مخابر وتمويلات ضخمة بل فقط الإيمان بالعقول وكفاءات وتوفير مناخ من حرية التعبير يساعدهم على ذلك؟ فمتى نرى علوم إنسانية تنبثق من مسطح المحايثة الحضاري العربي الإسلامي وتطمح نحو الكونية؟ ألا تساهم هذه العلوم الانسانية المنشودة في فهم ذاتنا فهما أصيلا وفي تحقيق المصالحة مع العلم والآخر الانساني؟ فالي أي مدى يساعد هذا العمل العلمي الذي ابتكره جعيط عن الدعوة النبوية على إزالة سوء التفاهم بين العرب والغرب؟ كيف يتحول هذا العمل النقدي الى توضيح للصورة الحقيقية للرسول محمد صلعم وتفكيك كل الأحكام المسبقة والأقاويل المغشوشة التي نسجها الخيال والذاكرة والتاريخ الغربي حوله وإبراز الواقع الحقيقي للتجربة المحمدية دون انفعال دفاعي ودون تضخيم أبولوجي؟
* كاتب فلسفي
التسميات: Culture |
posted by arabmag @ 4:52 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| يا قُدْسُ انعدمت رُؤاي |
شعر عبدالعزيز جويدة
(1) يا قدسُ قد غامتْ رُؤاي يا قدسُ أنتِ سَجينةٌ والقيدُ أوَّلُهُ يداي يا قدسُ أحلُمُ كُلَّ يومٍ أنْ يضُمَّكِ ساعِداي يا قدسُ مَثْقوبٌ أنا كَثُقُوبِ ناي فَلْتعزِفي حُزني لأبكي رُبَّما هدَأتْ خُطاي يا قدسُ جِسمي طَلقَةٌ فَلْتُطلقيها واعلمي أنَّ البِدايَةَ منكِ كانتْ مُنتهاي (2) يا قدسُ قالوا مِن سِنينْ : أشجارُ أرضِكِ سوفَ تُزهِرُ ياسَمينْ عارٌ علينا كَفِّني عارَ العُروبَةِ وادفِني في الطينْ كُلُّ المزارعِ فيكِ تَطرحُ لاجئينْ فبأيِّ وجهٍ إنْ سُئلنا مِن صِغارٍ يَسألونَ عن الوطنْ : في أيِّ خَارِطَةٍ فَلسطينُ التي ما عادَ يَذكُرُها الزمنْ ؟ ماذا نقولْ .. والطِفلُ يُولَدُ في فَلسطينِ المَراثي ، في فلسطينِ المحنْ .. بِيَدٍ تَشُدُّ على الزِّنادِ وفي اليدِ الأُخرى كَفَنْ ؟ (3) يا قدسُ يا حُزناً يُسافرُ في جَوانِحِنا ويَكْبُرُ كالنَّخيلْ مِن أرضِ "يافا" "للجَليلْ" في كلِّ شبرٍ كَمْ قتيلْ يا قدسُ يا جُرحاً بلونِ الدَّمِّ ، أو لونِ الأصيلْ أُمِّي على بابِ المُخيَّمِ تُحتَضَرْ والموتُ يأكُلُ وجهَهَا الرحْبَ الجميلْ أمي تقولُ وصوتُها مُتقطِّعٌ : كَفٌ يدُقُ المستحيلْ جَهِّزْ خُيولَكَ يا بُنيْ واقتُلْ عدُوَّكَ قبلَ أنْ تغدو قتيلْ (4) يا قدسُ يا وطني الحَنونْ هل نحنُ حقاً عائدونْ ؟ أم أنَّها أُكذُوبَةٌ كي يستمرَّ الحاكمونْ ؟ يا قدسُ مجروحٌ أنا والجُرحُ ينزِفُ في جنونْ يا قدسُ مذبوحٌ أنا والذّبحُ ممتدٌّ مِنَ الشُّريانِ حتى مُهجتي يا قُدسُ طالتْ غُربتي قالوا: مُحالٌ عودتي لكنَّني بعزيمتي سأشقُّ جسمي خندقًا منِّي إليكمْ ثمَّ أعبرُ جُثَّتي (5) يا قدسُ يقتُلُني التَّذَكُّرُ، والتفكُّرُ، والحنينُ إلى رُؤاكِ يا قدسُ معذورٌ أنا إنْ كنتُ أسجُدُ رهبةً لو صادفتْني نَفْحَةٌ فيها شَذَاكِ فالمسجِدُ الأقصى يعيشُ بداخلي سُبحانَ مَنْ أسرى وباركَ في ثَراكِ يا قدسُ" مَرْيَمُ" لا يزالُ بِحضنِها "عيسى " فَهُزِّي نخلةً يَسَّاقَطِ الرُّطَبُ الجميلْ يا قدسُ هذا مستحيلْ يا قدسُ"حِطينُ" انتهتْ و"صلاحُ" عادَ مُكبَّلاً في ظُلمةِ الأسرِ الطويلْ والعُقمُ داءٌ قدْ أصابَ قلوبَنا وأصابَ أشجارَ النخيلْ
(6)
يا قدسُ أحلُمُ أنْ أعودْ يا قدسُ ضِقْتُ مِنَ التسكُّعِ في إشاراتِ الحدودْ يا قدسُ جثَّةُ طفلتي تطفو بعيني كُلما دمعي يجودْ يا قدسُ هذا مَوطني يا قدسُ أحلُمُ أنْ أُصلِّيَ في الرحابِ ولا أعودْ وبأن أُطهِّرَ مِن دمائي كُلَّ أرجاسِ اليهودْ قَسَماً إذا يوماً دخلنا المسجدَ الأقصى سأفرشُ جَفْنَ عيني للسجودْ وأظلُّ أصرُخُ في القيامِ وفي القُعودْ يا قدسُ يا عربيَّةً مُنذُ البدايةْ ولِحينِ ينفَضُّ الوجودْ التسميات: Poem |
posted by arabmag @ 4:49 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| مسابقة أفضل مقال عن مكافحة المخدرات والادمان |
ضمن مساهمته في حملة " حماية " التي يرعاها رجل الخير الأستاذ عمرو خالد بالتعاون مع عدة جهات عربية وعالمية للتوعية بمخاطر المخدرات ومخاطبة ملايين الشباب العربي المدمن على تعاطيها والمقدر عددهم عربياً بعشرة ملايين عربي يسر إتحاد المدونين العرب دعوتكم للمشاركة في مسابقة" أفضل مقال عن مكافحة المخدرات والإدمان " تحت شعار حملة حماية " أوقف المخدرات وغيرّ حياتك"وفق الضوابط المقترحة التالية:
- المواد المطلوبة للمسابقة: المقال أو الإدراج التدويني الذي يتناول أبعاد واثر المخدرات على المجتمع والشباب والأمة وأساليب مكافحتها والتوعية بمخاطرها - شروط التقدم للمسابقة: - أن يدرج المتسابق المقال في مدونته أو موقعه الشخصي أو ينشره في متصفح إلكتروني - أن يكون المقال مبتكراً وليس منقولاً بغض النطر عن تاريخ كتابته. - تقبل المشاركات باللغة العربية فقط - عضوية إتحاد المدونين العرب ليست شرطاً للتقدم للمسابقة - سترسل جميع المقالات المشاركة والمشاركات الفائزة للأستاذ الداعية عمرو خالد وإدارة حملة "حماية" . - أخر موعد للمسابقة 9- 4-2008م ليتم إعلان اسماء الفائزين بالتزامن مع انتهاء حملة حماية في 11-4-2008م -تبعاً لضيق الوقت يقدم الإتحاد - لهذه السنة - ثلاث جوائز عينية عبارة عن مجموعات من الكتب القيمة ترسل مع شهادة تقدير بإسم الإتحاد إلى عناوين الفائزين. على أن يدرس الإتحاد لاحقاً تثبيت المسابقة كتقليد سنوي مع جوائز مالية من الإعتماد المالي للإتحاد أو من المتبرعين الداعمين من أهل الخير. ويدعو إتحاد المدونين العرب أعضاءه الكرام والسادة المدونين والكتاب والأدباء والمفكرين للمساهمة بمقالاتهم في هذه المسابقة ونشر هذه الدعوة في مدوناتهم ومواقعهم الإلكترونية وصحفهم تشجيعاً ومساهمة في نجاح هذه الحملة ومشاركةً في إنقاذ أبناءنا وشبابنا من هذا الداء الخطير الذي يستهدف كيان الإنسان والمجتمع والأمة. والله ولي التوفيق دمتم ودامت أمتكم أخوكم الرئيس العام د.محمد شادي كسكين 22-3-2008م ً
التسميات: Culture |
posted by arabmag @ 4:47 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| لكل هذه الأسباب "يخاصم " مخرج فيلم "نانسي والوحش "،الصحافة ؟ا |
"....لكي نكون واضحين، الصحافة هنا في المغرب، ليست لها أية سلطة و لا تملك لا الكلمة الأولى ولا الأخيرة، لأن رجال السياسة والاقتصاد هم الذين يصنعون القرار.." . المخرج السينمائي المغربي محمود فريطس
علي مسعاد رئيس تحرير أسبوعية "صوت البرنوصي "
فيلم " نانسي والوحش " .. قالت عنه الصحافة الفنية " أنه فيلم فاشل " .. وقال عنه مخرجه " أنها التجربة الأولى ،وتستحق الدعم والمساندة " .. وكان الخلاف ..والخصام .. ما قالته الصحافة ،بشأنه فيلمه الأول الذي عرف طريقه إلى المهرجانات الوطنية والقاعات السينمائية التجارية لم يعجبه وأثار غضبته " الشهيرة " حين قالوا عن فيلمه الأول " أنه لا يثير شهيتهم للكتابة " ، ولا يرقى إلى المستوى الذي يثير الأقلام للتحدث عنه سواء بالسلب أو بالإيجاب. "..دور الصحافة هو تشجيع المواهب الجديدة، ومساعدتها على الظهور، حيث هناك تقصير كبير في هذا الجانب ، نطلب منكم التقرب منا كفنانين، اظهروا الناس التي تعمل بجد، لا تكتفوا فقط ، بالنقد اللاذع، ولكن شجعوا المواهب حتى تقدم أشياء تساهم في تمتيع الناس وترفيههم..." فلمن لم يتابع أحداث الفيلم ،عبر القرصنة أو شاشة السينما .. فهو بسيط وسهل يتناول قصة ربما سبق تناولها لكنها قصة فيها بداية و نهاية وحوار وعقدة تشد المشاهد إلى النهاية". على حد قول مخرجه . فهو يتحدث عن "فتاة تعيش في البادية تقع في حب أحد شباب القرية، لكن ابن رئيس القبيلة يحبها بجنون ويتمناها زوجة له. يرفض والد نانسي تزويجها من الشاب الذي تحبه ويجبرها على الزواج بابن رئيس القبيلة هذا الأخير الذي يقابل رفض نانسي له بإحراق أرض والدها، ولسوء الحظ يتصادف اندلاع الحريق مع وجود حبيب بطلة الفيلم في مكان الحريق بهدف انقاذها الأمر الذي سيؤدي الى إصابته بحروق بليغة تشوه ملامحه تصاب نانسي بعد الحادث بصدمة كبيرة خصوصا بعد عدم تقبلها لمنظر حبيبها المشوه ما يدفعها الى الهرب رفقة إحدى فتيات القرية، التي تعمل راقصة في احدى الملاهي الليلية بالمدينة بعد طول إصرار تجد نانسي نفسها تسلك الدرب نفسه لصديقتها إذ تصبح بدورها راقصة، وبالتالي تدأب على مصاحبة الرجال الذين يعجبون بها، والذين يتعرضون بعد مرافقتها للقتل دون أن معرفة هوية الجاني " . هكذا ، اختارت، بطلة الفيلم ماجدولين الإدريسي ، أن تتحدث عن الفيلم وعن دورها كراقصة في النوادي الليلية للصحافة .. الدور الذي جلب إليها الكثير من النقد والعتاب .. النقد ، لأن الفيلم ،لم يحمل جديدا لبطلة فيلم " السيمفونية المغربية " .. والعتاب ،لأن مشاهد الإثارة والإغراء والعري ،لم يستسغها جمهور المشاهدين ..واعتبروها مشاهد " زائدة " على اللزوم ،لا يهدف من ورائها المخرج إلى الوصول للجمهور الواسع ..على حساب الفن ورسالته .. وكان أن حصل الفيلم ،على مدا خيل كثيرة .. ليكون بالنهاية ،أن محمود فريطس ربح فيلما " تجاريا " وخسر نفسه وفنه ..ووضع اسمه ،بالتالي ،ضمن قائمة المخرجين ..الذين لا هم لهم إلا شباك التذاكر ولاشيء غير شباك التذاكر .. صحيح أن الفيلم نجح تجاريا .. وهذا ما سعى إليه المخرج .. لكن أشد ما أحزنه ،أن الصحافيين الذين شاهدوا العرض ما قبل الأول ل"نانسي والوحش " ، فضلوا في اليوم الموالي أن يكتبوا عن هيفاء وهبي، واعتبروا كأن الفيلم لم يُعرض على الإطلاق . فكان الخصام ..و كانت القطيعة .. الصحافة ،لم تجد شيئا تقوله ،عن الفيلم .. و تفتقت عبقرية مخرجه ،أن يصدر أسبوعية فنية جديدة .. لا تتحدث إلا عنه وعن نفسه وعن أبطاله ..ومشاريعه الفنية .. وهي بادرة إعلامية ،أثارت ،إبان إصدارها ،العديد من علامات التعجب ...والاستفهام.. وهاهو، حاليا ،في تحد صارخ لرجال الصحافة والإعلام .. منهمك لإخراج فيلم سينمائي جديد من بين نجومه الراقصة المغربية "نور" فيلم ..لن يقل إثارة وجرأة ،عن الفيلم الأول ..ولن يزيد "الهوة " إلا اتساعا ...بينه وبين رجال الصحافة والإعلام ..ونقاد السينما حتما سيجد طريقه إلى القاعات السينمائية التجارية كما إلى " القرصنة " ..وسيحقق مداخيل كثيرة .. لكن ..أما آن لمخرجينا ،أن يدركوا أن الفن هو بالأساس جمال ، وأنه بالتحديد رفض للبلادة والسلوك القطيعي واقتسام للحظات المتعة والمعرفة " ،على حد تعبير كاتب مقال " احذروا أفلام محمود فريطس "ا الزميل عبد اللطيف البازي .
فلاش : المخرج السينمائي المغربي محمود فريطس كاتب سيناريو و كاتب كلمات و ملحن درس الموسيقى في معهد مولاي رشيد بالرباط تعلم العزف على آلتي العود و الأورغ اشتغل تقنيا في الأشغال العمومية لمدة 19 سنة رحل إلى النرويج سنة 1997 عداد إلى المغرب سنة 2002 له سيناريو فيلم يحمل عنوان "صمت الرجال" فيلم "نانسي والوحش " من بطولة ماجدولين الإدريسي و بمشاركة مجموعة من النجوم كهشام بهلول حسناء الطنطاوي، فاطمة الزهراء بناصر، منتصر عبد الله، يوسف أوزيلان، عبد الصمد مفتاح الخير، وآخرون.
علي مسعاد رئيس تحرير أسبوعية "صوت البرنوصي "
التسميات: Culture |
posted by arabmag @ 4:44 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| ربع قرن خيانه |
محمد الطواب
لااحد يعرف لماذا كل هذه القسوه و الهوان الذى يلاقيه هذا الرجل من اولاده برغم حبه الجم لهم و تفانيه فى خدمتهم و حرصه الدائم على ان يوفر لهم و لأمهم كل اسباب الراحة و الرفاهيه و التى تصل به احيانا الى حد السفه .. ومن خلال جيرتنا الطويله له وقرب بيتنا من فيلته الجميله او فلنقل قصره المنيف اذا تحرينا الدقه و الذى تجرى من تحته الانهار او على وجه التحديد يجرى من تحت غرف النوم به حمام سباحه كبير يستطيع اى من افراد الاسره فى اى وقت النزول الى الماء من غرفته مباشره ثم العوده اليها مره اخرى بعد الاستمتاع بحمامه او سباحته اليوميه و من خلال ما كنا نسمعه عن كل وسائل البذخ والرفاهيه التى يوفرها هذا الرجل لولديه و ابنته و امهم والتى لم نكن لنحلم بأن ينعم الله علينا بمثل او حتى بـ واحد على مائه من حجم هذه النعم . النعم ,فقد كان الرجل عظيم الثراء و يمتلك العديد من المصانع فى الالمصاتع المدن الصناعيه الجديده بالاضافة الى شركة السياحه الشهيره التى ذاع صيتها فى الاونة الاخيره و اصبح اسمها على كل لسان فى مصر و ذلك ليس فقط بسبب نشاطها السياحى الكبير ولكن ايضا لكثره ما تساهم به هذه الشركه فى المشروعات الخيريه والخدمات الاجتماعية لسكان الحى التى يقع فيه المقر الرئيسى لهذه الشركه ولكثرة ما يغدق هذا الرجل على فقراء نفس الحى. .كان الرجل لا يألو جهدا من اجل اسعاد ابنائه ..فلكل ولد منهما سيارته الخاصه على احدث طراز ومن اغلى الماركات و كذلك اختهما ايضا التى كانت تركب سياره الاحلام كما كنا نسميها حينما نسمع صوت بوقها المميز و الذى صنع خصيصا لها و لايوجد مثيله فى شوارعنا فى اى سيارة اخرى من نفس الماركه ونفس الموديل ... رغبة منها فى التمييز و التفرد عن بنات الشارع او الحى و احيانا الرغبة فى التمييزعن بنات مصر كلها و لا نبالغ اذا قلنا انها تسعى الى التمييزعلى كل بنات الكون ..وهى بالفعل فى غنى عن كل هذا فهى جميلة جدا و بشكل غير مسبوق و لا يدنو من جمالها احد لا فى الحى ولا فى مصر كلها ولم نشاهد من هى فى جمالها و لا حتى من خلال قنوات الدش التى تتحفنا بكل انواع و اشكال و انماط الجمال الانثوى . فهى الاجمل بلا منازع و تكاد تكون اجمل امرأه فى الكون ...العجيب انه مع كل هذه النعم و النجاح الذى حققه الاب و لازال يحقق النجاح تلو الاخر رغم تقدمه فى السن ... و لكن للاسف فقد فشل مع ابنائه و كانوا على النفيض تماما ...فالابن الاول لم يستطع اجتياز الثانويه العامه و تكرر رسوبه اكثر من خمس مرات الى ان اشتراها ابوه له من احدى الدول المجاوره و التحق بأحدى الجامعات الخاصه منذ عشر سنوات او يزيد ولا احد يعلم اذا كان قد تخرج منها ام لايزال طالبا بها ... ولا احد يعرف له عملا محددا فليست له مواعيدا محدده للخروج او للدخول و كثيرا ما نراه يتعدى بالقول و بأقذع السباب على ابيه على مرأى ومسمع من الناس فى الوقت الذى كان لابد و ان يقبل يديه و قدميه صباحا ومساءا على كل ما فعله و يفعله من اجلهم .... اما الابن الثانى يختلف قليلا فهو هادئ الطباع لا يسمع له صوتا ولكن يقول عنه بعض المقربين لهذه العائله انه ايضا لا يحب ابيه ولا يحب امه و لا يعيرهم ادنى اهتمام و يدمن بعض المواد المخدره و يحي حياة بوهيميه ... لاصلاة ولا زكاة ولا صوم ....وكان قد قبض عليه مع جماعة عبدة الشيطان منذ فترة غير بعيده ...
هذا الاب الخير الذى افنى عمره من اجل امبراطوريته و اولاده ...تقدم به العمر وكان يجب على ابنائه ان يكرمونه و ان يحملوا عنه تبعة هذه التركه الضخمه و التى ستئول لهم بعد مماته ..و ان تحثهم امهم على هذا .. ولكنها هى ايضا ليست بأحسن منهم حالا فهى مشغولة دائما بحفلاتها وجمعياتها الخيريه و اجتماعاتها و التى تخطب فى عضواتها دائما مؤكده على ضروره تربية الابناء تربية حسنه و الاهتمام بهم من اجل مستقبل الاسره و المجتمع ..و تتشدق بحسن تربيتها لابنائها و اهتمامها بزوجها و كيف انها كانت السبب فى نجاحه الذى يضرب به الامثال .. و لكنها قى الحقيقه ابعد ما تكون عن هذا ....كل هذه المقدمات ما كانت الا ان تؤدى الى هذه النهاية المأساويه ....
ففى يوم من الايام عاد الابن الاكبر من الخارج ليجد سيارة ابيه تنتظر بمدخل الفيلا و تعوق دخول سيارته ..فثار على السائق وهاج وماج وشتمه و سبه وقذفه و طاشت بذائته الى الحد الذى وجه سبابه و شتائمه الى ابيه نفسه وبشكل فاحش و غير مسبوق ... ولم يجد الاب المسكين ما يفعله سوى ان يهجر المنزل و يعيش بعيدا عن البيت الذى لا يحس به فيه احد وزيد على ذلك الاهانه و قلة الحياء و جحود لابناء ...و اشترى فيلا فى المنصوريه ..وجهزها بكل ما يلزم حياته من و سائل الراحه و الخدم و الحشم و كان على رأسهم مديرة منزل جميله و متواضعه ومثقفه و خريجة جامعه و محتشمه و ليست مبتذله ... ورأى فيها ما لا يراه فى زوجته ولا فى ابنته علاوة على عطفها عليه و اهتمامها الزائد به الى الحد الذى جعلها مسئولة على كل صغيره و كبيره فى حياته .. وكانت تسمى (نعمه ) وهى بالفعل كانت عليه نعمه ادخرها له الزمان لتزين اخر ايامه فى الدنيا ... و بدء هو يتقرب منها و يتودد اليها لما رآه منها من حسن المعامله والعطف و الاحترام ... ومع مرور الايام توطدت العلاقه بينهما و تطورت الى ان طلبها للزواج ..و برغم فارق السن الا انها وافقت على الزواج منه لاسباب خاصة بها ..ربما يكون المال احدها ولكنه ليس كلها ...ربما تكون الشفقه على الرجل ...او حتى ربما يكون الحب ولما لا... خاصة و انها لم تك هى التى تسعى الى هذا الزواج و لم توافقه على رغبته فى البدايه ....وعاش الرجل احلى ايام حياته مع نعمه..و ابتسمت الدنيا له من جديد و استعاد شبابه ونضارته و ايامه الجميله معها ..و مرت ايام و شهور و كا ن الرجل يأمل فى ان يزيده الله من نعمه عليه نعمة اخرى و ان يرزق منها بمولود يورثه بعضا من امواله الطائله و التى ستؤول الى ابنائه من زوجته الاولى و الذى يرى انهم لا يستحقون و لكن لخوفه من الله كان لا ينتوى حرمانهم من الميراث و هو فقط كان يريد ولدا من نعمه ليجازيها عن حبها له و تضحيتها بالزواج منه رغم فارق السن و ليجازيها عن اكرامها له فى آخر ايامه ....
مرت ايام و شهور ولم يحدث الحمل المنشود ...و اصبح من المؤكد ان العيب فيها و انها لا تنجب لأنه سبق له الانجاب ثلاث مرات من زوجته الاولى ...الى ان ذهبت الى الطبيب الذى بدوره اكد لها بعد فحصها انها تسطيع الانجاب فى اى وقت و انه ليس لديها اية موانع للحمل ...و طلب منها الطبيب ان يرى زوجها ..فربما المسألة لا تحتاج سوى علاج بسيط ليتم الحمل بأذن الله ....وذهب الرجل الى الطبيب لعمل الفحوصات اللازمه ... ولكن سرعان ما خرج من عند الطبيب مذهولا وذهب مسرعا الى بيته القديم مباشرة و اقتحم المنزل و الشرر يستطير من عينيه .... ليجد ابنه الاوسط فى وضع مخل مع فتاة خليعة فى حديقة الفيلا ..فينهره و يشتمه و يطرد الفتاه ويرد عليه الابن السباب و يمسك بتلابيبه و يدفعه الابن ليصطدم رأسه بالحائط و يسقط الاب مغشيا عليه الى ان يلفظ انفاسه و يهرب الابن بعد ان يدرك فداحة جرمه ... ولانى كنت قريبا جدا من هذه الواقعه التى شاهدتها كاملة من شرفة منزلنا فقد جريت مسرعا لاحاول منع الابن من التعدى على ابيه و لكنى للاسف وصلت بعد فوات الاوان ..و لأن الاب كان يعرفنى جيدا ففى لحظاته الاخيره نظرالى مليا ... امسك بيدى و كأنه يريد ان يقول لى شيئا و لكنه لم يسنطع ذلك و بصعوبة بالغة اخرج ورقة من جيبه محاولا اعطائها لى ولكن القدر كان اسرع منه و فاضت روحه الى بارئها بين يداى ....اخذت الورفه و دسستها فى جيبى ... ناديت على السائق الذى ينتظر بغرفة الحارس ولم يكن ليتدخل بين الابن و ابيه خوفا من بطش الابن ..فجاء و الخادم ناديتهما ليساعدانى فى نقله الى غرفة الحارس تمهيدا لنقله الى الداخل استعدادا لدفنه . و لكنهما نصحانى بعدم نقله حتى تأتى الشرطه للتحقيق فى الامر ...فغطيته ببطانية قديمه ..وترجلت بخطى متثاقله لى بيتى حزينا و متعجبا مما حدث لهذا الرجل من فلذة كبده ..وكدت انسى الورقه التى اعطانى اياها الرجل قبل مماته ..فأخرجتها لأ اصعق و انا أقرأ فيها ما يلى : الاسم : فلان بن علان ... السن : خمس و ستون عاما ... التشخيص : المذكورعقيم لاينجب .و لايمكن ان ينجب نتيجه لعيب مولود به و لاينفع معه اى نوع من الادوية او العقاقير ... اصابتنى الدهشة لهول ما قرأت بالشلل المؤقت ..ماهذا...انها كارثه ...و اولاده الثلاثه ....و زوجته ...يا ألهى لااستطيع تحمل لك ...ماذا افعل ؟ هلى اعطيهم هذه الورقه ...هل اعطيها للشرطه ...انها فضيحه و ربما تقضى على ما تبفى لهذه الاسره...هل اعطيها لزوجته فقط ..ربما تفهمنى فهما خاطئا ...هل...هل .. .. مزقت الورقه و نثرتها فى الهواء من شرفة منزلنا الذى شهدت المأساه طيلة الربع قرن الماضية الى نهايتها المفجعه ..... ومع ذلك ظلت مئات من الاسئله الحيرى و المحيره ..لا اجد لها اجابات ولكنى وجدت اخيرا اجابة لسؤال واحد كان يراودنى طيلة الاعوام الكثيره الماضيه ...و عرفت لماذا كان هذا الرجل يلقى ما يلقاه ممن كان يعتقد انهم اولاده ...و الذين لم يكونوا سوى نتيجه حتميه لـ ربع قرن خيانه.
التسميات: Tawab |
posted by arabmag @ 4:41 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| الفـنـقـلة |
بقلم الباحث: محمد عبيدالله ـ نيويورك
قبل أيام كنت , أُقلّب في كتاب " الايام " لعميد الادب العربي , طه حسين , وقد شدني قوله : واقبل صاحبنا على دروسه في الازهر , و غير الازهر من المساجد . فأمعن في الفقــــــه والنحو والمنطق ، واخذ يحسن "الـفـنـقـلــة" التي كان يتنافس فيها البارعون من طلاب العلم في الأزهر . انتهى كلام الدكتور طه حسين . ثم أخذت أُقلب في ذاكرتي بحثاً عن معنى " الفنقلة " وما الذي يمكن أن تعنية هذه الكلمة الغريبة الشاذة في نطقها , الى أن طال بي البحث لبعد العهد , وندرة سماعها , وقد طوت العقود اجيال هذا اللون الذي كان يعشعش في عقول البارعين من طلاب العلم , اي أن غير البارعين لا يستطيعون الوصول اليه , فهو فن لا يحسنه سوى الاذكياء , الذين سوف يقودون دفة المجتمع , والذين سوف ينوّرون له الطريق , اذن هم في نهاية المطاف قادة العصر . نعود الان الى " الفنقلة" بعد ان أعياني البحث والتقصي وقع تحت يدي مقال للكاتب " سعد هجرس" وسوف ألخص لكم ما كتبه عن " الفنقلة "
يقول سعد : لا أظن أن هناك لغة أخرى غير اللغة العربية توجد بها كلمة "الفنقلة". هذه الكلمة الغريبة ، والثقيلة على النطق وعلى السمع ، تعبر عن طريقة فى النقاش والجدل . وهى طريقة عجيبة تتلخص فى المجادلة فى أى شئ يقوله من يناقشك , حتى إذا قال الآن شيئاً تقول عكسه , فإن وافقك في جولة ثانية ليرضيك و يخطب ودك , فأنك ايضاً تنقض قوله وتقول عكسه , وهكذا , لن تصل معه الى نتيجة , وبهذا تكتسب "الفنقلة" معناها الحرفى بحيث "إذا قلتم كذا قلنا كذا ".
بهذا الشكل يكون معناها الحقيقي هو "الــمناكــفــة"
و عليه تكون المناكفة عكس "الحوار" حيث يستهدف الحوار الى "تلاقح" الأفكار و إثرائها، لا الى تلاطمها., وصراعها , فالحوار البناء والايجابى هو الحوار المنتج الذى نخرج منه بحصيلة أكبر و ثراء فكري , يرتقي بالمجتمع الى مراتب المجتمعات المتحضرة .
ومن المخجل أن نحاول تعريف الحوار ونحن فى بداية الألفية الثالثة ، بينما كان الفيلسوف الاغريقى سقراط يتحدث عن "توليد الأفكار" من خلال الحوار قبل الميلاد! أى أن الهدف ( عند المناكف أو معالي صاحب الفنقلة ) ليس إقناع الطرف الآخر ، أو الالتقاء معه فى منتصف الطريق، وإنما القضاء عليه وتصفيته معنوياً ، واسقاط مخزونه الفكري واتلافه , ونتيجة لهذا المنهج المدمر أصبح الخطاب العام فى المجتمع مسموماً ومحتقناً وعصبياً وبالغ العنف . والشواهد على ذلك كثيرة ، وتشمل كل المجالات تقريبا. فمن كان يتصور مثلا ان " الحوار " في البرلمان يمكن أن يتدنى الى درجة استبدال الكلمات بالأحذية ، وتلويح نائب بان يخلع جزمته لـ " يقنع" بها نائبا آخر! تلك كانت عينة مثلاً من نواب الشعب و في بيت الدستور ! اذن نكون وصلنا الان الى التعريف الواسع " للفنقلة "
الذي يهمنا من هذا المقال هو " الفنقلة " التي تقع بين الارحام وتقطع , أواصر القربى , وتضعف التواصل , وتولد العداوة بين الاقارب , اذا بذرت المناكفة بين الأهل , وخصوصاً والئك الذين يدخلون على انفسهم نَسَبْ متخلف او {عاهة من عاهات الزمان} العقلية
فكثير من الحمقى و الجهلة الذين يعتبرون انفسهم من طبقة المثقفين , قد ورثوا عن بيئتهم التي نشأوا فيها نشأة بائسة , كان العقل فيها معطل عندهم , أو أن العقل لا يلزم في تصورهم , هولاء القوم وامثالهم ورثوا ( المناكفة ) , التي عشعشت في رؤسهم اليابسة , الى ان عزلتم عن الحياة السمحة السليمة , الى أن طوتهم على انفسهم , كما يعزل من يصاب بشئ من بتلك الامراض المعدية , بعدما قضت عليهم أدمغتهم السقيمة . نعود الى ما هو خير من المناكفة و خير من " الفنقلة " الى فن الاصغاء لم يعد خافياً على احد أن هذا اللون من الوان الاداة السليمة . في المجتمعات المتقدمة , التي رفعتها موسساتها الادارية , الى ان وضعتها على راس قائمة النجاح والانتاج الفكري والصناعي . والذي اذكره قبل عقدين من الزمان , تلقيت دعوة من معهد متخصص في فن الادارة , وقد دعيت لحضور ندوة في فن " الانصات " والذي شدني في هذه كما شدني الى " الفنقلة " التي ذكرها الدكتور طه حسين التالي :
ابتعتث شركة كبرى مندوبها الى شركة يابانية منتجة ليطلع المندوب الاجنبي الشركة اليابانية عاى افكار مجتمعة حول الانتاج الذي تم تصريفه في بلده , بعد أن اجرت الشركة الاجنبية دراسة ميدانية عاى الانتاج
الان سوف انقل صورة للحوار الذي دار بين مندوب الشركة والمستمع عن الشركة اليابانية
قال الرجل : قادني اليابانيون الى غرفة فارغه لا يوجد فيها سوى طاولة وكرسي لي وكرسي آخر للرجل الياباني , وأدهشني منظر جدران الغرفة العارية من الزخرفة أو الصور , في حين ان ادارة الشركة من اجمل المباني , ومزينة جدرانها بالصور والرسومات في كل مكان الى أن قال : جلست على المقعد المخصص لي وجلس الياباني على المقعد المخصص له , ثم طلب مني ان اتحدث اليه أما هو فأغمظ عينيه وأخذ يستمع لي الى ان انهيت الحديث , ثم فتح عينيه , وقال اشكرك على هذه الافكار وسوف نعمل على تنفيذها ثم أخذ بيدي واخرجني من هذا الغرفة الغريبة , فسألته عن سب إختلاف هذه الغرفة عن بقية مكاتب الادارة ,فكان الجواب هذه الغرف مخصصة للانصات ,مصصمة بهذه الطريقة حتى لا ينشغل المستمع عن المتكلم في النظر في متاع الغرفة او رسوماتها , ولكي يستوعب قول المتحدث ولا يفوته شئ من الخطاب . هذه النظرة عند اليابانيين ترفع الفكر المنحط عند المجتمعـــــات المتخلفة الى درجة القداسة عند اليابانيين , الذين يعتمدون على الفكر كمرجعية للتقدم والنجاح , في الختام كثير من هو لاء اصحاب ( المناكفة أو الفنقلة ) كونهم لم يروا المخ , اذا ما قرأوا هذا المقال فلن يدركوا عن ماذا نتكلم
الباحث : محمد عبيدالله cityruggs@yahoo.com التسميات: Culture |
posted by arabmag @ 4:40 م   |
|
|
|
|
|
|
|
|
| إلى السيدة وفاء سلطان |
بقلم : سعيد موسى
سلام الله على من اتبع الهدى وبعد
إلى السيدة التي أثارت بطرحها المناهض لكل نواميس الإسلام الغيبية والمحسوسة المقدسة, وقد انبرى الجميع ابتغاء مرضاة الله ورسوله في مهاجمتها, رغم قوة حجتها في السلوك الإنساني, وضعف حجتها في الإعجاز الرباني, رغم منطقيتها في نقد لاذع لفهم إسلامي جامد. في حوار الآخر بأسلوب إسلامي راقي, يدفعه إلى مراجعة ذاته, على الأقل بينه وبين نفسه, فيقال أن الكفر عناد, لأننا إن كنا بحلبة صراع سلوكي, ونتحرى استقطاب الآخر, هذا إذا ماكان فعلا الإيمان يملأ قلوبنا والمحبة للسيرة النبوية الطيبة تعمر كياننا, فعلينا أن نكون على خلق عالي, وان نقابل السيئة بالحسنة, وان نستوعب من صقلته بعض السلوكيات التي لا تمت للإسلام بصلة, ان يشعر في حوارنا معه بالأمان الذي يؤدي إلى ترسيخ وتمتين الإيمان, سيدتي أنا لست من جهابذة علماء النفس, ولا من أقطاب الفلاسفة, ولا من أدعياء بلوغ ذروة العلوم الدينية الفقهية منها والعقدية, أنا إنسان عادي لم يجبرني احد على أن "اشهد بان لا الاه إلا الله وان محمدا رسول الله" , ولست متطرفا بمعنى رفض الآخر ومحاكمته بالقذف والسباب والتكفير إذا ما خالف عقيدتي, لأنني اعتبر الهجوم عجز يفسر تقاعسي في أداء واجبي" فالإيمان الحق هو ماوقر في القلب وصدقه العمل" ولعلي اعترف بأنني فعلا أخذتني الحمية عندما شاهدت واستمعت لمداخلتك في فضائية الجزيرة, وكتبت مقالا طويلا عريضا , طوعت فيه كل أبجديات اللغة من اجل رد حججك بالتطاول على الحبيب محمد إلى نحر ثقافتك, إلا أنني تذكرت أن هذه المقالة هي تعبير عن عجز, ونظرت إلى المستقبل أكثر من الماضي والحاضر, وسالت نفسي ماذا قدمت من حجج أنا مؤمن بها حقا, ومن ردود مقنعة لدحض ادعاءاتك , وإقناعك بأنك على خطأ, لأنني على يقين بان مثلك ممن يصلون إلى ذروة المساس بمشاعر الآخرين المقدسة, والمساس بسيرة نبينا" محمد صلى الله عليه وسلم" العطرة, بأنك على عتبات بلوغ الحقيقة, والتي ستنير قلبك وتملاءه بحب هذا الرجل الذي بُعث فينا بالحق, بل لا اشك بأنني يوما أتمناه لك قريبا, بان تكوني من العلماء المعدودين للحديث عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام بالخير وتكون لكلمتك في حب حبيب الله لحلاوة , وفي حجتك القوية لطلاوة, لأنك لست مثلنا أو لم ترتضي لنفسك مثل طريق إيماننا, وربما نحن لم نرتضي لأنفسنا مثل إيمانك , واقصد الوصول للحقيقة التي لابد بإذن الله انك واصلة لها وان طال الشك, نتجت عن إيمان عقلي قبل أن يكون إيمان قلبي, داعيا المولى عز وجل , أن يكرمك ولا يطمس على قلبك.
وهنا اكتب لك هذه الكلمات من منطلق الشعور بالمسئولية في حب الله ورسوله, ولست كما ستعتقدين إنني من مشايخ الأمة بل يصنفونني كما غيري من العلمانيين, وما أنا غير مثقف ومؤهل علميا وكاتب متواضع, واشعر بأنني صاحب رسالة وطنية وإنسانية وإسلامية , حين ننظر إلى الإسلام انه منارة الهدى, وانه مخرج الإنسان من الظلمة إلى النور, وكان "محمد" صلى الله عليه وسلم" علم الهدى داعية إلى التوحيد والى السلام, فكم كانت في الجاهلية من حقائق يندى لها جبين البشرية من عبادة الأوثان ووئد البنات, وظلم مابعده ظلم فأرسله الله بالحق وانزل عليه الكتاب"لاياتيه الباطل" هدى للعالمين.
سيدتي ليس ذنب الرسول أن بأمته ظلالة , ولا عيب الدين الإسلامي أن به غلاظ السلوك, والدين الإسلامي لايدعو للقتل كما تصورينه أو تبرهنين على حجتك ببعض السلوكيات, بل على العكس الدين الإسلامي رحمة ودعوة لمنع القتل, فمن قتل نفس بغير حق كأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعا, هذا من روح الدين , ومحمد صلى الله عليه وسلم قال فيه ربي وربك " انك على خلق عظيم" فلا يعقل أن ينسب له أفعالا دموية بالباطل, فأما بالحق فالقوانين الإلهية والوضعية تجيز القصاص والعقاب وحتى الدولة التي تنتمين إليها وحتى لا أثيرك بنقدها لتسميني جاهلا أو متحاملا أو متطرف, كدولة مارقة أو إرهابية, فهم أهلها من أسموها بذلك أشهر علمائها وساستها,((( وادعوك لقراءة كتاب " وليم بلوم" الدولة المارقة واني على يقين بان أفكارك وفخرك بالأمركة سينقلب رأسا على عقب, من هول الجرائم الشيطانية المثبتة بالقول والدليل لتلك الدولة المارقة, و"بول فندلي" من يجرؤ على الكلام, "وجاك تيني" الأخوة الزائفة , بها ظلما ودموية وظلام يندى له الجبين))), فهناك كذلك بقوانينهم لمواطنيهم والتي تعتبر قمة العدل هناك القتل بالكرسي الكهربائي والإعدام بالشنق والرمي بالرصاص للمجرمين, فما بالك بالإرهاب الأمريكي الذي يرتكب بمجازر جماعية في كل من العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان, مهما بلغت الحجج والذرائع فان القتل الجماعي الواقع والموثق هو إرهاب وجريمة دولية وإنسانية لا يحكمها سياسة ولا دين ولا أخلاق, والتطرف المضاد بالقتل من قبل الحركات الإسلامية والقومية, هو صنيعة البطش والظلم والمجازر والهيمنة الأمريكية وربيبتها الصهيونية يا سيدة وفاء.
أهم ماجعلني كتابة هذه الرسالة, وربما كتبتها بعد أن اطلعت على حوارك في "الحوار المتمدن" وكنت انوي إرسالها فقط لبريدك الالكتروني, وأفكر فعلا بنشرها الآن كمقالة, خلاصتها وهدفها, لأطلب منك طلب خاص, عندما ينير الله قلبك بحب رسول الله, أرجو أن تردي رسالتي وتتذكري أن هناك إنسان ما هاجمك بل دعا لك ببلوغ حقيقة الحق فيكفي من يهاجموك ويزيدون شراستك في إيذاء حبيب الله, أرجو أن تكوني ممن سيشفع لهم يوم العرض والحساب, أرجو بهذه الكلمات البسيطة واعلم انك بكلمات استخفاف وردة فعل أن ترديها وكأنها إساءة وتصفيها بالجهل, فلا تتسرعي وهنا قبل أن انهي اكرر أنني لست داعية إسلامي بل أريد أن أذكرك بان الدين عند الله الإسلام, ولك أن تتأملي وأنت الأقدر على التأمل, طالما هو دين إرهاب وظلم وإجرام حاشى لله, فلماذا يدخل في الإسلام يوميا عشرات الآلاف من العصاةة دون سيف أو عصا , قريبا جدا ياسيدة وفاء سلطان ستكتشفين الحقيقة , وهي اقرب إليك من حبل الوريد, إنها الدماء التي تجري في عروقك, في مضغة الاهية هي الإعجاز الآدمي " القلب" أغمضي عيونك وضعي يدك على قلبك وحاولي نسيان الإساءة من الغير, وتذكري اسائتك فقط ليس للغير من المخلوقات غير محمد ابن عبد الله "صلى الله عليه وسلم" فكري بأنك حقيقة غدا ملاقية ربك وحبيبه المصطفى المختار, فربما يمن الله عليك بانفجار الدمع ندما وحبا لا أقول خوفا, علما أن قمة الإيمان هو الخشية والثقة في
| | |