اكبر واشهر مجلة الكترونية مصرية علي شبكة الانترنت

  هيئة التحرير | ارسل مقال | شروط النشر | ادعمنا

Photobucket




المؤرخ البريطاني اليستر هورن: الملك فاروق لم يكن صديقا للإنجليز

البوم نانسي عجرم الجديد

سيدة دين مسيحيه تطالب بمنع بناء مساجد في بريطانا

افاس عاصمة متوسطية للفلسفة لسنة 2008

غنوة شقيقة الفنانة انغام تنضم الى عالم الغناء

الفنانة اللبنانية تاتيانا : لبس المايوه مش عيب

الثقافة الجنسية







السجن 6 أشهر لممرض إغتصب عجوز أسترالية

بلاغ يطالب بالحجر على جمال البنا بسبب القبلات

مصرية تتزوج شقيقين وتعيش معهما فى منزل واحد

مقاضاة معلمة وصفت تلميذاً بالإرهابي


الخميس، مايو 31، 2007
روبي تفاجىء جمهورها بكامل ملابسها

روبي ستغني بكامل ملابسها وليس بعضها
روبي التي اصبحت اغلي مغنية عربية حيث تتقاضي 150 الف دولار عن الحفل. روبي تحضر من الآن لإحياء مجموعة كبيرة من الحفلات الشاطئية في الموسم الصيفي المقبل والمفاجأة التي ستبرزها روبي للجماهير في تلك الحفلات هي أنها ستحي تلك الحفلات وهي مرتدية كامل ملابسها

مي عز الدين نيو لوك
اما مي عز الدين ففاجات الجميع نيو لوك جديد كليوباتري امريكي والحدق يفهم




التسميات:

posted by arabmag @ 5:55 م   0 التعليقات
سمي حايك مدمنة ام كلثوم
أعربت الممثلة المكسيكية سلمي حايك عن إعجابها الشديد بشخصية كوكب الشرق أم كلثوم، مؤكدة انها تقوم منذ اكثر من خمسة اعوام بجمع اكبر عدد من المعلومات عنها .

وقد تعرفت حايك على صوت أم كلثوم من خــلال أســرتها ذات الأصـول العربية السورية والتي هاجرت الى أمريكا الجنوبية واستقرت في المكسيك، حسبما ذكرت جريدة "الشرق الاوسط" السعودية .

هذا واشادت النجمة بأم كلثوم والدور الكبير الذي قامت به في الاغنية العربية ومن أجل مصر والعــالم العربي إثر نكسة يونيو، حيث وصفته بأنـه دور حضاري ومـوقف وطني يجسد عشــق ومحبة كوكب الشرق لمصر والعـالم العربي.

التسميات:

posted by arabmag @ 5:26 م   0 التعليقات
حتي الانفلوانزا مش قادرة علي الستات

أفاد استطلاع أسترالي للرأي بأن الرجال يشكون أكثر من نسائهم عندما يصابون بالزكام ، ويتوقعون من زوجاتهم توفير أقصى الرعاية لهم خلال هذه الفترة.

وبين الاستطلاع الذي أجري بناء على طلب الشركة الصيدلانية المنتجة لأقراص بانادول المسكنة للأوجاع ، وشملت 1200 بالغ ، حسب ما ورد بجريدة " القبس "أن النساء يواجهن مثل هذه الحالات بقوة أكبر من الرجال ، ولكن الرجال هم الأكثر شكوى وتذمراً وسعياً.

وذكر 3 من 4 أشخاص شملهم الاستطلاع أن النساء قادرات أكثر من الرجال على مواجهة هذه الحالات ،
مشيراً إلى أن 30% من النساء يشعرن بالتوتر وبالغضب عند إصابة أزواجهن بهاتين الحالتين.

وأفادت الأختصاصية في علم النفس السريري كاترين كامبيل تدعم نتائج هذا الاستطلاع النظرية التي تشير إلى أن النساء أكثر قدرة على مواجهة المرض أو الإصابة بالرشح أو الأنفلونزا من الرجال.


التسميات:

posted by arabmag @ 5:13 م   0 التعليقات
مبروك يا عرب هيفاء تمثلكم في كان
تشارك المغنية اللبنانية هيفاء وهبي علي هامش فعاليات مهرجان "كان" السينمائي، وذلك من خلال عدة مناسبات أقيمت في مدينتي كان، ومونت كارلو، حسبما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية.

علي جانب أخر تنشغل حالياً هيفاء بوضع اللمسات الأخيرة على ألبومها الجديد "بيبي هيفاء" وهو ألبوم غنائي للأطفال، ويحتوي على 7 أغنيات. كما انتهت هيفاء من تصوير أغنية "نوتي" كلمات بهاء الدين محمد، وألحان محمد يحيى، وتوزيع أحمد عادل.

هيفاء ستصور جميع أغنيات الألبوم بفكرة جديدة تضم فيها أكثر من أغنية، هذا وأكدت المغنية إن ألبومها الجديد أجبرها على تأجيل ألبومها الثالث، الذي انتهت من تسجيله منذ فتره طويلة إلى بداية الصيف المقبل.

التسميات:

posted by arabmag @ 5:05 م   0 التعليقات
جوجل تستعد لطرح برامج تعمل بدون الاتصال بالانترنت

قالت شركة جوجل رائدة البحث على الانترنت انها تعكف على إعداد برامج تعمل بالاتصال ودون الاتصال بشبكة الانترنت


و ذلك لتسمح لمستخدميها بالعمل في أماكن بعيدة عن الشبكة.على الطائرات والقطارات وفي الاماكن التي تعاني من ضعف الاتصال بالانترنت أو حتى في أكثر الأماكن بعدا في العالم.

وستسمح هذه التكنولوجيا المسماة جوجل جيرز لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر والهواتف وأجهزة أخرى بالتحكم في استخدام خدمات شبكة الانترنت مثل البريد الالكتروني وقوائم الانترنت أو مطالعة الاخبار سواء أكانوا على اتصال جيد بالشبكة أو على اتصال متقطع بها أو دون اتصال بشكل كامل.

وقال جيف هوبر نائب رئيس شركة جوجل للشؤون الهندسية في مقابلة "الشبكة رائعة لكنها لا تعمل بشكل جيد جدا حين لا يتوفر لديك اتصال بها. جيرز يسد الفجوة العملية على الشبكة."

وتعتزم جوجل اتاحة تكنولوجيا جيرز مجانا كبرامج "مفتوحة المصدر" وهو ما يعني أن شركات أخرى سيكون بمقدورها استخدامها وتطويرها في منتجاتها الخاصة.


المصدر : النيل للأخبار

التسميات:

posted by arabmag @ 5:03 م   0 التعليقات
العثور علي بريتني سبيرز في حمام رجالي
عثر على مطربة البوب الأمريكية الشهيرة بريتني سبيرز مغشيا عليها في مرحاض للرجال بأحد فنادق ولاية لوس انجلوس الأمريكية وقد سال المكياج على وجهها ووجد شعرها المستعار في غير موضعه.

وقالت المصادر أن طاقم الفندق اضطر للتدخل لمساعدة بريتني التي شكرتهم بدورها، وقالت: "انا اسفة فحالتي ليست على ما يرام في الوقت الحالي".

وغادرت بريتني التي أنفصلت في وقت سابق هذا العام عن زوجها ووالد طفليها، الراقص كيفين فيدرلاين، بصحبة حراسها الشخصيين عائدة الى منزلها على الرغم من أنها كانت تحجز غرفة بالفندق لكنها لم تستطع فيما يبدو البقاء بسبب حالة الاعياء التي المت بها.

ولوحظ اختفاء بريتني لنحو الساعة تقريبا بعد وصولها إلى الفندق بصحبة خمسة من أصدقائها قبل أن يُعثر عليها في المرحاض.

وكانت بريتني قد قضت نحو شهر في احد مراكز اعادة التأهيل بسبب ادمانها للكحول.

التسميات:

posted by arabmag @ 4:54 م   0 التعليقات
محكمة تسجن زوج اتضح انه انثي
قضت محكمة باكستانية يوم الاثنين بالسجن ثلاث سنوات على زوجين باكستانيين على خلفية اتهامهما بالكذب بشأن جنس الزوج الذي كان أجرى عملية لتغيير جنسه.

وكان الاثنان تزوجا العام الماضي بعد ان اجرى الزوج جراحات لتغيير الجنس لكن فريقا طبيا عينته محكمة عليا في مدينة لاهور وجد ان الزوج شوميل راج (31 عاما) امرأة.

وقال القاضي خواجة شريف في حيثيات حكمه "يوجد دليل كاف على ان شوميل امرأة".

وحكم القاضي على الاثنين بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 10 ألاف روبيه (166 دولارا) لكل منهما بسبب الحنث باليمين.

وقال ان الحكم فيما اذا كان الزواج سيلغى سيتخذ خلال جلسة للمحكمة في الشهر المقبل.

وقال محام ان عمليات تغيير الجنس مخالفة للقانون في باكستان التي يغلب المسلمون على سكانها.

وقال راج وهو ملتح لصحيفة الاسبوع الماضي ان زوجته شيزنا طارق (24 عاما) كانت على علم بعملية تغيير جنسه وانها وافقت على الزواج لانها كانت تخشى اجبارها على الزواج من شخص اخر.

وقال راج للصحيفة انه اجرى جراحة لتغيير الجنس مرتين في باكستان وكان يأمل في الذهاب للخارج من اجل اجراء عملية أخرى.

واثيرت هذه القضية امام المحاكم بعد ما طلب راج الحماية من مضايقات اقارب له لا يوافقون على زواجهما.

التسميات:

posted by arabmag @ 4:45 م   0 التعليقات
هاني رمزي يرفض تجسيد شخصية صدام حسين
رفض الفنان الكوميدي هاني رمزي تجسيد شخصية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في فيلم سينمائي .

هذا وبرر هاني رفضه للفيلم بإنه لا يرغب في القيام بأي أدوار لشخصيات تاريخية ، كما إنه نصح الجهة المنتجة وهي قناة الـBBC الفضائية أن تقوم بإختيار وجه أخر للقيام بالدور، وفقا لما ورد .

علي جانب أخر انتهي هاني من تصوير فيلمه السينمائي الجديد "ضابط و أربع قطط" مع فريق "الفور كاتس" اللبناني، حيث يقوم حالياً بمتابعة عمليات المونتاج للفيلم الذي من المقرر أن يدخل السباق الصيفي في يوليو القادم، والفيلم من تأليف سامح سر الختم، ومحمد نوري، ومن إخراج سامح عبد العزيز.

التسميات:

posted by arabmag @ 4:38 م   0 التعليقات
زيدان المصري فى هامبورج

انتقل لاعب كرة القدم الدولي المصري محمد زيدان إلى نادي هامبورج الذي يلعب ضمن الدوري الألماني "البوندزليجا"، بعد أن هبط ناديه ماينز إلى دوري الدرجة الثانية، وذلك مقابل خمسة ملايين يورو.

ومن المتوقع أن تتم صفقة الانتقال رغم أن الفحص الطبي الذي خضع له اللاعب البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً أظهر أنه لا يزال يعاني من إصابة قديمة في الفخذ سبق علاجها بعملية جراحية وتحتاج الآن إجراء جراحة ثانية.

زيدان تمكن من إثبات قدراته كهداف في الدوري الألماني، إذ أحرز ثلاثة عشر هدفاً في خمس عشرة مباراة شارك فيها مع نادي ماينز بعد أن انتقل إليه في منتصف الموسم الأخير من نادي فيردر بريمن.

ومن المتوقع أن يشارك في تدريبات ناديه الجديد مع بدء الاستعداد للموسم المقبل في الدوري الألماني.

التسميات:

posted by arabmag @ 4:36 م   0 التعليقات
من الذي أطلق الرصاص؟
بقلم أوزجان يشار *

يرن جرس الهاتف، يلقي رب المنزل بجريدته جانبًا.. يهرع الصغير نحو الهاتف ويرفع السماعة، بينما يرفع أبوه إصبعه إلى شفتيه محذرًا ومشيرًا إلى السماعة. الابن يحجب السماعة بيده وهو يهز رأسه مستفسرًا، الأب يلوح بإصبعه يمينًا ويسارًا علامة أنه غير موجود قطعيًا، ويحني الصغير رأسه علامة الفهم ثم يصيح:
- بابا غير موجود.
- متى سيأتي؟
- لا أعرف.
- هل تعرف أين هو؟
- لا أعرف.
- الأمر ضروري جدًا..
هنا يدرك الأب أن المتصل ربما ليس هو الشخص غير المرغوب فيه، فيقفز ليقول للصغير وبالإشارة أيضًا: إنه قد وصل. فيقول الصغير:
- عمي: الباب يطرق، أعتقد أنه أبي.
الأمر يبدو أمرًا اعتياديًا جدًا لذلك أتقنه الصغير وبمهارة!
الأمر هنا مرادف لأسلوب أحد أطباء علم النفس في جامعة هارفارد وهو البروفسور «أريدا فيليبس»، وقد اشتهر هذا المحاضر بإتقان واستغلال «السيكودراما» إلى أقصى حد ممكن في محاضراته التي يحرص على أن تكون عملية تطبيقية أكثر من كونها تحليلية، أو سردية، أو تاريخية. وهذا المحاضر هو نفسه الذي أحدث زلزالاً شديدًا بأسلوب التحقيقات الجنائية بالولايات المتحدة، وجعلها فوق منحنيات ما بين اليقين والشك! فقد كان يتحدث إلى ستة عشر من طلابه عندما اقتحم باب القاعة رجل، وأخرج من جيبه مسدسًا، وبدأ يطلق النار صوب الطلاب! فارتمى من ارتمى على الأرض، وزحف البعض الآخر على بطنه، وقفزت طالبة تحت الكرسي.. ثم مضت خمس دقائق، دعا بعدها البروفيسور «أريدا فيليبس» المحاضر طلابه للعودة إلى أماكنهم، وأن يتمالكوا أنفسهم، حيث الأمر جزء من المحاضرة! ثم وزع عليهم ورقة تحتوي على مجموعة أسئلة:
كم طلقة أطلقت؟ من الذي أطلق الرصاص؟ من أي جيب أخرج المسدس؟ ماذا كان يرتدي صاحب المسدس؟ وما ألوانها؟ بماذا تفوه من كلمات؟ هل كان له شارب أم حليق الشارب؟ هل كان غزيز الشعر أم كان بدون شعر؟ ما لون شعره إذا كان له شعر؟ ما صفاته التقريبية؟ هل كان نحيلاً أم بدينًا؟ هل يوجد بوجهه علامات مميزة؟ وأسئلة أخرى وصلت إلى عشرين سؤالاً. ولكن المهم أن جميع الإجابات تفاوتت واختلفت اختلافًا يثير الدهشة. فالحادثة واحدة ووقعت أمام الستة عشر طالبًا وطالبة في لحظة واحدة من الزمن، جميعهم شاهدوها مشاهدة ترتقي لدرجة المعايشة ومع ذلك تناقضت الشهادات! قال البعض: إن الذي أطلق النار عربي ملتحٍ، وقال البعض: بل زنجي طويل القامة، وقال آخرون: إنه كان صينيًا قصير القامة. بل قالت طالبة: إنها رأت أكثر من شخص واحد يطلق النار. وهكذا فقد اعتمد المحامون الأمريكيون على هذا المشهد كمرجع كلاسيكي علمي إذا ما أرادوا تفنيد وتزييف شهادة أحد شهود العيان.
المشهد الأمريكي هو نفسه المشهد العربي عندما يقوم الطفل بالرد على المكالمة، ويقوم بالتمثيل مثل الطالب الأمريكي الذي تطوع بأن يقوم بدور مطلق الرصاص، الدراما هي الدراما، والمحاضر هو الأب الذي درب ابنه على الرد على المكالمات بمهارة.
إن مأساة البحث عن القدوة تستمر حيث إن البعض من الآباء والأمهات يعلمون أبناءهم الكذب، ويحرضونهم عليه باستمرار، ثم يغضبون فجأة عندما يكتشفون أن أحد هؤلاء الصغار قد كذب عليهم ليمارسوا بكل تناقض دور الواعظ الحكيم عن تحريم وتجريم الكذب!

التسميات:

posted by arabmag @ 3:09 م   0 التعليقات
لماذا "نهر البارد" الآن؟
بقلم: محمود كعوش

استئصالُ "إرهابيين" أم استهدافٌ للوجود الفلسطيني في لبنان!!

الهجوم العسكري على مخيم نهر البارد الذي بدأ في العشرين من أيار الماضي ولم يتوقف بعد حتى الآن ولربما تكون مخيمات فلسطينية أخرى مرشحة لمثله في المستقبل المنظور ، يعزز ما ذهبت إليه وجهة النظر القائلة أن ما ينتظر الفلسطينيين في هذا القطر العربي على ضوء أزمته المفتعلة والمتصاعدة منذ وقوع جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005 وتدويل تلك الجريمة، هو أكبر وأخطر بكثير مما توقعه وتنبأ به أكثر الناس تشاؤما لشكل العلاقات اللبنانية الفلسطينية المفترضة ومستقبل الوجود الفلسطيني فوق الأراضي اللبنانية.
وإذا كانت حكومة فؤاد السنيورة "المبتورة" قد وجهت بوصلة الجيش اللبناني المشهود له بالوطنية في غير وجهتها المفترضة لبنانياً وعربياً وزجت به في معركة هي ليست معركته بذريعة الرد على جريمة نكراء ارتكبتها جماعة مسلحة "موتورة"، إلا أن استهداف مخيم نهر البارد بمن فيه دون تفريق أو تمييز دلل على أن الأمر لم يكن عرضياً أو ابن ساعته، إنما كان مبيتا وجرى تنفيذه لغرض ما في نفس السنيورة والجهات المحلية والإقليمية والدولية التي تؤيد حكومته.
فالفلسطينيون جميعاً كما اللبنانيون جميعاً استنكروا تلك الجريمة التي اتهم بارتكابها أفرادٌ من حركة "فتح الإسلام" والتي استهدفت أفراداً أبرياء من الجيش اللبناني. وزيادة على ذلك تبرأ الفلسطينيون كما اللبنانيون من هذه الحركة التي ثبت أن عدد أعضائها لا يتجاوز بضع مئات بل بضع عشرات، وأن غالبيتهم من غير التابعية الفلسطينية ولا علاقة لهم بالمخيم وأهله لا من قريب ولا بعيد.
وكان بمقدور هذه الحكومة أن تعالج المسألة بطريقة أخرى حكيمة تجنب الجيش إراقة دماء بعض أفراده وعشرات المدنيين الأبرياء داخل المخيم الفلسطيني الذين لا ناقة لهم ولا جمل في ما جرى سوى أن أفراداً من "فتح الإسلام" تسللوا إلى مخيمهم في عتمة الليل واندسوا بين ظهرانيهم دون أخذ رأيهم أو استئذانهم. هذا لو رغبت في ذلك، ولو أنها احتفظت ببعض الود الأخوي والنوايا الحسنة تجاه الفلسطينيين ووجودهم المؤقت في لبنان!!
لكن على ما بدا فإنها عندما أصدرت أوامرها للجيش ليفعل ما فعله بالمخيم بحجة استئصال من أسمتهم "إرهابيين" موجودين داخله، كانت مثقلة بضغوط المحافظين الجدد وصقور اليمين الصهيوني المتطرف في كل من واشنطن وبيروت، وكابوس عقدة إشكالية العلاقة التاريخية بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين، وإلحاح التعهدات التي سعت إليها راغبة وألزمت نفسها بها تجاه المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة.
وكما هو معروف، فإن إشكالية العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين قفزت إلى السطح مع عقد "اتفاق القاهرة" الشهير بين الطرفين في 3 تشرين الثاني 1969 برعاية الراحل العربي الكبير جمال عبد الناصر والذي بموجبه تم ضبط الوجود الفلسطيني المسلح فوق الأراضي اللبنانية.
فمنذ ذلك التاريخ انقسم اللبنانيون حول الاتفاق المذكور إلى فريقين، الأول شمل اليسار الوطني ـ المسحوق ورحب بالاتفاق على أساس أن القضية الفلسطينية هي قدر فرضته الجغرافيا السياسية والتاريخ والآلام والآمال المشتركة بين لبنان وفلسطين، والثاني شمل اليمين الانعزالي ـ الرأسمالي إلى جانب المؤسسة الرسمية طبعاً وقبله مجبراً تحت ضغط رجحان ميزان القوى التي حكمت الساحة اللبنانية آنذاك مع ظهور الثورة الفلسطينية كقوة فاعلة ومؤثرة، لا سيما وأنه مع بدء حمل الفلسطينيين السلاح في عقد الستينات من القرن الماضي كانت "إسرائيل" قد شرعت في استباحة أرض الجنوب فيما كانت المؤسسة الرسمية اللبنانية عاجزة عن الرد على اعتداءات جيشها المتكررة وغير المبررة.
وباعتبار أن التعايش اللبناني الرسمي مع الوجود الفلسطيني المسلح كان محكوماً بذلك الاتفاق الذي قبلته المؤسسة الرسمية اللبنانية على مضض، فقد تركزت جهود الحكومات اللبنانية التي تعاقبت على السلطة في بيروت على اغتنام الفرص واقتناص الظروف التي تيسرت لها وتوظيفها لخدمة تحجيم ما اعتبرته "سلطة موازية ومناقضة" لسلطتها، الأمر الذي تسبب في مواجهات عسكرية طاحنة في ما بين السلطتين، عادة ما كانت تشهدها المخيمات الفلسطينية والمعسكرات التي كانت تابعة للثورة الفلسطينية بموجب الاتفاق من وقت لآخر، مما ضاعف من تراكم حساسية المؤسسة الرسمية اللبنانية تجاه الوجود الفلسطيني بشكليه المدني والمسلح.
وقد اتفق المحللون على أن "اتفاق القاهرة" شكل أحد أهم وأخطر العوامل السياسية والأمنية التي ساهمت في إذكاء سعير الحرب الأهلية المريرة والمدمرة التي شهدها لبنان بين عامي 1975 و1989. لماذا؟ لأن "الجبهة اللبنانية" التي شكلها الثلاثي الانعزالي كميل شمعون زعيم حزب الأحرار وبيار الجميل زعيم حزب الكتائب وريمون إدة زعيم حزب الكتلة الوطنية لمواجهة الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت تحتضن الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان نجحت في إقناع المسيحيين الموارنة وغالبية المسيحيين الآخرين بأن "اتفاق القاهرة" مثل "خطيئة مارونية كبرى" في تاريخ لبنان لأن قائد الجيش إميل البستاني ورئيس الجمهورية شارل الحلو منحاه الشرعية" من خلال توقيعهما عليه، وشكلت منهم وحدة متراصة في مواجهة تطبيقه.
فتحت عنوان هذا الاجتهاد الخبيث والمفتعل حول حزب الكتائب الاتفاق إلى مادة دعائية دسمة طوعها لخدمة مآربه الخاص بافتعال الحرب الأهلية "باعتبار أنها حرب وقائية" حسب زعمه. وهكذا كان له ما أراد، فنجح في فتح الوضع اللبناني على فضاء واسع من الفوضى، تطلبت من كل طرف من أطراف الحرب البحث عن الوسائل والآليات اللازمة لتحصين نفسه والحفاظ على بقائه وديمومته، وفق رؤية "مركز المعلومات الوطني الفلسطيني".
وبما أن ثلاثة من المخيمات الفلسطينية كانت موجودة في المنطقة الشرقية من بيروت هي "تل الزعتر وجسر الباشا والضبي" قد تعرضت لمسلسل من المجازر والمذابح الوحشية والبربرية قبل أن تفرغ من أهلها وتدمر تماماً من قبل حزب الكتائب وحلفائه في الجبهة اللبنانية التي كانت قد تمددت لتشمل جميع التجمعات المسيحية، كان لا بد من أن يبحث الفلسطينيون بدورهم عن الوسائل اللازمة لتحصين أنفسهم والحفاظ على وجودهم في لبنان، باعتباره أحد المنافي المؤقتة لهم.
ومع التحولات التي طرأت على الوجود الفلسطيني بشكليه المدني والمسلح على خلفية الاجتياح الصهيوني للبنان في عام 1982 وما ترتب على ذلك الاجتياح من نتائج وإرهاصات كانت في غير مصلحة ذلك الوجود، اضطرت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني إلى الانحناء أمام العاصفة والرضوخ لمطلب الحكومة اللبنانية المدعوم من قبل اليمين الانعزالي ـ الرأسمالي وقوى إقليمية ودولية، والتسليم بالأوضاع الجديدة التي أفرغت "اتفاق القاهرة" من مضمونه، والقبول بالضمانات الوهمية التي قدمها لها المبعوث الأميركي فيليب حبيب.
لكن مع سقوط تلك الضمانات في مستنقع الدم الطاهر والبريء الذي أحدثته مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها أفراد من حزب الكتائب بقيادة العميل إيلي حبيقة وإشراف الإرهابي آرئيل شارون في شهر أيلول من ذلك العام وبعد أيام قلائل فقط من مغادرة المقاتلين الفلسطينيين لبنان إلى المنافي الجديدة، تولد سجال جديد وحاد بين الحكومة اللبنانية وقيادة منظمة التحرير بشأن أمن المخيمات الفلسطينية، بلغ ذروته عندما أقدم مجلس النواب اللبناني على إلغاء "اتفاق القاهرة" في جلسة خاصة عقدها لهذا الغرض في 21 أيار 1987.
لكن دخول المنظمة كقوة فصل فاعلة على خط المواجهة المسلحة بين حزب الله وحركة أمل في معارك إقليم التفاح ساعد في صياغة علاقات لبنانية فلسطينية جديدة ارتكزت في ديمومتها على الحوار والتفاهم الدائمين بين الحكومة اللبنانية وقيادة منظمة التحرير.
هذه العلاقات غير المحكومة باتفاق مماثل ل"اتفاق القاهرة" ظلت عرضة للرياح المتقلبة التي هبت على لبنان بدءاً باتفاق الطائف الذي أقر في 30 أيلول 1989، مروراً بالقرارين الدوليين 1559 لعام 2004 و 1680 لعام 2006، وصولاً إلى القرار الدولي 1701 الذي أصدره مجلس الأمن في 11 آب 2006 لحفظ ما تبقى من ماء وجه جيش الحرب "الإسرائيلي" وحكومة أيهود أولمرت بعد فشل عدوانهما الأخير على لبنان وهزيمتهما المنكرة أمام المقاومة اللبنانية البطلة.
فالفقرة التنفيذية الثالثة من القرار الأخير تقول ما حرفيته: يشدد "مجلس الأمن" على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على الأراضي اللبنانية كاملة تماشياً مع أحكام القرار 1559 لعام 2004 والقرار 1680 للعام 2006 وبنود اتفاق الطائف ذات الصلة، كي تمارس سيادتها كاملة، فلا يعود هناك سلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية ولا سلطة غير سلطتها.
وبعدما استعصى على حكومة فؤاد السنيورة المنقوصة الشرعية تهجين المقاومة اللبنانية من خلال إلزامها بنصوص القرار 1701 برغم مرور عشرة شهور تقريباً على صدوره وبرغم استقوائها بالولايات المتحدة وحلفائها في الشرق والغرب بما في ذلك الولايات المتحدة بالطبع، كان لا بد لها أن تستدير إلى المخيمات الفلسطينية لأنها الحلقة الأضعف بين الحلقات التي يستهدفهما القرار، ولأن القيادة الفلسطينية منشغلة بالاقتتال الداخلي والصراع على السلطة الموهومة. وعلى ما بدا فإن هذه الحكومة كانت تنتظر الذريعة التي وفرتها لها "فتح الإسلام"، فأوعزت للجيش بأن يقوم بهجوم عسكري اختباري شامل ومكثف على مخيم نهر البارد، تهيئة لما هو آتٍ في مقبل الأيام وما سيكون أبعد وأشمل من ذلك المخيم بكثير!! أمنيتي أن يخطئ حدسي وتنتهي مأساة نهر البارد عند هذا الحد. لكني أشك في ذلك!!
كاتب فلسطيني مقيم في الدانمرك
Kawashmahmoud@yahoo.co.uk



التسميات:

posted by arabmag @ 3:01 م   0 التعليقات
الأطفال والحروب آلام لا يمحوها الزمن !!
بقلم : نعمان عبد الغني

دوي المدافع يكاد يصمم آذانهم، وأزيز الطائرات يروع قلوبهم، ومشاهد القتل والدمار شريط يتجدد أمام أعينهم كل يوم، هذا ما يعيشه أطفالنا في فلسطين والعراق – ولبنان أيضًا – وغيرها من بلاد المسلمين، أما إخوانهم من الأطفال فيشاهدون مشدوهين على شاشات التلفاز نقلاً حيًّا لفصول الحرب والدمار.
وما بين من يعيش الحرب ومن يشاهدها من أطفالنا تضيع طفولتهم وتزداد معاناتهم، فماذا فعلت الحروب في أطفالنا ؟ وماذا نفعل لهم ؟
الحرب كلمة تحمل معاني تكون راسخة في أذهان الأطفال لأن لها أثار إنسانية واجتماعية سيئة و حزينة ومؤلمة في حياة الأطفال , لذالك فهي ليست حلاً لمشكلة , فالحرب تمثل شكلاً كارثياً ومعقداً من النشاط الاجتماعي لأطفال. إن المتربعين في كراسي السلطة كانوا يعتقدون أن الحرب سوف تكون قصيرة ومحدودة. وفي الجانب الأخر نجد الثوار لم يضعوا في الحسبان حجم الكارثة الإنسانية التي يمكن أن تقع من أطفال ونساء وشيوخ وهذه هي الحرب دمار , قتل, تشريد وغيرها من الماسي. إن الأطفال الذين يفقدون أحبائهم ويشهدون إذلال آبائهم وكافة رموزهم على الحواجز وداخل البيوت والشوارع من قبل القوة الغاشمة للاحتلال، هؤلاء الأطفال لا يستطيعون الحفاظ على طبيعتهم وطفولتهم، فعندما ينظرون لرموزهم وقوة مثالهم وسلطتهم الأبوية و مدرسيهم في حالة ضعف ومهانة مفروضة، يضطرب توازنهم العاطفي والنفسي فلا يستوعبون تغلب سلطة الاحتلال على سلطة الأب والمدرس والمربي والأقارب الكبار، ويشعرون أنهم بلا حماية. وعندما يفقدون الإحساس بالحماية، وهي أهم عنصر في احتياجات الأطفال، فإنهم يضطربون ويحاولون التمرد بشكل لا شعوري طلباً للحماية المفتقدة، فيتمردون على السلطتين في آن، يتمردون أولاً على سلطة الاحتلال في محاولة لتحقيق ما عجز عن فعله "المثل الأعلى" أو السلطة الأبوية والمجتمعية من خلال التصدي وقذف الحجارة وإشعال الإطارات ورفع الإعلام وعمل كل ما من شأنه النيل من سلطة الاحتلال، وهم بهذه الأفعال يقفزون عن طفولتهم، يحرقون مرحلة الطفولة، مرحلة البناء والتشكيل النفسي والإنساني باتجاه النضج السليم.
ويتمرد الأطفال ثانياً على السلطة الأبوية والمجتمعية بما في ذلك سلطة المدرسة، تلك السلطة التي تهشمت هيبتها أمامه. فالطفل لا يستجيب لتعاليم المنزل والمدرسة ويحاول أن يشكل لنفسه سلطة مستقلة بمواقف بديلة لمواقف السلطة الأبوية، ويضع نفسه في هذه الحالة أمام عقوبات إضافية من الأهل هدفها الحرص عليه وحمايته، ولا شك أن تمرد الأطفال على السلطة الأبوية يشكل أيضاً تجاوزاً لطفولتهم، ويترتب على التمرد نتائج سلبية تنعكس على البناء الإنساني والنفسي للأطفال.
تشير احصائيات اليونيسيف بان نسبة وفيات الاطفال تتصاعد بشكل كبير جدا.انتشار ظاهرة الادمان على المخدرات بين الشباب ،والصبيان،والاطفال. وتؤكد ارقام وزارة الصحة على وجود اكثر من 2000 طفل يتعاطون المخدرات،والناتجة بسبب الانفلات الامني، وضغف الرقابة الحدودية، وكذلك تفشي البطالة في المحتمع. وتشير المعلومات ايضا الى وجود 40-50 الف متسرب من الدراسة ،بسبب الانفلات الامني، وتردي الحالة الاقتصادية والمعيشية بشكل عام للاسرة العراقية ، وخاصة اسر الارامل واليتامى.ويؤكد تقرير الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وجود 8 ملايين ارملة عراقية. والواقع المزري لكثير من المدارس وتفتقر الى ابسط المستلزمات الاساسية اللازمة لتوفير التعليم اللائق للاطفال. وكذلك تفاقم حجم الامية، وبلغت نحوى 50% من مجموع شريحة المجتمع المدرسي، التي صارت امية بالكامل، وطالت اكثر من70% من النساء. وان نسبة المتسربين من المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات في تصاعد مستمر وبلغت حدا مذهلا تنذر بكارثة تعليمية حقيقية، لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق حتى في سنوات الحصار.من المسؤول عن هذه الكوارث التي تحل بالاطفال العراق اليوم؟اليس السياسة الحكومية والميليشيات وفرق الموت وقوات الاحتلال ومرتزقتها من تدفعهم للتدريب على ادوات الموت اوالمتسبب في تسربهم من المدارس لحاجة عوائلهم للدخل الذي يحصلون عليه ان كان عملا اوتسولا،وذلك للتامين الجزئي لمعيشتهم؟!، فكيف اذن ممكن ضمن هذه الحالة التي تسود فيها الفوضى في كل مرافق الحياة ان نتغاضى عن الوضع العام للاسرة العراقية التي تسلط عليها الخوف والرعب والفقر والازمة النفسية وفقدان الامل بالمستقبل ، اذ لابد ان تنعكس ذلك سلبا على عملية النمو الاجتماعي والتربوي للطفل، وتكيفه في المجتمع. فأية احاسيس تحس بها الحامل لتنعكس على الجنين؟ الرعب ام الخوف والقلق على صحتها، ام قلة الدواء وسوء التغذية؟ كيف لها ان توفر الامان والراحة لنفسها كي يحس بهما طفلها؟ من سيقدم الرعاية للطفل اذا كانت الدولة نفسها قد حرمت المواطنين من ممارسة حقوقهم ومبداء الديمقراطية بشكل عصري، فمن سوف يتطوع للاطفال؟ وماذا بقى لنساء العراق من الاعداد لكي يكن مدرسة؟ هل بالتسرب من المدارس، ام العمل الليلي، ام الوقوف بالمسطر للحصول على المشتقات النفطية او الادوية او الخبز اوالعمل اوالبحث بين النفايات لسد الرمق او او او؟، ام الضياع؟ او خدش مشاعر الطفل يتبادر الى ذهن الطفل الذي ذبحت امه امامه؟.السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بمناسبة عيد الطفل العالمي- هو ماذا فعلت الحكومات ، على طريق جعل المرأة في بلدنا محفوفا بالامان، لتهب شعبنا حياة جديدة ،طبيعية وسليمة؟ وماذا حققت لانتشال الطفولة الغارقة في الفقر والجوع والامراض والامية والاستغلال؟.. ولكن حتى تتم الأجابة بشكل ملموس على هذا السؤال، يظل يموت ملايين من اطفال العراق بسبب الحروب، والفقر والجوع والمرض وسوء التغذية والرعب والجهل... وأنتصارالمجهول!!!.
ان انتهاكات حقوق الطفل العراقي هي من الفظاعة والكثرة ومتنوعة والشمولية بحيث الكلام عنها لا يمكن التطرق اليها بهذه السطور المتواضعة ، فهي تحتاج الى اصدار كتاب بذلك.تكفي الاشارة في هذا الاطار الى تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ومناشداتها المتكررة الى الحكومة العراقية السابقة في زمن الطاغية ولحد اليوم ، كمنظمة العفو الدولية (امنستي انترنشنال) ومنظمة مراقبة حقوق الانسان ولجنة حقوق الانسان الدولية وغيرها.واليوم تطالب الحكومة العراقية بان تنهض بمهامها وواجباتها الوطنية والاقتصادية والاجتماعية وعلى الصعد المختلفة ، وقبل كل شئ تامين الامن والاستقرار في ربوع الوطن ، وحماية حقوق الانسان ، والاهتمام برعاية و حماية الطفولة من الأستغلأل الأقتصادي والعمل الذي يعرقل تعليمه ويضر بصحته او رفاهيته . لاننا ننشغل بحماية أطفالنا من التعرض للاذى، نفشل غالبا في التواصل معهم وهم في أشد الحاجة لاهتمامنا . بالاضافة الى ما يتعرض له أطفالنا من ضغوط لتحقيق الانجازات والسلوك والاستهلاك مثل الكبار وهم في سن مبكرة . لنجعل من يوم الطفل العالمي تظاهرة عالمية من اجل تشديد النضال لحماية الطفولة ، وضمان مستقبل مشرف لهم، تجسيدا لأتفاقية حقوق الطفل لعام 1989. فليكون شعار كل انسان ان يتطوع للطفل مجانا،وذلك لانهم براعم حاضر ومستقبل الشعب العراقي ، وكونهم ثروة وطنية التي تعتير سندا اساسيا لبناء عراق مزدهر خالي من كل انواع الاضطهاد والقمع والفقر والجهل، ويصان فيه حقوق الانسان، وليأخذ مكانه الحقيقي في العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، لما فيه تطور وطننا واستعادة سيادته الوطنية، وسعادة شعبنا العراقي، بحيث يتطلع ابناءه نحو الغد المشرق .
أين دور الحكومة في حماية مواطنيها وصيانة كرامتهم واحترام حقوق الإنسان التي تمثل الواجب الأساسي في قيادة الدولة. كل المواثيق الدولية والإقليمية والمحلية تثبت كرامة الإنسان وحقوقه على أساس الشرعية القانونية للدولة التي تجب أن تكون و إلا فقدت الشرعية القانونية للدولة. حكومة البشير أثبتت فشلاً واضحاً في احترام حقوق الإنسان وكرامته والحريات بل أصبحت حكومة قمع وتعذيب وقتل وتشريد واغتصاب وكبد الحريات ومحاربة الصحف التي تقول الحقيقة للشعب .صنعت هذه الحكومة جيلاً جديداً من النوع الراديكالي الذي يؤثر في مستقبل بناء السودان الجديد؟ كم عدد الأطفال المشردين في الشوارع والأسواق؟ كم عدد الأطفال ألفاقدي التربوي في دار فور ؟ إلى متى تستمر هذه الحالة الإنسانية المأساوية الحرجة والاجتماعية المعقدة والسيكولوجية النفسية لأطفال دار فور؟

في الدول الغربية في أوربا وأمريكا مثلاً تهتم بالإنسان صحياً, عقلياً, جسدياً, اجتماعياً, اقتصادياً, فكرياً وسياسياً ولا تترك كبيرة أو صغيرة في حياة مواطنيها. اهتمام الإنسان والمشاريع التنموية والاقتصادية في الدولة تمثل المقومات الرئيسية لفوز أي رئيس دولة في أوربا أو أمريكا. أين هذا مقارنة بحكومة السودان؟ في ظل هذه الحكومة الأطفال يقتلون ويغتصبون ويعاملون أسوأ المعاملة الإنسانية في مناطق الحرب كما هو الحال في دار فور وجنوب وشرق السودان في زمن الحرب.

الذين وقعوا اتفاقية ابوجا الناقصة لم نسمع احد منهم زار هؤلاء الأطفال في معسكرات النزوح في دار فور حتى يخففوا لهم تلك المأساة التي يعشونها بسبب الحرب الذي دفعوا فيه ثمناً باهظاً في حياة طفولتهم بل افرنقعوا صوب الخرطوم والإقامة في الفنادق بحثاً عن مناصب سياسية أنية ومصالح شخصية ضعيفة وتركوا قضية إخوتهم الصغار من أطفال دار فور مشردين في ابوشوك بالفاشروكلمة في نيالا ومرني في الجنينة وقارسيلا وكاس وجبل مرة وكلبس وهبيلا. أين دوركم أنتم في قصور الدولة وسكن الولايات؟ من فيكم قدم بحثاً أو مشروعاً تربوياً أو تنمويا لإعادة أطفال دار فور إلى سيرتهم الأولى قبل الحرب؟ أين الخطط والبرامج الطموحة لدعم أطفال دار فور في المعسكرات. سمعنا دعماً للإدارة الأهلية والصلح المزور وجمع الصف الدار فوري والحوار الدار فوري الدار فوري الملون بلون المؤتمر الوطني الحسود على شعب دار فور ولم نسمع أن شخصاً ما تبرع حتى ولو بروضة من راكوبة أو خيمة لأطفال دار فور ؟ أين المسئولية والمبادءي الثورية التي نناضل من أجله؟

أطفال دار فور يحتاجون إلى رعاية نفسية, صحية , اجتماعية, جسدية , سيكولوجية , عقلية ودينية حتى يستعيدوا جزءاً يسيراً من حياة الطفولة والبشرية التي يفتقدونها في ظل الحروب والنعرات القبلية والانقسامات داخل الحركات الثورية والصراع حول السلطة وسال لعاب الجميع بمال الإنقاذ وباعوا مأساة أطفال دار فور بثمن بخس في سوق النخاسة فهل هناك نخاسة أكثر من هذا ؟ أين القضية والناس في معسكراتهم ؟ أين القضية و أطفال دار فول ما زالوا مشردين؟

لأطفال دار فور حقوق مشروعة مثل أطفال كل السودان فلزم لأي سياسي دار فوري أن يخاف الله وينظر بعين العزة والتكرم في حقوق هؤلاء الأطفال وترك المشاهنات السياسية والعرقية والجهوية والبحث عن خطط وبرامج علمية , اجتماعية ,اقتصادية, ثقافية, تنموية ودينية تربوية ضمن بروتوكولات النضال الثوري لتوفير ابسط سبل الحياة لمستقبل أطفال دار فور. يجب أن ينظر الثوار في قضية دار فور بمنظور علمي وعملي مخطط بعيدة المدى وترك الحلول الجزئية والآنية والمصلحة الشخصية. القيادي القوي والعظيم هو الذي لا يتنازل أبداً من حقوق شعبة بل يتنازل من حقوقه فداءاً لشعبه من هو هذا القيادي الدار فوري ؟ الإجابة للتاريخ واليوم الذي يستريح فيه أطفال دار فور ويحكون عن إنجازات التاريخ النضالي.
يحظر الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه تجنيد واستخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في النـزاعات المسلحة الدولية والمحلية على السواء. ويعتبر الميثاق مكمِّلاً مهماً للمعايير الدولية الأخرى التي تحظر استخدام الجنود الأطفال. وهو يرسل رسالة واضحة مفادها أن مشاركة الأطفال في النـزاعات أمر غير مقبول، ولا يسمح به المجتمع الدولي. ويتعين على جميع الدول الأفريقية، التي لم تفعل بعد، أن تصادق على الميثاق وأن تنفذه بصرامة وأن تضع حداً لتجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود.

وعلاوة على ذلك، وكما يعترف به قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والقانون الدولي العرفي (وكما أكده من جديد قرار المحكمة الخاصة بسيراليون في 31 مايو/ أيار 2004)، فإن تجنيد واستخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً في الأعمال الحربية يعتبر جريمة حرب. ولذا، فإن الدول الأفريقية يجب أن تكفل التحقيق مع جميع الأشخاص المتهمين بارتكاب هذه الجريمة وملاحقتهم قضائياً في حالة توفر أدلة كافية ضدهم.
الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه، الذي دخل حيز النفاذ في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، هو المعاهدة الإقليمية الأولى المتعلقة بالحقوق الإنسانية للأطفال. وينص الميثاق على حظر فرض عقوبة الإعدام بسبب الجرائم التي يرتكبها الأطفال، وحظر الممارسات الاجتماعية والثقافية التي تشكل خطراً على صحة الطفل أو حياته والتي تنطوي على تمييز ضد الطفل بسبب الجنس أو غيره من أوضاع الطفل. كما أن الميثاق هو المعاهدة الإقليمية الأولى التي تحدد السن الدنيا لجميع أشكال التجنيد والاشتراك في الأعمال الحربية بثمانية عشر عاماً، مما يعزز بالتالي المعايير التي ينص عليها البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل فيما يتعلق باشتراك الأطفال في النـزاع المسلح.

ويعتبر هذا الميثاق مكملاً للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ولاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وهو يأخذ بعين الاعتبار القيم الاجتماعية والثقافية لأفريقيا، ويوفر للأطفال الحماية من انتهاكات حقوقهم. وتشرف على تنفيذه اللجنة الأفريقية للخبراء المعنية بحقوق الطفل ورفاهه...
في مواجهة الوضع القائم، فقد لوحظ غياب التدخل من قبل مرجعيات مختصة في علم الأطفال، وغياب التدخل الجدي من قبل مؤسسات المجتمع وبخاصة المؤسسة السياسية ذلك التدخل الذي يستدعي، الحفاظ على كافة جوانب الاستجابة الإيجابية، رفض الظلم والاحتلال، ومقاومة ذلك من أجل الظفر بالحرية ولكن كان ينبغي وما زال، وضع أساليب معينة لمشاركة الأطفال تتلاءم مع تطورهم وقدراتهم كأطفال، أشكال مقنعة تستوعب كافة الأطفال ضمن تدرجهم العمري دون أن تصل إلى حد التصادم المباشر مع الاحتلال. أشكال تضع في اعتبارها الحفاظ على العالم الروحي للأطفال حتى في لحظات الحرب.
كما لا يمكن التقليل من بث مفاهيم خاطئة وشديدة الخطورة في أساليب الإعلام كتمجيد مشاركة الأطفال في التصدي للاحتلال ووضع الشهادة كهدف للأطفال وللكبار على حد سواء.
يواجه الأهل تحديات جمة في التعامل مع أطفالهم أثناء الحروب ليس في البلدان التي تدور فيها الحرب فحسب بل في البلدان التي تتابعها على شاشات التلفاز، ففي كل الأحوال يحتاج الأطفال إلى معاملة خاصة من ذويهم سواء كانوا ضحايا للحرب أو مجرد متابعين لها. بعض البلدان أدركت خطورة هذه المسألة فعمدت إلى مساعدة الآباء والأمهات من خلال حصص دراسية في المدارس تهيّئ الأطفال للتفاعل مع الحرب دون صدمات.
أول ما يجب أن يفعله الآباء والأمهات عند تعرض الطفل لظروف مروعة في الحروب هو أن يحيطوه بالاطمئنان ولا يتركوه دون دعم نفسي وأن يطمئنوه بأن كل شيء سيكون على ما يرام مع تشتيت فكره عن الحدث المروع.
أما الأطفال الأكبر سنًّا فيمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن وأن القصف لن يطالهم مع عدم منعهم من البكاء أو السؤال عما يجري. ويمكن لرب الأسرة في مناطق الحروب أن يجمع أسرته صغارًا وكبارًا من أجل قراءة القرآن والدعاء مع زرع الإحساس بداخل الطفل بأن القدرة الإلهية قادرة على كل شيء، وأن قوة الله فوق كل قوة، وكيف أنه سبحانه نجى إبراهيم من النار وموسى من الغرق ومحمدًا صلى الله عليه وسلم من كيد قريش، وكم من فئة قليلة نصرها الله تعالى على فئة كثيرة.


التسميات:

posted by arabmag @ 2:54 م   0 التعليقات
الأغانى للأسطى والى..!
بقلم مصطفي قيسون

كتاب الأغانى للأسطى والى ليس له علاقة من قريب أو بعيد بكتاب الأغانى لأبى فرج الأصفهاني إذ أنه لا مجال للمقارنة بين الكتابين فكتاب الأغانى للأصفهانى غني عن التعريف لما له من شهرة بقدر ما يحوى من الأدب والفن وتاريخ العرب والمسلمين وحضارتهم القديمة حتى القرن الرابع الهجري.. فإن كان كتاب الأغانى للأصفهانى يعلو ويسمو فوق الكثير من المؤلفات فإن كتاب الأغانى للأسطى والى يهبط إلى سابع أرض! لما يحوى من كلمات هابطة وأشعار زجلية ينقصها الوزن والقافية..
الأسطى والى تدرج من صبى مكوجى كان يبدأ صباحه بقلمين على قفاه إلى أن صار أسطى مكوجى له دكانه الخاص الذى يعج بصبيانه وأصبح لديه وقت فراغ احتار كيف يشغله إلى أن ذهب يوما يحوم حول سور الأزبكية حيث تتناثر الكتب القديمة المعروضة للبيع بقروش زهيدة فيتعجب كيف يدفع الناس خمسة قروش بكاملها نظير شراء كتاب قديم وقبل أن ينتهى من حالة الدهشة هذه بدأت علامات التعجب تتراقص بين حاجبيه عندما شاهد شابا عن قرب يساوم على شراء مجموعة كتب تتشابه فى الشكل واللون فانتظر حتى تمت الصفقة لصالح الشاب الذى بدأ يتأبط مجموعته ويحتضنها بلهفة وحرص شديد زاد من دهشة الأسطى والى ليس لأنه لا يعرف ما بداخل هذه الكتب من كنوز فحسب بل لأنه يجهل قراءة عنوانها المنقوش على أغلفتها ذلك لأن الأسطى والى بينه وبين القراءة كما بين السماء والأرض حيث خاصم المدرسة بعد أول (فلكه) على مؤخرته فى كتّاب الشيخ على رحمه الله.. لكن لم ييأس الأسطى والى إذ اقترب من الشاب كي يشفى غليله من حب الإستطلاع:
ـ هي الكتب دى لا مؤاخذة فيها إيه؟!
ـ ـ فيها إيه؟!.. فيها درر.. فيها كنوز!
ـ يا سلام!.. كنوز حتة واحدة؟!
ـ ـ طبعا.. إنت عارف دى إيه؟!
ـ إيه؟!
ـ ـ دى الأغانى للأصفهاني!
وخشية أن يكشف الأسطى والى عن جهله اختصر الطريق وشكر الشاب وذهب إلى حال سبيله وهو غير مقتنع بأن ينفق هذا الشاب أكثر من ثلاثة جنيهات نظير مجموعة من الأوراق كان من الممكن أن تنتقل من سور الأزبكية إلى أي بقال يغلف بها الحلاوة الطحينية والجبنة القريش!.. لكن ما ظل عالقا فى ذهن الأسطى والى هو عنوان تلك الكتب "الأغانى للأصفهانى" وكأن الكلمتين يتردد بينهما النغمات السبع للسلم الموسيقى.. ومن هذه اللحظة نبتت فى عقل الأسطى والى فكرة تأليف الأغانى وراودته أحلام اليقظة فى أن الشهرة سوف تسعى إليه عند أول مجموعة أغانى بعنوان "الأغانى للأسطى والى".. لكن واقعه المؤلم أخرجه من أحلامه عندما تذكر أول (فلكه) فى الكتّاب وأنه لا يعرف القراءة أو الكتابة وبدأ يعض أصابعه من الندم على الأيام الخوالى بعد أن اصطدم بالحقيقة المرة: كيف يكتب أغانيه؟!.. لكن إصراره على المضي فى هذا الطريق جعله يفكر فى حلا لهذه المشكلة بأن يمنح صبى من صبيانه تفرغ!.. ارتاح الأسطى والى تماما لهذا الخاطر عندما تذكر (الواد) سكر الذى يمارس عملية الكتابة لعناوين الزباين.. إذن فليعفى الواد سكر من توصيل المكوى إلى المنازل ليتكفل سكر بمهمة كتابة أغانيه..
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
كان (الواد) سكر إبن بلد بصحيح حافظا للأمانة فبعد وفاة الأسطى والى سلم كراسة (الشمرلى) ذات ال 32 ورقة والحزن يقتله إلى رمضان الإبن الأكبر للأسطى والى:
ـ الأمانة دى بتاعتك..
ـ ـ إيه دى؟!
ـ دى التراث!
ـ ـ تراث إيه لا مؤاخذه!
ـ دى الأغانى اللى ألفها أبوك الله ي