اكبر واشهر مجلة الكترونية مصرية علي شبكة الانترنت

  هيئة التحرير | ارسل مقال | شروط النشر | ادعمنا

Photobucket


كاميرون دياز تدعم الثقافة في لوس انجلوس

هيفاء وهبي تخاف الشيخوخة

عودة ليلى بأربعة ملايين فقط

دومينيك ينقصها الاغراء

كريستينا اجوليرا تعود الى نشاطها الفني

الممثلة الكندية الشقراء اليشا ترفض الاتهامات

الثقافة الجنسية







منع المحجبات ممنوعات الالتحاق بالشرطة الجزائرية

التحقيق في وفاة الأميرة ديانا يكلف 8.8 ملايين دولار

اتهامات لتامر حسني باستئجار فتيات لإثارة حالة هستيرية

دعا زوجته للمارسة الجنس الجماعي فخلعته


السبت، سبتمبر 30، 2006
أحمد بن فضلان في بلاد الصقالبة


( الحلقة الأولى )


د.أحمد أبو مطر



البلاد الإسكندنافية ، تضم اليوم ضمن الحدود الجغرافية الحديثة ، خمس دول هي ـ الدنمارك ، والسويد ، والنرويج ، وفنلندا ، وايسلاندا ، كما تعرف أيضا باسم بلاد الشمال علي إعتبار أنها تقع أقصي الشمال ، حيث تقترب أطرافها من القطب المتجمد الشمالي . ويري علماء الأنثروبولوجيا أن مجمل سكان هذه البلاد هم من نسل مجموعات الفايكنج الوثنية المتنوعة التي كانت تقطن هذه الأقطار الشمالية قبل ألفي عام ، دون وجود للتقسيمات الحدودية السياسية الحالية بشكلها المحدد الآن . ذلك الشعب الذي اشتهر بشكل عام ـ في أذهان العامة في الشرق والغرب ـ أنه من أخطر قراصنة البحر في ذلك الزمان ، وكانت موجات الفايكنج البشرية الخارجة من النرويج بين عامي 834 و 876 ميلادية ، قد حاولت الإستطيان بشكل إحتلالي في ايرلندا واسكتلندا ، في حين حاولت الموجات الخارجة من السويد الإستطيان في انجلترا ونورماندي ، وقد نجح الفايكنج في ذلك لعدة سنوات ، إذ سيطروا بقيادة زعيمهم المعروف باسم ( هالفدان ) علي العديد من مناطق شمال وشرق انجلترا خاصة شمال وشرق الخط الواصل من لندن إلي شيستر ، حيث كانت لهم سيطرة سياسية كاملة . وبعد اندحار الفايكنج بشكل تام ، بدأ التناحر الداخلي بين أحفادهم ، فاحتلت الدنمارك بلاد النرويج حوالي اربعمائة سنة ، وما انسحبوا منها حتي وقعت تحت الإحتلال السويدي الذي انتهي بإعلان استقلال النرويج عام 1905 م ، رغم أن الكتب المدرسية في النرويج ، لا تطلق علي تلك الفترات تسمية احتلال ولكن تعتبرها فترة الوحدة مع الدنمارك وفترة الوحدة مع السويد .


العرب وبلاد الشمال


هل يتصور القارئ العربي ، ونحن في مطلع الألفية الثالثة ، أن أجداده عرفوا بلاد الشمال هذه قبل أكثر من ألف عام ، وتحديدا قبل ثمانين عاما من مطلع الألفية الثانية ، وذلك بين عامي 921 و 924 م كيف حدث ذلك ؟ . منذ مطلع القرن الثالث الهجري 779م تقريبا ، كثرت لدي شعوب الدولة الإسلامية المترامية الأطراف الكتب الموضوعة في أدب المسالك والممالك ، أو ما يمكن تسميته بالمصطلح المعاصر أدب الرحلات ، وكتبوا العديد من الكتب التي تصف كافة الأقاليم ، خاصة تلك التي زارها الكُتاب شخصيا ، فجاءت كتبهم وصفا لما شاهدوه عيانا ، واصفين الأمكنة وشعوبها ، وعاداتهم وتقاليدهم وعقائدهم ، واشتهر منهم العديدين مثل الكندي واليعقوبي ، وقدامه بن جعفر ، وابن حوقل ، وأحمد بن فضلان ، وسوف نتوقف في هذه الدراسة عند الأخير ، لإنه هو الذي زار بلاد الشمال بين عامي 921 و 924 م ووصفها وصفا شيقا ودقيقا ، في كتابه المعروف باسم رسالة ابن فضلان في وصف رحلته المشهورة إلي بلاد الترك والخرز والصقالبة والروس واسكندنافيا في القرن العاشر الميلادي.


الخليفة العباسي المقتدر بالله ورسوله أحمد بن فضلان

تولي الخلافة العباسية عام 295 هـ 908 م الخليفة المقتدر بالله أبا الفضل جعفر بن الخليفة المعتضد ، وكان ترتيبه بين الخلفاء العباسين الخليفة الثامن عشر ، وتذكر مصادر التاريخ أنه كان في الثالثة عشرة من عمره عندما تقلد منصب الخليفة ، وكان كثير الإنفاق ، وكان في قصره أحد عشر ألف خادم خصي من الروم والسودان وكانت خزينة دولته عامرة بالجواهر النفيسة ، ولصغر سنه كانت أمور الدولة في يد أمه ونسائه وخدمه ، وكن يرتبن شؤون الدولة وهو متفرغ لملذاته وشهواته ،وقد شهد عهده العديد من الفتن الداخلية والخارجية ، ورغم ذلك كانت لخلافته من العز والرفاهية ومظاهرالسلطان ما أسهبت كتب التاريخ في وصفه ، وقد توفي الخليفة عام 320 هـ الموافق 927 م وهو مازال في الخامسة والعشرين من عمره ، في وقت كانت سمعة خلافته ودولته في الخارج جيدة وعظيمة مما جعل العديد من ملوك وأمراء الدول المجاورة ، يسعون لقائه ، وإقامة كافة أنواع الصلات معها ،وهذا ما حدا بالمستشرق ( ميشيل كريشتون )

، أحد محققي ومترجمي بعض أجزاء رسالة ابن فضلان إلي اللغة الإنجليزية ، أن يقول

في مقدمته للطبعة الإنجليزية ( .. كانت بغداد ، مدينة السلام في القرن العاشر ، أكثر مدن الكرة الأرضية حضارة ، وقد عاش بين جدرانها الدائرية الشهيرة أكثر من مليون مواطن .. كانت بغداد مركز التأثير التجاري والفكري ، في محيط عام من رغد العيش والأناقة والفخامة ، لقد كانت فيها حدائق معطرة وأشجار وارفة الظلال ، وثروة متراكمة تعود لامبراطورية شاسعة ، لقد كان عرب بغداد مسلمين ، وقفوا أنفسهم بشدة لهذا الدين ، ولكنهم كانوا منفتحين علي شعوب تختلف عنهم في المظهر والمسلك والعقيدة . وفي الواقع ، كان العرب في عالم ذك الزمان أقل الشعوب إقليمية ، وهذا ما جعلهم شهودا أفذاذا للثقافات الأجنبية ).


انطلاقا من هذه الخلفية الإجتماعية والحضارية المتقدمة ، وكما ذكر أحمد بن فضلان في فاتحة كتابه المشهور ، فقد وصل إلي أمير المؤمنين الخليفة العباسي المقتدر بالله كتاب من .. المش بن يلطوار .. ملك الصقالبة يطلب منه أن يرسل إليه من يفقهه في الدين ويعرفه شرائع الإسلام ، ويبني له مسجدا وينصب له منبرا ليقيم عليه الدعوة له في بلده وجميع مملكته ، ويسأله بناء حصن يتحصن فيه من الملوك المخالفين له ، فأجيب إلي ما سأل من ذلك .


وبناء علي موافقة الخليفة المقتدر بالله علي مطالب ملك الصقالبة ، فقد تكون وفد رسمي للخليفة من سوسن الرسي مولي نذير الخرمي ، وتكين التركي ، وبارس الصقلابي ، وأحمد بن فضلان ، وكانت مهمة الأخير ضمن الوفد المتوجه إلي ملك الصقالبة ، وكما وصفها هو بنفسه (.. فندبت أنا لقراءة الكتاب عليه ، وتسليم الهدايا ، والإشراف علي الفقهاء والمعلمين ..) ، وقد غادر الوفد بغداد في شهر صفر سنة 509 هـ حزيران 921 م متوجها إلي ملك الصقالبة ، أو البلغار كما كانوا يسمون ، نسبة إلي عاصمتهم بلغار علي نهر الفولجا ، حيث تقع الأراضي الروسية اليوم ، وقد استغرقت رحلته هذه ثلاث سنوات 921 ـ 924 م حيث زار الوفد بلاد العجم والترك ، والصقالبة ، والروس ، والاسكندنافيا ، والخرز ، وعندما عاد الوفد إلي بغداد ، قام بن فضلان بتسجيل وقائع رحلة السنوات الثلاثة في تقرير أو كتاب رسمي هو الذي عرف و اشتهر باسم رسالة ابن فضلان .


رحلة مخطوطة رسالة ابن فضلان


عانت مخطوطة هذه الرسالة منذ أن دونها أحمد بن فضلان عام 924 م تقريبا ، أي قبل ألف وثمانين عاما ، من الترحال والنسخ والضياع والنقل والإضافة ما لا يقل غرابة عن وقائع الرحلة المدونة فيها ، التي عاشها أحمد بن فضلان شخصيا ، وحسب مقدمة ميتشل كريكتون للطبعة الإنجليزية التي أعدها وترجمها ونشرها عام 1976 م عن مؤسسة بنتام بوك :


إن أهم المصادر التي جمعت منها الفقرات والمقاطع التي كونت فيما بعد نص رسالة أحمد بن فضلان في ضوء فقدان النسخة العربية الأصلية الكاملة ، هي المصادر التالية ..


1 ـ الفقرات والمقاطع المطولة التي أوردها ياقوت الحموي في كتابه الشهير معجم البلدان وكان ينقل عن نسخة أصلية للرسالة لم تصل إلينا ، رغم أن ياقوت ألف كتابه بعد 300 عام .


2 ـ جزء آخر من المخطوطة اكتشف في روسيا عام 1817م ونشر باللغة الألمانية من قبل أكاديمية سانت بطرسبرج عام 1923م .


3 ـ اكتشف مخطوطان جديدان عام 1878م ، في مجموعة التحف الأثرية الخاصة بسفير بريطانيا السابق في القسطنطينية ، السير جون امرسون ، ولا يعرف أحد أين وكيف ومتي عثر عليهم أو إذا ما كان السفير اقتناها .


4 ـ عثر في عام 1937 م علي نص آخر للمخطوطة باللغة اللاتينية للعصور الوسطي في دير إكسيموس بشمال اليونان .


هذا بالاضافة لمخطوط آخر وجد في الدنمارك ، وترجمات عديدة بالسويدية و الألمانية والفرنسية والروسية لمقاطع من المخطوط ، أو دراسات عن المخطوط وصاحبه .


الجهد النرويجي في المسألة


إن العدد الكبير والمختلف والمتناقض للأصول التي نقلت أجزاء عديدة من مخطوطة رسالة ابن فضلان من مصادر مختلفة بلغات عديدة جعلت ميتشل كريكتون يقول: ( .. مهمة تحقيق الصيغ والتراجم الكثيرة آنفة الذكر ، التي يمتد تاريخها إلي أبعد من ألف سنة ، والتي ظهرت باللغات العربية واللاتينية والالمانية والفرنسية والدنماركية والسويدية والإنجليزية ، عمل بالغ الصعوبة ، ولا يحاول القيام بهذه المهمة ، إلا شخص علي جانب عظيم من المعرفة والطاقة ، وقد قام بها مثل هذا الشخص عام 1951 م وهو بيير فراوس الأستاذ المتقاعد الحائز علي لقب الشرف للأدب المقارن في جامعة أوسلو بالنرويج ، الذي قام بجمع كل المصادر المعروفة ، وبدأ مهمة الترجمة الضخمة ، التي استغرقت حتى مماته في عام 1957 م . وقد نشرت أجزاء من ترجمته في صحائف متحف أوسلو الوطني خلال عامي 1959 ـ 1960 م ) .


النسخة العربية


وفي نفس الفترة تقريبا ، كان هناك جهد مماثل في الجانب العربي لخدمة هذه المخطوطة ، قام به المرحوم الدكتور سامي الدهان ، عضو المجمع العلمي العربي بدمشق ، وقد جمع بعض المخطوطات السالفة التي إطلع عليها ميتشل من النسخة العربية التي اكتشفت عام 1924 م في مشهد بإيران وكان أول من نشرها بالحروف العربية الباحث التركي زكي وليدي طونجان .


ولكن المرحوم الدكتور سامي الدهان ، أعد طبعه عربية معتمداً علي صورة لنسخة مشهد لأن التحقيق الذي قام به طوغان التركي ، كان مليئا بالأخطاء ... وقد بذل الدهان مجهودا قيما ، مقارناً عدة نسخ من المخطوطة . ناقلا مقاطع من كتب الرحلات التي نقلت من المخطوطة ، وتمكن من إصدار الطبعة الأولي العربية لهذه المخطوطة .. رسالة ابن فضلان .. عن مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1379 هـ الموافقة 1959 م .


هذا وقد لاحظ الدكتور حيدر غيبة عند مقارنته طبعة كريكتون مع طبعة الدهان والتي عرفت باسم نسخة مشهد ، إن رسالة ابن فضلان في طبعة كريكتون خلت من الفقرات الخاصة بزيارة بلاد الصقالبة التي هي الهدف الأساسي من زيارة ومهمة ابن فضلان ، وكذلك الجزء الخاص بزيارة بلاد الخرز ، وكلاهما موجود ومتضمن في الطبعة العربية ، مشهد ـ الدهان وفي الوقت ذاته خلت الطبعة العربية من زيارة ابن فضلان لبلاد الشمال المعروفة باسم اسكندنافيا وما تضمنته من مغامرات مثيرة ، ومعلومات وفيرة ، وهذا الجزء يشكل حوالي ثلاثة أرباع حجم الرسالة الأساسي .


لذلك قام الدكتور حيدر غيبة ، بجهد جديد ، له قيمته الأكاديمية العالية ، عندما أعاد تجميع وترتيب أجزاء .. رسالة ابن فضلان .. موفقا بين الطبعة الإنجليزية كريكتون والطبعة العربية الدهان مشهد ، ليولف منهما طبعة عربية جديدة ، متضمنة كافة الأجزاء والفقرات التي حوتها الرسالة في كافة الطبعات ، مرتبا هذه الأجزاء الترتيب الذي ينسجم مع مجريات الرحلة في الذهاب والإياب ، وقد أصدرها في طبعة عربية جديدة عام 1994 م ، مقدما بذلك خدمة جليلة للمكتبة والقارئ العربيين ، للإطلاع علي رسالة ابن فضلان التي أدهشت الباحثين والقراء الغربيين ، مما حدا بالأستاذ المستشرق كريكتون للقول عنه :


( من الواضح أن إبن فضلان نفسه كان شاهدا ذكيا ، إهتم بالتفاصيل اليومية ، وبنفس الوقت بحياة ومعتقدات الشعب الذي التقى به ، لقد أذعره كثير مما شاهده ، واعتبره فظا وفاحشا أو وحشيا ، لكنه لم يبدد وقته بتوجيه الإهانات له ، فإذا ما أبدي إمتعاضه مرة ، عاد مباشرة إلي ملاحظاته النيرة وكان يروي ما يراه بأقل قدر من الإستعلاء أو الشعور بالتفوق ، لم يحدث لابن فضلان أن تحرز ، بل كانت كل كلماته ترن بالحقيقة ، وكلما أخبر عن إشاعة كان حريصا علي البوح بأنها كذلك ، هذه السجية من الصدق المطلق ، هي التي تجعل قصته رهيبة حقا ) .


تلك كانت رسالة ابن فضلان وقصة مخطوطاتها ، فماذا كتب الرحالة الكاتب العربي عن هذه الإسكندنافيا ، قبل ألف وثمانيم عاما ، ما جعل الغربيين والأسكندنافيين خاصة ، يقدرونها كل هذا التقدير الذي لا نعتقد أنه حصل عليه في عالم المكتبة العربية .

ahmad6@hotmail.com

www.dr-abumatar.com

يتبع : الحلقة الثانية
posted by arabmag @ 12:42 م   2 التعليقات
الأمة العربية ومصطلح المؤخرة الفكرية
*** بقلم الكاتب سامي الأخرس


احتشد كل الزناه على أبواب غرفتها ينتظرون لحظات الافتراس ، يلهثون .. يتسارعون لقذف حمم شهواتهم في ثنايا جسدها .. وهي تستلقي على فراشها لا تملك سوي الآنين والآهات ، فلم تعد تقوي على الصراخ بعدما أفتقدت القدرة عن التعبير وسلبت الإرادة ، مزق البغاه كل ما بجسدها من حياة ، ورسموا عليه شهوانيتهم ولعابهم يسيل ويسيل ،وهي تهيم بعيناها مستغيثة بصمت بعجز بلا قوة وقدرة على الحراك أو الدفاع عن كرامتها ، تتوسل فيزداد الزناة قسوة ويزداد تكاثرهم ، ويستشيط الافتراس هتكاً لما تبقي بأحشائها .

أمتنا العربية وأحوال بلاد العرب ... تكالب عليها كل الزناة البغاه وأفرغوا شهوانيتهم بها ، وهي لا تملك حق الاستغاث .. لا تملك سوي الآنين الذي لا يسمعه إنسٌ أو جان ، تملكها الوهن ، وأحترفت التوسل والإذلال .

أمة عقدنا عليها الأمل بأن تتحرك وتنهض وتشحذ ما تبقي من قوة ، وتسترد عافيتها لتدافع عن ما تبقي من كرامة وشرف ، عقود والأمل يحذونا ويراود أحلامنا بعودة الروح للجسد الذي أنهكته الآهات ... ونجاسة الزناة .

هيهات .. فهيهات أن ينهض العملاق لقد خنع وخضع لشهوات الزناة البغاة الذين استباحوا غشاء بكارتها ومارسوا كل فنون العهر والبغاء بجسدها .

أمة عربية اعتمدت مصطلحات ومفاهيم لغوية تعبر عن حالها فأرتضت الفكر وفق المؤخرة الفكرية ،التي أتخمتها الشعارات حتى اشتكت من مصابها وآلامها ، فلم تعد تقوي لاحتمال مزيدا من الزناة ... فتحول هلال رمضان لهلالان .. والعيد لعيدان ... نتاج المؤخرة الفكرية وما تنتجه من أفكار ....

المؤخرة الفكرية التي أرادت لسوريا الأسد حماية مقاومة لبنان وفلسطين ، وتناست الجولان ، الذي تحول لتكتيك سياسي بِعرف المؤخرة الفكرية .... التي أفرزت لنا إيران كحامية وداعمة للمقاومة واليد الأخري تفتك بلاجئي العراق ، ضمن مسلسل المواجه والالتقاء مع الولايات المتحدة ... المؤخرة الفكرية التي أنتجت لنا هلال سني وأخر شيعي بالعراق ولبنان .

أمة عربية تبكي وتشتكي من الظلم والقهر وتفرز صناديق الاقتراع 80% لصالح الرئيس باليمن في ظل مظاهرات الجوع والبطالة والفساد وغلاء الأسعار ... مؤخرة فكرية تقبل أيدي الملك والمولي المغربي وأفواج العاطلين عن العمل تهدد بالانتحار ... فداك ... فداك .

مؤخرة فكرية أزعجت طالباني من علم العراق ، ولم تزعجة ألاف الجثث الملقاه بشوارع بغداد والعراق أو صرخات المغتصبات ... وهذا تراكم تحرير العراق .

مؤخرة فكرية غزت أذهان شعب فلسطين فيقتل ويدمر ويغتال وطن .. ونُسير المظاهرات المؤيدة والمعارضة لفتح وحماس ، نتوعد بالثأر والانتقام .

مؤخرة فكرية أغرقت السودان ببحر الظلمات ،وقوما يمتلكون المال لشراء السلاح ، ولا يملكون المال لسد رمق الجياع ... مؤخرة فكرية أفرزت صومال ممزق تائه ، وجزائر حبلي بنذير الاقتتال ، وأردن يهرول صوب الغرب والأمريكان ... مؤخرة فكرية اقنعتنا بيسر الحال بمصر والسعودية وقطر والكويت وتونس وموريتانيا والإمارات وباقي النجمات العربية .

زناة زناة سال لعابهم أمام مفاتن الجسد العربي ،فأبدعوا بالتناوب علي مضجعها ، فأبدع ما صور الشاعر المصري نجيب سرور بقصيدة أزاح بها كل معاني الحياء ، فوصف لنا الحال.

أمة عربية تمتلك كل مقومات التطهر والاغتسال من رجس آثامها ، لتتوضأ وتصلي في محراب مجلس الأمن وهيئة الأمم والجامعة العربية ، وتعيد الاستلقاء على ظهرها مستسلمة للبغاة ، استهوت الاستمتاع بالأنين .

أمة عربية فتحت كل الأبواب لاغتصابها وهتك أعراضها ، وتعرية محرماتها ، ولا تفعل سوي العويل والبكاء ... فأُهين شرفها وهُتك عرضها وامتُهنت كرامتها ، ونالوا من معتقداتها ودينها ، ففتحوا المزاد لمن استهواهم الاستمناء علي رائحتها وعطرها ....

أمة رَفعت عاليا شعار المؤخرة الفكرية فتحول علمائها وفقهائها لأبواق تحلل الاغتصاب ، وتكافأ الزناة .. إنه زمن البيع للأخلاق والمعتقدات .

خطابات ومهرجانات ،وأقلام وأمسيات تمتدح وتضلل تعبث بعقولنا وبأخلاقنا ... وتنثر لنا الورد العاري بالفضائيات ، تستلذ وتتمتع بشرف هُدر وكرامه أُمتُهنت ، ولا نملك سوي المبايعه والبكاء علي التاريخ والجغرافيه ...

إنها المؤخرة الفكرية النهج والمنهج ، الشعار الذي أضحي آلية تفكيرنا .. وسبيل للتقويم .

فمن لا يعجبة فليرشدني للصواب .. ويدون منجزا منذ انهيار خلافة العثمانيين للآن ....!

وكل عام وهذه الأمة بخير ... لو إتفقت علي هلال رمضان ... ليس تشائما بقدر ما هو الحال المعاش ..... فما البديل ؟

البديل بِشرع الأمم والشعوب إعادة تأصيل ثقافة التربية ولفظ حالة الخنوع والخضوع ، والنهوض من حالة الركوع والاستلقاء ، والخروج لنور السماء من عتمة الظلمات، تحرر العقول والذهون من البكاء علي الأطلال وتمجيد تاريخ وحضارة لن ترحم وارثيها ، ولن تجدي العيش في حضرتها بدون أن تدور عقارب الزمن وتندفع ماكنة التقدم إلي الأمام ... فلن تجدي عمليات الدفع العكسية للخلف ، ولن ترحمكم الأجيال القادمة التي ملكتموها لكل زناة العصر ......

سامي الأخرس

27/9/2006
posted by arabmag @ 12:40 م   0 التعليقات
عندما سألت الفيلسوف: عن مسئولية الرئيس تجاه الأزمة
د. طلال الشريف

فقال الفيلسوف عن أية مسئولية تسأل؟ فقلت ليس عما يتحمله الرئيس من مسئولية، فيما سبق انتخابه رئيساً لدولة فلسطين، بل أسأل عن مسئوليته بعد انتخابه رئيساً وعن أزمتنا الراهنة.

فقال الفيلسوف هها، تريد الجانب الايجابي للمسئولية، ولا تريد الجانب السلبي منها.

فقلت لا نريد الرجوع إلي المختلف عليه. فقال: لقد بدأت مشاكلنا منذ أن كان المختلف عليه. وهو اتفاق أوسلو. فقلت علي رسلك فقلي ماشئت.

فقال الفيلسوف: أنت تعرف ما جري لشعبنا بعد اتفاق أوسلو، وكم حذر الجميع من هذا الاتفاق.

فقلت: نعم، وكان أول المحذرين هو الرئيس أبو مازن، عندما قال يدي علي قلبي من هذا الاتفاق !! إما أن يوصلنا إلي جهنم، أو يوصلنا إلي دولة.

فقال الفيلسوف: هذا صحيح، ولكن، قيادة منظمة التحرير، بما فيها أبو مازن، كان يجب أن تكون بصيرتهم أكثر من ثاقبة، وخبرتهم بالإسرائيليين، ومجادلاتهم، وخداعهم أكثر.

فقلت هذا صحيح. ولكن، كان الظرف العربي، والإقليمي، والدولي في طريقه إلي نسيان، بل، وشطب قضيتنا من اهتمامهم، وأنت تعرف ماجري بعد بيروت، وطرابلس، وأين شتتوا قواتنا وعناصرنا إلي تونس، واليمن، والسودان، وأبعدوهم عن خط المواجهة مع الاحتلال.

فقال لي الفيلسوف: تريد أن تقول إن اتفاق أسلو، كان إنقاذ ما يمكن إنقاذه. فقلت: لا كانت القيادة تبحث عن موقع قريب للانطلاق منه من جديد.

فقال: وماذا جري بعد ذلك؟ لقد اقتربت القيادات من وطنها، بل أصبحت في قلب الوطن، في الضفة الغربية، وقطاع غزة. فماذا فعلوا؟ لقد اتخموا بالفساد، والمصالح الذاتية، وتركوا القضية، حتى، أنهم لم ينتبهوا، لما كان يحذر منه رجل الإجماع الوطني في فلسطين، الدكتور حيدر عبد الشافي، الذي كان يحذر من موضوع الاستيطان، والمستوطنات، ولم تتنبه القيادة لذلك، إلا لاحقاً. فقلت له: نعم، لقد ثبت أن كلام الدكتور حيدر، كان جوهرياً، ولكن، هل كان بإمكان القيادة في ظل حصارها وإبعادها عن حدود الأرض المحتلة، غير أن، تقبل باتفاق منقوص.

فقال الفيلسوف: وماذا فعلت القيادة في الأراضي المحررة، لقد أفسدوها، وأوصلوا حماس إلي السلطة، علي خلفية فسادهم ومصالحهم الذاتية.

فقلت له: أتفق معك بشأن ما فجره اتفاق أوسلو، لكننا نحن الفلسطينيون لم نفشل اتفاق أوسلو، بل إسرائيل هي التي أفشلته، وما كان من فشل في كامب ديفيد، إلا لأن القيادة لم تتوافق مع الأطروحات الإسرائيلية، وإلا لماذا اندلعت انتفاضة الأقصى؟ ولو لم تكن القيادة تبغي ترسيخ دعائم المقاومة، لما رأينا هذه الأعمال المقاومة من فصائل منظمة التحرير، ومن الفصائل الإسلامية. ولكن، ليس الفساد، هو الذي أسقط السلطة . بل هم الإسرائيليون، الذين دمروا السلطة، وأرادوا تأديبها، وإنهاك الرئيس أبو عمار، الذي كانوا يتصورون، أنه سيكون الحامي لأمن دولة إسرائيل، فإذا به، ينشئ، ويدرب عشرات الألوف من المقاتلين، ويدخل الأسلحة، ويشعل الانتفاضة.

وتصور هؤلاء الفاسدين، وليس دفاعاً عنهم، والذي يعرف الشعب قبل مجيئهم، أنه يوجد بينهم فاسدون ، ولكن شعبنا استقبلهم بكل ترحاب، وكأنهم فاتحين، وانظر، لو أن الاسرائليين، لو لم يعطلوا خطوات تنفيذ الاتفاق، وأكملوا تسليم أراضي المستوطنات في غزة والضفة الغربية كما كان متفق عليه، في مواعيدها، لكان هؤلاء، بما فيهم الفاسدون، قد أصبحوا أبطالاً فاتحين، انظر كيف ماطل الإسرائيليون في تسليم مستوطنات القطاع، حتى اللحظات الأخيرة، من تدمير السلطة، بعدما تأكدوا أن السلطة في حالة نزاع، وترهل، والبيئة الفلسطينية في حالة نزاع بغيض، استمر إلي يومنا هذا.

فقال الفيلسوف هم أخطئوا، وهم الذين جروا الويلات لشعبنا باجتهاداتهم الخاطئة، وهم الذين يتحملون مسئولية ماجري بما فيها فشلهم في الفوز بالأغلبية في انتخابات التشريعي الأخير.

وهم بسلوكهم السلبي، قد كبروا حماس، وأهدوها السلطة، بعد أن أخذ الشعب موقفه في التغيير.


فقلت: وماذا عن مسئولية الرئيس أبو مازن فيما جري بعد انتخابه رئيساً؟

فقال الفيلسوف: كان أبو مازن واضحاً، وضوح الشمس في برنامجه الانتخابي، وقد انتخبه الناس، وحملوه المسئولية لحل قضيتهم ، فبدأ الرجل يحاول لم الشمل من أول دقيقة، حيث أدرك قوة، ودور حماس، والجهاد الإسلامي علي الأرض، وأخذ يعد العدة لإشراكهم في قيادة منظمة التحرير، وبدأ الحوارات المتعددة، التي أوصلت إلي اتفاق القاهرة، والتي أعاقت تطبيقه القوتان الكبيرتان علي الساحة الفلسطينية، والتي كانت نواياها غير واضحة، وبدأت تتغلغل في إراداتها، الإرادات الخارجية، وأجريت الانتخابات بناء علي اتفاق القاهرة، والتزم الرئيس، وأصر علي إجراء الانتخابات، لعلها تكون المخرج للأزمة الداخلية الفلسطينية، ولكن صدم المجتمع الفلسطيني بالحصار، والتجويع من كل الأطراف الدولية، وبعض الأطراف العربية، فاختنق المجتمع الفلسطيني، واستمرت، بل وتضاعفت الفوضى، وغياب القانون، وانكشفت الحالة الفلسطينية، المعتمدة أصلاً، علي المعونات الخارجية، ووصل الحال إلي ما نحن فيه، وسعي الرئيس أبو مازن إلي تغيير مواقف حماس، لكي يتوحد موقف القيادة التي أصبحت حماس ممثلة فيها بقوة، من خلال رئاسة الوزراء، وأغلبية التشريعي، وقوة الرئاسة، الممثلة بالاعتراف الدولي، والعربي (بمؤسسة الرئاسة)، وكذلك من تنظيم فتح، والقوي الوطنية، والمستقلة، والمؤيدين للخط الوطني، وهنا حاول الرئيس مجدداً، أن يقود السفينة، نحو فك الحصار عن الشعب الفلسطيني المختنق، فكان موقف حماس المتمسك ببرنامجها، والذي لا يلقي اعترافاً من الدول الأخرى المتداخلة في الصراع، وعلي رأسهم إسرائيل، والولايات المتحدة، ووصل الحال إلي نقطة الجمود، وطرحت حكومة الوحدة الوطنية بقوة، لإنقاذ الموقف، لكن الولايات المتحدة، والغرب، وإسرائيل، لم تبد مرونة، وبات واضحاً، أننا أصبحنا في مأزق، يتمثل في تمسك كل من حماس، والولايات المتحدة، بشروطهما من قضية الاعتراف بإسرائيل، وفي سياق هذه الظروف، بدأت التناقضات الفلسطينية الفلسطينية تتسع، وتتشعب علي خلفية جوهر الخلاف الأصلي في البرنامجين الوطني، والإسلامي، والذي لا ينبئ بانفراج، أو حل في الأفق.

فقلت يا فيلسوف: لكن، ماذا عن مسئولية الرئيس تجاه هذا الحال؟

فقال الفيلسوف: أبو مازن هو الرجل الأقوى الآن والمتوافق عليه من جميع الأطراف بما فيها حماس، وهو مدعوم دولياً ،ً وعربياً وغالبيةً فلسطينيةً، بما فيها قوة فتح، والي الآن يعمل الرجل كصمام أمان، ويسير علي حد السيف، فإن اتخذ قراراً بحل التشريعي، ودعا إلي انتخابات جديدة، فقد يدخلنا في مشكلة كبيرة، وإن أبقي الحال، علي ما هو عليه، فهذا يحتاج صبر أيوب، لأن الشعب في أزمة، ومطلوب من الرئيس، والحكومة الوصول إلي حل لمشاكل شعبهم، وأقولها، بكل صراحة، أن ما جعل الأمور تتعقد أكثر، هي أن اشكالياتنا، أصبحت في أيد خارجية، تتعلق بمشاريع المنطقة، ولا نستطيع، إلا السير علي حد السيف، حتى تصبح رؤيتنا موحدة، وبرنامجنا متفق عليه دون مواربة، وعندها تزداد قوتنا، ونخرج شعبنا من محنته، وأن ما نراه من تباعد وتخبط بعد كل اتفاق، ينذر بمخاطر جمة، قد ندفع ثمنها غالياً .

فقلت: وما الحل يا فيلسوف؟

فقال: الحل لدي أبو مازن، الرجل القوي، الذي مازال، هو نافذتنا الوحيدة المفتوحة علي من يرسمون للمنطقة من حلول، وهو الذي يمسك مفاتيح اللعبة الآن، لأن الفصائل، والشعب كله في أزمة، وعليه التصرف بحكمة، دون إراقة دماء فلسطينية جديدة، فكفانا دماء تسيل من قوات الاحتلال، وهو أي الرئيس، في كل تصرف له، يجب أن يكون واضحاً مع شعبه، وليخاطب الشعب مباشرة، ويتحدث إليه، ويري أين، وكيف يريد الشعب الحل، وبوضوح دون تأجيل، لأن الواقع الفلسطيني، أصبح معطلاً وأصبح الشعب رهينة بين مؤسسة الرئاسة ورئاسة الوزارة، ولا يجوز الاختباء وراء سلفة هنا، أو كوبونة هناك، صارحوا الشعب سريعاً بخططكم، وتوجهاتكم، قبل أن يأخذ الشعب الجائع، والمحاصر، المبادرة. وعندها تتعقد الأمور أكثر، فنحن ما زلنا تحت الاحتلال، ولسنا دولة مستقلة، لكي يأتي ضابطاً علي ظهر دبابة، فالجو ليس ملكنا علي الأقل، وستدمر الدبابة بفريقها من الاحتلال.

ولكن الفوضى الكبري ستعم أنحاء الوطن، إذا ما استمر الوضع علي هذا الحال من فقدان الأمل في الحلول لدي الجماهير المحتقنة والمختنقة.

فقلت يا فيلسوف: ماذا عن تهديدات الاسرائليين، بشأن اجتياح غزة، إذا لم يطلق صراح الجندي الإسرائيلي الأسير، حتى آخر رمضان.

فقال الفيلسوف سأجيبك علي ذلك في الحلقة القادمة.

29/9/2006م

T8sharif@hotmail.com
posted by arabmag @ 12:36 م   0 التعليقات
دوافع الهجوم على الحكام العرب مصر نموذجا

بقلم الكاتب سيد يوسف


تمهيد
سنتجاوز الحديث عن مصاب البلاد فى اقتصادها وكرامتها وما ساد أخلاقياتها من أمراض اجتماعية وخلقية متعددة ، كما سنتجاوز الحديث عن كرامة المواطنين وما تقوم به أجهزة الشرطة من سادية ضد المواطنين كما تناقلت ذلك تقارير حقوق الإنسان المتنوعة .

كما سنتجاوز الحديث عن التهم المعلبة من قبيل قلب نظام الحكم إلى الإرهاب إلى تهمة سابقة التجهيز أيضا عنوانها إهانة رئيس الجمهورية ، سنتجاوز ذلك كله للحديث عن ماهية الإهانة والفرق بين إهانة النظام الحاكم وبين نقد الأوضاع الخاطئة فى البلاد ....

تمييز سهل ميسور

لقد استبان لى أن التمييز بين نقد الأخطاء التى تطفح بها مجتمعاتنا لا سيما السياسية والاجتماعية (1)، وبين شتم الأنظمة الحاكمة والتي لها أحوال فرط تهدد أمن البلاد(2) ،وبين تشويه صورة بلادنا وإبرازها فى صورة قميئة...... (3) نقول إن التمييز بين كل ذلك سهل ميسور إلا على الذين فى عقولهم شيئ أو فى قلوبهم عمى، وإذا المرء لم يفرق بين حق وباطل فما انتفاعه بعقله يومئذ ، ولقد استبان لى أن الصنف الأول فاهم عاقل نرجو له الاستمرار ، وأن الصنف الثاني متسرع نخشى له التحول للصنف الثالث، وأما الصنف الثالث فهو نموذج بشرى قميء بالفعل.

لماذا الهجوم الحاد على حكامنا العرب؟

يحضرني حكاية لا تخلو من معاني نريد إثباتها ها هنا مفادها أن رجلا سأل عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فدله الناس على رجل نائم تحت شجرة فلم يصدق نفسه فقال قولة مشهورة تتناقلها الأمم التى تبحث عن العدل قال: حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر

من السفاهة أن أطالب حكامنا أن يكونوا كعمر بن الخطاب فنحن لسنا كرعيته لكن من الإنصاف أن يقتدى حكامنا بعمر وأن يمنعوا المظالم وأن يشدوا على يد الظالم حتى ينتهى عن ظلمه.

قد نتفهم – فى أوضاعنا الكالحة السواد هذى – أن يغض النظام الفاسد الطرف عن المفسدين لكننا لا نتفهم -إطلاقا- أن يحمى الفساد والفاسدين وأن يحاكم المخلصين ويقصيهم!!

وجملة دوافع كثيرة ساهمت فى ابتعاد الناس فى بلادنا عن الحكام بل بغضهم وتمنى زوال حكمهم :

وأول هذه الدوافع الفساد وحماية المفسدين وإقصاء المخلصين ، والحال السوء الذى آلت إليه أحوال بلادنا حتى صارت كالبيت الخرب الذى لا يصلح للبقاء فيه حيث بيعت أصول بلادى إلا قليلا فضلا عن أمور أخر يحياها الناس فى بلادى.

وثانى هذى الدوافع تحويل البلاد إلى جمهورية وراثية بعد أن عانت الكثير للتحول إلى جمهورية، وهى بدعة ابتليت بها بلادنا ، وفيها تكريس وتثبيت للفساد وأهله دون محاكمة لهم على ما ارتكبوا من جرائم فى حق الشعوب من سرطنة ونهب منظم لثرواتها وعبث بالدستور وغير ذلك.

وتتعدد الدوافع لتضم التبعية المطلقة للهيمنة الصهيوأمريكية ، وتدمير الاقتصاد الوطنى ،
وسيادة قيم الرشوة ، والفهلوة ، وزيادة البطالة، وتهريب أموالنا للخارج بل حماية المهربين وعدم محاكمتهم فى مقابل اعتقال الشرفاء والخصوم السياسيين، وتعدد الأصفار، وإهانة المواطنين فى أقسام الشرطة ، وارتفاع حجم الديون المحلية والخارجية ، وتزوير إرادة الناخبين فى الانتخابات سواء البرلمانية أو غيرها ، فضلا عن عوامل أخر.

ملاحظات حول تهمة إهانة الرئيس

الحق أننا لم نشوه بلادنا بل شوهها من باعها ونهبها وأمرض شعبها وقتل أبناءها بحماية المعتدين وهرب أموالها بحماية المهربين وسعى لتوريث الحكم بعد أن عانت بلادى حتى تصير جمهورية...فما بال بعض الناس لا يفقهون؟!

والحق أنه من الغباء أن يحزن الملوثون حين يقال لهم ملوثون ولا يحزنون حين يعلمون ذلك من أنفسهم حقيقة وحين لا يستبشعون قذارتهم ..

والحق أن دفاع المراهقين- سياسيا- عن أولئك الحكام يذكرنا بقصة أصحاب السبت حين صارت منهم فئة جعلت همها لا أن تقول للظالم اسمع كلام الناصح الأمين ولكن حين وجهت جهدها للذين ينصحون أمتهم ويعظونهم قائلين (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً) الأعراف164 ولقد نالوا جزاء غباءهم إهمالا وازدراء .

وبناء على ما سبق نقول:

* يدرك الفاقهون أن تهمة (إهانة رئيس الجمهورية) فيها إهانة لمصر ذلك أنها تشخصن الدولة فى الفرد ولكن مع غض الطرف مؤقتا عن ذلك فهل شخص الرئيس أعز علينا من شخص النبى؟! ولماذا لم يغضب الرئيس ومن معه حين أهين النبى فى حين طلت التهم المعلبة علينا برأسها حين ظن- بضم الظاء- إهانة الرئيس؟

* ومن ذا الذى أهان من؟ الشعب أهان الرئيس أم الرئيس هو الذى أهان الشعب؟

* وما جزاء إهانة الوطن؟ وما جزاء صفر المونديال؟ وما جزاء أن تكون مصر فى ترتيبها (140) على قائمة الصحافة الحرة فى العالم؟ وما جزاء أن تكون مصر رقم (191) فى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من أصل (191) دولة تقريبا حيث قد حصلت على صوت واحد فقط ولعله صوتها هى عند اختيار (47) دولة لتمثل مجلس حقوق الإنسان هذا؟ وما جزاء من سرطن الشعب؟ وما جزاء من سحل القضاة؟ وما جزاء من حفظ التحقيق حين اعتدى على بناتنا يوم الاستفتاء الأسود ؟ وما جزاء من يريد توريث ابنه؟ وما جزاء من باع القطاع العام؟ وما جزاء من زور الانتخابات؟

إن القائمة هاهنا تطول لكننا نريد أن نؤكد على أمرين:

1/ لا أحد يعلو على النقد ، والنقد غير الإهانة لو كنتم تعلمون.
2/ يقول العامة فى بلادى (امشى عدل يحتار عدوك فيك) فهل أصلح النظام ووجد الشعب ضد الإصلاح؟!!

وماذا بعد ؟ ما الحل؟

الحق رغم كل هذا أننا مطالبون أن نغير من لهجة ومستوى ولغة حوارنا مع الناس ..
والحق أنه لا وعى بلا لسان مبين وعقل يقظ...وصبر على المصائب والتشويه وغير ذلك،
والحق أنه لا قيمة لكل هذا ما لم تصحبه نية صادقة وعقل يقظ وقلب سليم، والحق أننا لا نملك إلا إيقاظ الوعى المخدر فى نفوس أبناء وطننا لعل وعسى ..

ولقد أدرك الفاقهون أن حزمة من التعديلات الدستورية أضحت ضرورية لرسم خارطة عمل للنهوض ببلادنا مما ألم بها من كوارث ...على أن تراعى تعديل المادتين 76 ،77 وتعديلات أخر للحد من سلطات رئيس الجمهورية.

ولقد أصبحت الحاجة ماسة لصنع رمز وطنى – ولو مؤقت- ليلتف حوله جموع الناس ولئلا يفتئت علينا أنصار الباطل مطالبين بالبديل المقنع .

كما أن على الجميع – أحزابا وجماعات ومنظمات وحركات- أن تعتمد – بالفعل لا بالقول- التجميع لا التفريق مراعية لغة الحوار آدابا وإعلاما وإرسالا واستقبالا لتتناسب مع احتياجات عموم الناس فى بلادى.

فى النهاية
ليس لتلك المقترحات سوى عقلاء القوم من كل اتجاه ، فليجتمعوا ، وليتشاوروا ، وليقترحوا بديلا – يلتف حوله الناس- ولا يكتفوا بالشجب ، والصراخ ، والفضائيات.

سيد يوسف
posted by arabmag @ 12:29 م   0 التعليقات
فقرات عن الأمة
بقلم: محمد السخاوي
mohammadelskhawy@yahoo.com

(1)-من التعريفات التي تطلق على الأمة العربية انها أمة الإسلام, ليس بمعنى أنها الأمة الإسلامية و لكن بمعنى انها الأمة التي كونها الإسلام ,بمعنى أخر انها مولود إسلامي , فالإسلام هو الذي وفر لها التألف الداخلي ووفر لها أيضا السياج الأمني الذي حررها و حماها من سيطرة و هيمنة الفرس و الروم , هذا التألف و الاستقرار أعطيا القبائل و العشائر و الشعوب التي كانت موجودة قبل الإسلام و الفتوحات الإسلامية فيما يسمى المنطقة العربية الان الفرصة من ان تنتقل من مرحلة الصراع إلى مرحلة الأنصهار و التوحد في إطار البوتقة الإسلامية و رفع لواء الجهاد الإسلامي, هذا ما يميز الأمة العربية عن غيرها من الأمم الإسلامية , حيث أن الإسلام بالنسبة لهذه الأمم مجرد إضافة لتكوينها القومي السابق عليه ,الا أنه بالنسبة للأمة العربية داخل في جينات عناصر تكونها , فهي –أي الأمة العربية- صناعة إسلامية صرفة إنها امة الدعوة و الجهاد.
(2)- يترتب على ذلك أن الأمة العربية – الشعب العربي –تعتز بأنتمائها للإسلام عقيدة و أخلاقا و أدابا و سلوكا ,سواء بالنسبة لتعاملها مع نفسها أو بالنسبة لتعاملها مع الغير, فهي أمة التوحيد و العدل و المساواة و عدم الإستعلاء و عدم العنصرية,هي أمة ترفض العدوان على عقيدة و الاستهزاء بها , و ترفض الهيمنة و السيطرة و الأستعلاء من قبل أمم أو شعوب أخرى , الأمة العربية تعتز بنفسها و تستمد هذه العزة من عزة عقيدتها, وهي لا تسمح لنفسها إنطلاقا من مكوناتها أن تمارس العدوان و القهر و الإستعلاء على الأمم و الشعوب الأخرى , لأنها ببساطة غير مؤهلة لهذه الممارسة .
(3)-للأسف فإن هذه الأمة العربية غير المؤهلة للعدوان على الأخرين تعاني من عدة أشكال من العدوان عليها , العدوان الأول هو التجزأة حيث عملت قوى الأستعمار و الصهيونية العالمية التي بدأت في أحتلال الأراضي العربية أعتبارا من النصف الثاني من القرن التاسع عشر على تقسيم الأمة العربية و تجزئتها و حولت التجزئة إلى دول منذ أوائل القرن العشرين و دشنت هذه التجزئة بأن جمعت الدول العربية في جامعة الدول العربية في جامعة الدول العربية , و الهدف من هذه التجزئة الاستعمارية الصهيونية هو أن تحول هذه التجزئة بين الأمة العربية و بين أن تتقدم للأمام , لأن الأمكانية الوحيدة لتقدم كل أمة هي في وحدتها , فوحدة كل أمة هي قاعدة تقدمها و تجزئتها هي قاعدة تخلفها , و لأن الدولة هي ألية الأمة في توظيف أمكانياتها البشرية و المادية و الروحية التوظيف المناسب لتحقيق تقدمها فإنه أصبح لكل أمة الحق في أن تكون لها دولتها القومية الواحدة على كل ترابها الوطني القومي , و لذلك فإن سلب الأمة دولتها القومية أو تقسيم و توزيع الأمة إلى عدد من الشعوب في أكثر من دولة على ذات ترابها القومي يعد عدوان على الأمة يتطلب المواجهة و الإزالة لأنه يسلب الأمة حقها في التقدم , و لذلك فإننا نعتبر التجزئة العربية عدوان يجب التخلص منه كشرط أساسي لنهضة الأمة و تقدمها و لأن التجزئة تحولت إلى دول طال بقائها و أصبح لها كراسها من النظم و الحكام و المئسسات و الطبقات المستفيدة و المتعيشة عليها فإنها تحولت بكل مؤسساتها إلى عدو للأمة تمارس عليها الاستبداد و الاستغلال و الاذلال, إن الممارسات العدوانية لدول التجزئة و قواها تتساوى إن لم تزد في الدرجة عن الممارسات الا ستعمارية المباشرة على الأمة العربية,إنها –التجزئة –الابن غير الشرعي للأستعمار و الصهيونية و بذلك يكونان دائما في حلف واحد هدفه وأد تطلع الأمة نحو الوحدة و النهوض.
(4)-هذا الحلف القائم للعدوان على الأمة المشكل من 1-الاستعمار (أمريكا) 2-الصهيونية العالمية 3-دول التجزئة العربية – هذا الحلف- اغتصب و احتل العديد من بلاد العرب , اغتصب فلسطين و احتل العراق و الجولان في سوريا و حاول احتلال لبنان, و يسعى الان إلى تفتيت دول التجزئة ذاتها , بأختصار يحاول تفتيت كل الدول العربية و دول العمق الإسلامي بباكستان و أفغانستان و إيران و تركيا, و كل هذا تحت حراسة و تعاون إستراتيجي من دول التجزئة العربية كما اعلنت نظم الحكم في هذه الدول , إن الارتباط البنيوي الاستراتيجي بين دول التجزئة و بين الاستعمار (أمريكا و الصهيونية )جعل هذه الدول تساهم في تفتيت ذاتها لمصلحة بقاء الكيان الصهيوني على الارض العربية في فلسطين , و لذلك فإن الخطأ الذي تمارسه التجزئة و نظمها على وجود الأمة و بقائها أقوى من الخطر الاستعماري الصهيوني ذاته.
(5)-و حتى لا يتهم كلامنا من قبل البعض بالافتراء نوضح بعض مما يحدث بأختصار , فعلى الرغم من الوضوح الجلي للهد الاستعماري الصهيوني الراهن متمثلا في التفتيت تجاوزا لتجزئة سايكس بيكو التي لم تعد تصلح للدفاع عن البقاء الصهيوني و المصالح الاستعمارية في القرن الواحد و العشرين , فإن الدول العربية لم تساعد فقط على حصار العراق و احتلالها و لكنها بالاضافة إلى ذلك تعمل على خنق المقاومة العراقية حفاظا على قوات الاحتلال و حكومته العميلة تحت مسمى محاربة الارهاب , و يجتمع لتحقيق ذلك بشكل شبه دوري وزراء داخلية و خارجية دول كايسمى بالجوار العراقي مضافا اليهم مصر, ولو امعنا النظر و ركزنا الفكر في الاصرار الاستعماري الصهيوني على إقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا و لبنان لوجدنا ان الهدف هو ضرب الشعور بالوحدة الشعبية في البلدين و تمكين قوات اليونوفيل من فرض حصارها على لبنان و خنق المقاومة , و تحث الدول العربية و ظمها و تضغط على كل من سوريا و لبنان لتحقيق هذا المطلب , فهي – الدول العربية -
لا تتعامل مع ايميل لحود الرئيس اللبناني و تفرض عليه الحصار في حين تتعامل مع السنيورة شبيه الحكومة العميلة في العراق , إنهم يلعبون نفس اللعبة التي مارسوها مع صدام حسين وهي الضغط و الترهيب و الترغيب للقبول بالمطالب الامريكية الصهيونية , بحجة الخوف على البلدين من هجوم سيحرق الحرث و النسل , يقولون ذلك حتى بعد غنتصار حزب الله , و في فلسطين يلعبون مع حماس نفس اللعبة , حصارها حصار التجويع و عزلها و إظاهرها بالفشل ليبدو العميل محمود عباس و كأنه منقذ للشعب الفلسطيني وهو في الحقيقة ينفذ المطالب الامريكية الصهيونية , و في السودان تقوم هذه الدول و على رأسها مصر بتطويع و أحتواء الموقف السوداني المقاوم لدخول قوات الأمم المتحدة (القوات الاستعمارية)لدارفور بحجة الخوف على السودان و المرونة و تفويت الفرصة على المتربصين بوحدة السودان , نفس الكلام الذي قيل من قبل لقادة العراق.
(6)-نحن نعيش الان حالة فرز جديدة على مستوى الامة و على المستويين الاقليمي و الدولي , كان الفرز منذ منتصف القرن الماضي يدور على مرحلين محور المعسكر الغربي بليبراليته و رأسماليته و محور المعسكر الشرقي بتوجهه الاشتراكي, كانت النخب السياسية على مستوى الامة و العالم تفرز بحسب انتمائها إلى رؤية أحد المحورين مع ادراكنا للدور الذي كانت تلعبه دول عدم الانحياز , أما الان بعد أنهيار المعسكر الاشتراكي فإن الفرز أصبح كما يوضح بوش يدور على محورين : محور الاسلام و محور الحرية و الديموقراطية, و تسمي أمريكا المقاومة الاسلامية في الوطن العربي و البلاد الاسلامية الاخرى بالارهاب و الفاشية و تسمى الاحتلال و الهيمنة و القهر حرية و ديموقراطية , وهي –أمريكا- تساعد و تدعم و تساند ما تسميه قوى الاعتدال في العالمين العربي و الاسلامي و المقصود بالاعتدال في المفهوم الامريكي هو البعد عن الاسلام و المقاومة, إن ما تقوله أمريكا مفهوم وفقا لمصالحها و اهدافها , و لكن الاخطر من كلامها هو موقف العديد من فصائل المعارضة في الامة العربية التي لا تعتنق الاسلام مرجعية سياسية , إن هذه الفصائل بموقفها هذا تضع نفسها في الموقف المعادي من المقاومة القومية الاسلامية و القريب من الرؤيا الامريكية الصهيونية .. إن هذه الحقيقة تفسر الكثير من سلوك فصائل و كوادر هذا النوع من المعارضة في صفوف الامة و علينا ان اعي ذلك و نعمل الحسابات اللازمة له.
(7)- أنظر إلى الأمة في منطقة القلب و العمق منها , تجدها في حالة ثورة متصاعدة ضد كل أعدائها , تجد الشباب العربي منخرط في صفوف المقاومة في العراق و في فلسطين و في لبنان و في السودان و في سوريا و الصومال , بل إن الشباب العربي تجاوز حدود أمته إلى عمقها الإسلامي فينظم المقاومة في أفغانستان و منطقة الحدود الغربية لباكستان (قبائل الباشتون ), بل إن الشباب العربي يضع بؤر للمقاومة في أفريقيا و في اسيا و في أمريكا اللاتينية لضرب مصالح العدو و أنهاكه , بل إنه تعدى كل ذلك إلى تنظيم بؤر المقاومة في بلاد الاعداء ذاتها فقط ينقص المقاومة وحدة القيادة ووحدة الاستراتيجية ووحدة التخطيط, علينا ان نقاتلهم كافة كما يقاتلوننا كافة علينا ان نجسد وحدة أمتنا في وحدتنا الثورية.

posted by arabmag @ 12:18 م   0 التعليقات
لماذا قبلت المعارضة بنتائج الانتخابات؟؟

* بقلم الكاتب رداد السلامي

المعارضة اليمنية بموافقتها على نتائج الانتخابات ورضوخها لما اسمته (بالأمر الواقع)في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته مؤخرا.. كرست في الشعب اليمني قيم السلبية والرضوخ للأمر الواقع والاستكانة وأوجدت لدى الشارع إحباطا عامَّاً مفاده(هذا هو الواقع ولن نستطيع تغييره)
كما أنها عملت ضد ما كانت تصبو إليه من كسر حاجز الخوف والاستكانة لدى المواطن اليمني
الذي بشرته بالديمقراطية وإمكانية التغيير وكرست بذلك مفهوم ديكتاتوري (قبلنا النتيجة كأمر واقع)
ليظل هذا القول نصاً أدبياً يقرأ قراءات مختلفة ويحتاج في تفسيرة إلى ناقدين من مختلف مدارس النقد الأدبي.. وصدق الله القائل ( والشعراء يتبعهم الغاوون)...!!!

ما هو الأمر الواقع الذي بسببه قبلت المعارضة النتائج؟؟!!

هل هو التزوير؟؟

هل هي إرادة شعبية وقفت ضدهم وخذلتهم؟؟!!!

هل لوح النظام الفاسد لهم با ستخدام القوة؟؟!!

هل هناك صفقة سرية تحولت إلى امرا واقعا؟؟؟

ما هو الواقع الذي رضخت له المعارضة وقبلت بنتائج كهذة؟؟؟

ســــــــــــــؤال سيظل فاغر الفاه إلى أن نلقى جوابا ... وإلى ذلك اليوم سأغني:


منكوبُ أنت يا شعبي...

بالخيـــــــــــــــــل...

وبالشمـــــــس....

وبالنجـــــــــم...

وأقمار الليــــــــــــــل...

وحمـــــــــــــــائم سلمٍ...

وكتابٍ لا يغنــــــــــــــــــــــــي...

---------------------------
*كاتب وصحفي يمني
posted by arabmag @ 12:17 م   0 التعليقات
الحداثة النقدية في كتاب" الأدب والغرابة" لعبد الفتاح كيليطو

الدكتور جميل حمداوي


يعتبر عبد الفتاح كليطو من أهم رواد النقد العربي الحديث إلى جانب عبد الكبير الخطيبي وموريس أبو ناضر وعبد السلام المسدي وكمال أبو ديب وعبد الله الغذامي وحسين الواد وجمال الدين بن الشيخ ومحمد مفتاح وجميل شاكر وسمير المرزوقي وصلاح فضل وخالدة سعيد ومحمد بنيس وأدونيس . وقد تميز عبد الفتاح كليطو بدراسة الثقافة العربية الكلاسيكية بمناهج نقدية أكثر حداثة وتجريبا وتأصيلا بسبب انفتاحه على الأدب الغربي ومناهجه النقدية واطلاعه العميق على التراث العربي القديم. ومن أهم كتبه النقدية التي أثارت ضجة كبرى في الساحة الثقافية كتاب " الأدب والغرابة" الذي صدر عن دار الطليعة اللبنانية ببيروت في طبعته الأولى سنة1982م في (117 ) صفحة من الحجم المتوسط مع العلم أن هذه المقالات كتبت في سنوات عقد السبعين ونشرت في منابر ثقافية شتى . إذاً، ماهي القضايا النقدية التي يطرحها الكتاب؟ وماهي خصائصه المنهجية والأسلوبية والفنية؟ تلكم هي الأسئلة التي سنرصدها في مقالنا المتواضع هذا.

من هو عبد الفتاح كيليطو؟
الدكتور عبد الفتاح كيليطو باحث مغربي و أستاذ جامعي، درس الأدب الفرنسي في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط. بدأ ممارسة الكتابة النقدية منذ الستينيات، و كرس حياته العلمية لمقاربة الثقافة العربية الكلاسيكية على ضوء مناهج نقدية حديثة بنيوية وسيميائية مستفيدا من الفلسفة الغربية وآليات البلاغة العربية القديمة ومعارف التراث العربي القديم والحديث. وقد أثرى الساحة الثقافية العربية بصفة عامة والمغربية بصفة خاصة بدراسات جادة وقراءات أدبية دسمة تنم عن ذكاء خارق وكفاءة تحليلية واضحة وعمق معرفي و تأمل منهجي كبير، حتى إن كتبه تشبه الإبداع في الغواية والافتتان واللذة والمتعة والشاعرية على مستوى التلقي والتقبل. ومن كتبه: الأدب والغرابة1،و الحكاية والتأويل2، و الكتابة والتناسخ3، و الغائب4 وهو كتاب في دراسة مقامات الحريري، والمقامات والأنساق الثقافية5، و لسان آدم6 والخيط والإبرة7. وألف بالفرنسية كتبا لها قيمة كبرى في المعالجة النقدية والتحليل الأدبي وتأويل النصوص8.

بنية العنوان:
يتكون عنوان الكتاب " الأدب والغرابة" من مفهومين اصطلاحين، وهما: الأدب والغرابة. فمفهوم الأدب حسب كليطو مازال يثير التباسا وإشكالا عويصا مادام لايوجد تاريخ حقيقي للأدب العربي مدون انطلاقا من مقوماته البنيوية وثوابته الشكلية ومرتكزاته الثابتة والمتغيرة. وعلى الرغم من التعاريف التي أعطيت للأدب كتعريف رومان جاكبسون أو التعريف الذي يربط الأدب بالتخييل إلا أن هذه التعاريف ناقصة وغير كافية مادمنا لم نضع تصورا دقيقا لنظرية الأدب ونظرية الخطابات والأجناس النوعية داخل منظومة ثقافتنا العربية الكلاسيكية.

وعلى الرغم من ذلك، فالأدب يتميز عن اللاأدب بالغرابة والخرق والانزياح. فإذا كان اللاأدب أساسه الألفة والكلام العادي والأسلوب السفلي المنحط، فإن الأدب يقوم على الإغراب والإبعاد والتغريب والإبهام والإيهام والتخريب لما هو سائد ومنطقي ومألوف. ويعني هذا أن الأدب هو الغرابة والخروج عن الألفة وماهو سائد. وكل ما يذكره الكاتب بين دفتي كتابه من مقامات وأراجيز وسرود وحكايات يحمل في طياته صور الغرابة والاندهاش والتعمية والمجاز.

القضايا النقدية:
يعد كتاب الأدب الغرابة من الكتب النقدية الأولى لعبد الفتاح كيليطو والتي يطبق فيها المناهج النقدية الحديثة على الثقافة العربية الكلاسيكية التي أهملها الدارسون العرب المحدثون بسبب غرابة هذه الثقافة وممانعتها عن الفهم والتحليل الرصين. وكل المحاولات التي تمت لمقاربة هذه الثقافة كانت من خلال منظورات تاريخية أوإيديولوجية أو مضمونية سطحية أو من خلال رؤى استشراقية متسرعة ذات أحكام عامة ومطلقة ومتحيزة . وينقسم كتاب الأدب والغرابة إلى قسمين وكل قسم يحتوي على خمسة فصول إلى حد ما متوازية. فالقسم الأول خصصه الكاتب لشرح بعض المفاهيم والمصطلحات النقدية كالنص والأدب والشاعر وتاريخ الأدب وقواعد السرد والنوع الأدبي، والثاني خصصه لبعض التطبيقات النصية حول الثقافة العربية الكلاسيكية تفسيرا وتأويلا( الحريري، الزمخشري، ألف ليلة وليلة ، الجرجاني).

القسم الأول: شرح المفاهيم الأدبية والنقدية

مفهوم النص الأدبي:
ينطلق عبد الفتاح كيليطو من ثنائية الأدب والنص مؤكدا أننا نستعمل كلمة الأدب بطريقة فضفاضة واعتباطية دون مساءلة دلالاته اللغوية والاصطلاحية ومقاصده السياقية والمفهومية، وبالتالي، نفتقر إلى تصورات حقيقية حول الأدب وماهيته ووظيفته وما يميز النص الأدبي عن باقي النصوص الأخرى. أي إننا لانبحث عما يجعل النصوص الأدبية أدبية، بل نكتفي بربطها بالمجتمع أو ما تتركه من آثار نفسية على المتلقي. وهذا ينطبق أيضا على مصطلح النص الذي يثير كثيرا من الإشكال على مستوى التحديد والضبط. هذا ما دفع الناقد لتعريفه من خلال مفهوم المخالفة بمقابلته مع اللانص. فالنص حسب كيليطو هو الذي يتميز بالنظام والانفتاح ويحمل مدلولا ثقافيا، ويكون قابلا للتدوين والتعليم والتفسير والتأويل، و قابلا للاستشهاد به حينما ينسب إلى مؤلف حجة معترف بقيمته ومكانته العلمية والثقافية، أي لابد أن يكون المؤلف شيخا مرموقا في الساحة الثقافية،وأن يكون النص كذلك غامض الدلالة أي يستند إلى الغرابة والانزياح والخرق بدلا من الألفة والكلام العادي السوقي، ولذلك فالنصوص حسب ميشيل فوكو نادرة وقليلة.

أما كلمة الأدب- حسب الكاتب- فنستعملها بمفهوم الأدب الغربي littérature لا بالمفهوم الكلاسيكي العربي للأدب. فالأدب الكبير والصغير لابن المقفع يصدران عن تصور أخلاقي تعليمي للأدب يتمثل في التحلي بالأخلاق الفاضلة و السلوكيات الحميدة، لذلك يكثر في هذين الكتابين الوعظ والنصح من خلال صيغتي الترغيب(الأمر) والترهيب( النهي). ويعني هذا ان الدارسين العرب المحدثين درسوا الأدب القديم والحديث بمقياس الأدب الغربي دون أن يبحثوا عن الخصائص البنيوية للكتابة الأدبية القديمة في شتى أنواعها وأجناسها الأدبية المتنوعة والمتعددة.

هذا، وإن كلمة الأدب littérature بالمفهوم الغربي نتاج الرومانسية التي كانت تدعو إلى مزج الأنواع والأجناس الأدبية في بوتقة واحدة. أي إذا كانت الكلاسيكية تفصل بين الأنواع من خلال تقييدها بمعايير ثابتة وصارمة، فإن جماعة يينا( نوفاليس وشلينغ والأخوان شليغل) في أواخر القرن الثامن عشر كانت تدعو إلى وحدة الأنواع داخل الخطاب الواحد. وهذا ما جعل تاريخ الأدب يضم بين دفتيه كثيرا من الخطابات والنصوص والأجناس. وبعد أن كانت الرواية ضمن هذا التصور جنسا أدبيا مهمشا ومرفوضا لافتقاره لقواعد قارة وثابتة تخصصه وتميزه عن باقي الأجناس الأخرى، أصبحت مع الرومانسية تحتل قمة الأنواع لكونها تجمع عدة خطابات حوارية وتناصية داخل بوليفونية منصهرة في نوع كبير وهو الرواية. وهذا ما حدث أيضا مع لشكسبير الذي أقصي مسرحه في الفترة الكلاسيكية ليعترف به إبان الفترة الرومانسية؛ لأن شكسبير كان يجمع في نصوصه المسرحية أساليب متنوعة هزلية وجدية سوقية ونبيلة.

وإذا كان هناك من يعرف الأدب على أنه إحالة على عالم الأشياء والشخصيات والأحداث الخيالية ، وإذا كان رومان جاكبسون يعرف الأدب من خلال شعرية بنيوية تعتمد على الوظائف الست ولاسيما الوظيفة الشعرية، فإن كليطو يرى أن الأدب مازال لم يحدد بدقة مادمنا لم نضع نظرية عامة للخطابات.

النوع الأدبي:
في هذا المقال يلتجئ الكاتب إلى المقاربة الأجناسية لتحديد مفهوم النوع داخل النظرية الأدبية . فيعرفه بقوله: إن كل نوع يفتح أفق انتظار خاصا به9. كما أن كل نوع يتكون من مجموعة من العناصر الثابتة قد تكون أساسية أو ثانوية. فالنوع لايتأثر بتغير المكونات الثانوية على عكس المقومات الأساسية فهي التي تغير النوع وتخرجه من صنف إلى آخر. ويخضع النوع للتصنيف والتقسيم حسب المكونات والسمات الثابتة والمتغيرة.

ويقترح الكاتب تصنيفا للأنواع يستند إلى تحليل علاقة المتكلم بالخطاب(إسناد الخطاب) على النحو التالي:

المتكلم يتحدث باسمه: الرسائل، الخطب، العديد من الأنواع الشعرية التقليدية...
المتكلم يروي لغيره: الحديث، كتب الأخبار...
المتكلم ينسب لنفسه خطابا لغيره.
المتكلم ينسب لغيره خطابا يكون هو منشئه. هنا حالتان: إما لا يفطن إلى النسبة المزيفة فيدخل الخطاب ضمن النمط الثاني، وإما يفطن إلى النسبة فيدخل الخطاب ضمن النمط الأول. وكمثال نذكر لامية العرب التي أنشأها خلف الأحمر ونسبها إلى الشنفرى. ويمكن إرجاع الأنماط الأربعة المذكورة إلى نمطين:
الخطاب الشخصي
الخطاب المروي:
بدون نسبة
بنسبة:
صحيحة
زائفة
خيالية.( مقامات الهمذاني).
ج- قواعد السرد:

يعتبر فلاديمير بروب الناقد الروسي أول من وضع تصنيفا بنيويا شكلانيا للحكاية الخرافية ومهد للدراسات البنيوية الأخرى التي وسعت منهجيته التحليلية لتطبق على السرد بصفة عامة والرواية والقصة القصيرة بصفة خاصة مع رولان بارت وگريماس وتلامذتهما. أما النقد العربي فمازال يقيد النص بالمرآة الاجتماعية والإيديولوجية على حساب النص وثوابته البنيوية.

ينطلق كيليطو من نص مأخوذ من ألف ليلة وليلة قصد استخلاص القواعد السردية العامة لكل نص حكائي أو سردي. فأثبت بأن الحكاية السردية عبارة عن أحداث أو أفعال سردية تنتظم في متواليات سردية مترابطة زمنيا ومنطقيا. كما تخضع الأحداث لمنطق الاختيارات والإمكانيات المحتملة، أي إن السارد يمكن أن يجعل الحدث فعلا تحسينيا أو فعلا منحطا. كما أن للسرد قواعد أساسية يمكن حصرها في تعلق السابق باللاحق وارتباط تسلسل الأحداث بنوع الحكاية، و أفق الاحتمال والعرف. ولاستخلاص هذه القواعد لابد من القراءة العادية ( من البداية إلى النهاية)، والقراءة العالمة( من النهاية إلى البداية).

ولكن هذه القواعد يمكن خرقها وتجاوزها بنصوص حداثية أخرى ، ولكن لايعني هذا انتفاء القواعد واندثارها ، بل هذا الانزياح يحيل عليها مادام هذا الخروج تم بانتهاك معايير وقواعد تقعيدية موجودة فعلا في الظل أو السطح. فالرواية الجديدة التي ظهرت في فرنسا إبان الخمسينيات انطلقت من قراءات البنيويين للقصة المصورة والشعبية والقصص البوليسية فانزاحت عنها تجديدا وتجريبا كما انزاحت قواعد الأساطير الهندية الأمريكية على ثوابت المتن الأسطوري الحكائي الذي جمعه كلود ليڤي شتروس.

ويعني كل هذا أن السرد خاضع لمجموعة من القواعد التجنيسية التي تشكل ثبات النوع وكل خروج عن هذه القواعد لاينفيها، بل يؤكد وجودها واستمراريتها الفنية والجمالية.

د- دراسة الأدب الكلاسيكي:

اعتمد الدرس النقدي العربي في مقاربته للثقافة العربية الكلاسيكية على التركيز على المبدعين الأفذاذ والقمم الشامخة في الأدب عن طريق ربط أدبه بحياته الشخصية ومؤلفاته ومجتمعه باستقراء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإصدار أحكام خارجية عامة مطلقة لاعلاقة لها ببنية النص. إنه درس نقدي يعتمد على نظرية المرآة التي انتشرت كثيرا في القرن التاسع عشر.

كما يطرح الكاتب مسألة مهمة وهي الطريقة التي نظر بها النقاد العرب إلى الشعر القديم حينما كانوا يبحثون في طياته عن الوحدة العضوية انطلاقا من المقاييس الغربية بينما للشعر العربي القديم خصوصياته التي تميزه عن باقي الأشعار العالمية الأخرى. ولابد كذلك أثناء التعامل مع المؤلفات الكلاسيكية من مراعاة غرابة النصوص والتسلح بتصورات نقدية وتأويلية تنسجم مع هذه النصوص التي تتطلب قارئا خاضعا لمنطق السؤال والجواب يستطيع أن يرصد الغرابة ويحاول تفكيكها وتركيبها من منطلقات تأخذ بعين الاعتبار عصر المؤلف وبيئته واللغة التي كتب بها نصه والسياق الذي ورد فيه.

هـــ- تاريخ الشاعر:

يرفض الكاتب عند دراسة الشاعر ما يسمى بالدراسة التاريخية الكلاسيكية التي تهتم بحياة الشاعر بإسهاب وذكر أحوال نفسيته وآثاره الإنتاجية. ويقترح أن نجيب عن مجموعة من الأسئلة النصية الداخلية مثل: كيف يعلل الشاعر إنتاجه؟ إلى أي حد يوجد هذا التعليل في ثنايا الإنتاج نفسه؟ ما الداعي إلى هذا التعليل؟ كيف تندمج حياة الشاعر ضمن هذا التعليل؟

إن الشاعر في العصر الجاهلي كان شاعر القبيلة بامتياز وكل شعر ذاتي أو تأمل شخصي ينصهر في إطار القبيلة. وفي العصر الإسلامي صار الشاعر يتغنى بالانتماء العقائدي( الشيعية والخوارج..)، وفي العصر العباسي انحطت مرتبة الشاعر، وصار النقاد يفضلون الكاتب على الشاعر والنثر على الشعر، وأصبحت مهمة الشاعر هي الكدية والاستجداء والارتزاق حتى شبه الشاعر بصفات دنيئة كالصبي والمجنون... ولذلك لم يتم محاسبة الشاعر إذا خرج عن المروءة الأخلاقية أو الدين أو عن الأعراف والقواعد الاجتماعية مادام يلتجئ إلى التعقيد والتعمية في النظم والكتابة.

2- القسم الثاني: تطبيقات حول مؤلفات عربية كلاسيكية

أ- بين أرسطو والجرجاني/ الغرابة والألفة:

تشبه البلاغة العربية البلاغتين اليونانية والهندية كما يبدو ذلك واضحا من خلال الأمثلة المستعملة ( الرجل كالأسد) وأنواع الصور الموجودة . و إذا كانت البلاغة اليونانية تهدف إلى إنتاج قوانين الخطاب وتعليم الناس كيف يخطبون من أجل إقناع الآخرين داخل المجتمع الديمقراطي السياسي والانتخابي الذي يحتاج إلى منطق الإقناع والتأثير في الجمهور السياسي، فإن البلاغة العربية هي تفسير للخطاب أي هدفها هو تفسير القرآن وتبيان أوجه الإعجاز القرآني من خلال رصد الصور البلاغية وتحليلها واكتشاف أوجه الروعة والجمال فيها. ولكن البلاغة العربية خضعت للتصنيف والتقسيم في إطار العلوم الثلاثة( علم البيان، علم المعاني، علم البديع)، وأصاب البلاغة العربية انكماش وإهمال بسبب غرابتها وكثرة مصطلحاتها ومفاهيمها المعقدة. وهذا هو شأن الريطوريقا الغربية التي انكمشت بدورها ولم تجدد إلا مع منظورات بنيوية وسيميائية حديثة كما فعل رولان بارت في كتابه قراءة جديدة للبلاغة الجديدة10.

ويلاحظ أن الثقافة العربية الكلاسيكية على مستوى التقبل والتلقي قائمة على الغرابة والإبعاد والاغتراب كما يظهر ذلك جليا في الشعر